على حين غرة، برز مجلس التعاون لدول الخليج، للعب دور رئيسي في اليمن، عقب سبع سنوات من الحرب. وقد تزامن ذلك الظهور مع خطوات تعد الأولى من نوعها بإعلان هدنة عسكرية وإنسانية في اليمن لمدة شهرين اتفق عليها أطراف الصراع في اليمن الأربعاء الماضي.ويرى مراقبون أن السعودية احتفظت بورقة مجلس التعاون الخليجي للوقت المناسب، بما يسمح للرياض تقديم نفسها بوجه جديد بالنسبة لليمن، يتيح للمملكة الاحتفاظ بفرص الاستمرار في مساعي تثبيت اطماعها في اليمن. حسب بعض المراقبين.ويبدو أن دور مجلس التعاون الخليجي، مهما كان شكلياً من وجهة نظر البعض، إلا انه لا يخرج عن مخاوف بقية دول مجلس التعاون من مخاطر استمرار الحرب في اليمن، وما يمكن أن تجره على المنطقة، وبما يستدعي ضرورة حلحلة الموقف، واستخدام كل المغريات التي يمكن على أساسها تطمين الحوثيين باعتبارهم التيار الأكبر في اليمن، بأنه ليس هناك أي موانع لدى دول الخليج بفتح صفحة جديدة مع اليمن. فقد اعلن سفير مجلس التعاون الخليجي لدى اليمن، سرحان المنيخر، خلال إيجاز صحفي الاثنين أن "المجلس لن يقبل أن يكون اليمن خارج منظومته، وأشار إلى أنهم يعملون على عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن". وأن اليمن " امتداد أصيل لدول مجلس التعاون الخليجي".
ورغم الأهمية الاستراتيجية والأمنية التي تمثلها اليمن بالنسبة لدول الخليج العربي، إلا أن الأخيرة كانت تتعامل بالكثير من التعالي على اليمن، حيث لم تحظى اليمن بحسب مراقبين بالاهتمام المفترض من قبل دول الخليج الغنية بالنفط، وبما دفع البعض إلى الاعتقاد أن ما يقدمه مجلس التعاون لا يتجاوز في حقيقته وعود تهدف إلى انهاء حقبة الحرب بين التحالف بقيادة السعودية والإمارات، ثم الاكتفاء لاحقاً بسياسة "لا ضرر ولا ضرار" في التعامل مع اليمن. دون الحاجة إلى تهويل في إطلاق الوعود تجاه اليمن.
المصدر : هشتاق نيوز
أخبار محلية
مجلس التعاون الخليجي يقدم وعود مغرية لليمن ومراقبين يشككون