فرزت تلك الخيام الرمضانية " خيمتان " في مديريتي المعلا والشيخ عثمان، التجار والبيوت التجارية بين من يخشى الله ويهابه ويراعي ضميره وظروف الناس، وبين أولئك التجار والبيوت التجارية الكبيرة التي غلب عليهم الجشع والأنانية وبشاعة الصورة، التي يحاول عادة تغليفها بقناع الانسانية والدين والكرم، زيفا وزورا وبهتانا، وكشفت عن الاقنعة المزيفة واظهار تلك الوجوه التجارية على حقيقتها البشعة المروعة، وأنيابها الدراكولية التي تنهش بها المواطنين وتمتص دماءهم وقوت يومهم، وتفاقم من معاناتهم وتدفعهم نحو المجاعة، لاشباع رغباتها وحبها للمال حبا جما، ولهثها وراء الكسب السريع وغير المشروع.
كشفت اليوم الخيمات الرمضانية بعدن، عن تجار قاموا بتخفيض أسعار سلعهم وبضائعهم بنسبة وصلت إلى 50% وسط إقبال كبير من المواطنين، بينما ظلت تلك الزوايا الخاصة بتجار آخرين في الخيام الرمضانية، خالية من المواطنين والمتسوقين، جراء جشعهم وأنانيتهم ورفضهم للتنافس ومراعاة الله وضمائرهم و تخفيض أسعار بضائعهم، على الرغم أن أسعار الصرف تراجعت منذ أمس بنسبة 3% تقريبا، فيما أسعار بضائعهم وسلعهم مسعرة وفقا لسعر صرف يفوق سعر الصرف السائد بالسوق بنسبة 35% تقريبا.
عبر الكثير من المواطنين والناشطين في عدن اليوم على منصات التواصل الاجتماعي، عن شكرهم لمجموعة " جلب " التجارية التي قامت بتخفيض أسعار سلعها في الخيمات الرمضانية بنحو 50% ، وذكروا بعض الأمثلة ومنها الزيت والكريم كراميل والكاسترد وغيرها.
بالمقابل عبر المواطنون ذاتهم و ناشطون اخرون عن سخطهم وغضبهم من مجموعة هائل سعيد أنعم أحد أكبر البيوت التجارية في اليمن، والتي رافضة تخفيض أسعار بضائعها منذ افتتاح الخيام الرمضانية، كما عبروا عن استياءهم من التجار الجنوبيين وأبرزهم مجموعة النقيب التجارية التي هي الأخرى غلب عليها الجشع والطمع ورفضت التخفيض، وغيرهم من التجار الذين تم فرزهم والكشف عن حقيقة وبشاعة صورهم وطمعهم.
يذكر أن عدد من التجار والبيوت التجارية في عدن يقومون قبل وخلال شهر رمضان بتوزيع ما يعتقدون أنها زكاة "حق الله" وذلك من خلال جرد بضائعهم المخزنة وفرزها واختيار الرديئ منها والسلع التي لم تباع او ما يعرف ب "الكندم"، وتوزيعها للفقراء والمساكين والأسر المتعففة، دون وازع ديني او الخوف من الله تعالى القائل في كتابه العزيز : "لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون، وما تنفقوا من شيئ فإن الله به عليم ".
من عدن حرة