أخبار محلية

عدن لنج/خاص الثلاثاء 05 أبريل 2022 08:50 مساءً
شكلت الجرائم الإخوانية نموذجًا متكاملًا حول نظام غرس بذور إرهابه ووضع تحقيق أهدافه المشبوهة والخبيثة مقدمة على كل شيء آخر، فالتيار الإخواني المهيمن على ما تعرف بالشرعية يمثّل مكونًا مليشياويًّا بامتياز، تربَّح كثيرًا من الحرب القائمة، واستغلّ حالة الوهن المؤسساتية التي صنعها في الأساس في العمل على تحقيق مصالحه.
وتمثلت إحدى أهم الآليات التي اتبعها التيار الإخواني في تحقيق هذه المصالح المشبوهة في نشر النقاط المسلحة، التي وهي عبارة عن نقاط تمركز لعناصر مدججة بالأسلحة وظيفتها هي استفزاز السكان وابتزازهم للعمل على نهب أموالهم، مع تغييب كامل لمنظومة العدالة، فهذه النقاط يعتبر شغلها الشاغل هو العمل على نهب المسافرين والناقلات النفطية وشاحنات الغاز وسيارات البضائع بذرائع مختلفة، مع إشهار سلاح القمع في وجه السكان.
و أثارت جرائم الإخوان غضبًا شعبيًّا على صعيد واسع، في المناطق الخاضعة لسيطرتها فدائمًا ما تكون ممزوجة بمحاولة ترهيب السكان، إلا أنّ ارتقاء الأمر إلى حد الإضرابات وكذا الاحتجاجات سواء كان ذلك في الجنوب أو في اليمن، يمثّل تهديدًا مباشرًا للأجندة الإخوانية المشبوهة، فهذا التهديد يتناقض بشكل كبير مع مساعي الشرعية التي لطالما حاولت أن تفرض سيطرتها على المؤسسات بهدوء لإتاحة الفرصة أمام عناصرها لارتكاب جرائم السطو والنهب والقمع، إلا أنّ رسائل الغضب من ممارساتها دائمًا ما تجعلها قيد التهديد حال بلوغ الأمر حد الانفجار.
وأدت سيطرة المليشيات الإخوانية على المؤسستين القضائية والأمنية إلى شلل تام في دور المحاكم، وهو ما أفسح المجال أمام تفاقم معدلات الجرائم والانتهاكات على صعيد واسع، في استهداف واضح وصريح للسكان، فدهس منظومة العدالة تمثّل في أوضح صوره، في استهداف القضاة من قبل المليشيات الإخوانية التي وجهت رسائل ترهيب واضحة وصريحة عبر عمليات اختطاف واغتيال واعتداءات على القضاة رؤساء وأعضاء المحاكم والنيابات.

المزيد في أخبار محلية
أهم الأخبار
اتبعنا على تويتر
Tweets by AdenLang