أخبار محلية
غلاء الأسعار يحرم اليمنيين من أبسط الاحتياجات خلال شهر رمضان
سلطت وكالة "رويترز" الضوء على معاناة اليمنيين، بسبب تفاقم أسعار السلع وعجز الأسر في اليمن عن تلبية احتياجاتها الضرورية خلال شهر رمضان.وقالت انتصار أحمد (50 عاما) ربة بيت من مدينة عدن لرويترز إن "غلاء الأسعار في رمضان هذا العام، الذي يعد الأفقر على الإطلاق، جعلنا نستغنى عن كثير من أصناف مائدتنا الرمضانية مثل اللحم والحلويات التي اعتدنا عليها كل رمضان واكتفينا بالحاصل (المتوافر) من الاحتياجات التي تسد البطن".ويقول هذا آخرون في عدن.وقالت انتصار إن أسعار أجولة السكر، التي يزن الواحد منها 50 كيلوجراما، والطحين الأبيض في عدن قفزت بنسبة 40 في المئة في أقل من شهر.وتسببت حرب اليمن المستمرة منذ سبعة أعوام في تقسيم البلاد بين الحوثيين في الشمال والحكومة المعترف بها دوليا التي تتخذ من أنحاء مدينة عدن في الجنوب مقرا لها منذ طردها من العاصمة صنعاء بأيدي جماعة الحوثي في عام 2014.ودفعت الحرب ملايين اليمنيين إلى هاوية الجوع، وكان انهيار قيمة العملة في الجنوب ونقص الوقود في الشمال سببين في جعل الأغذية والسلع الأخرى بعيدة عن متناول أيدي معظم السكان.ويحدث ذلك بينما العادة أن يتناول المسلمون وجبات طعام كبيرة بعد صومهم الذي يستمر من الفجر إلى الغروب.وقال وائل الصلوي في صنعاء إن رمضان هذا العام مختلف عن كل سنة بسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار.وتزداد صعوبة الحصول على الوقود في أنحاء اليمن، لكن ذلك يحدث أكثر في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بسبب الحصار المفروض عليها من التحالف بقيادة السعودية الذي يدعم الحكومة المعترف بها دوليا.وفي عدن انخفضت قيمة الريال بنسبة تصل إلى 20 في المئة مقابل الدولار منذ يناير كانون الثاني. وفي اليمن بنكان مركزيان متنافسان، لذلك فإن قيمة الريال تعتمد على المنطقة التي يُصرف فيها.ويقول الأستاذ الجامعي ثابت، وهو أب لخمسة أطفال، إن أجره الشهري كان يعادل 1200 دولار منذ سنوات قليلة، لكنه يعادل الآن 250 دولارا.وقال غاضبا منتقدا الحكومة والتجار "هل يريدون توصيل البلاد للمجاعة الشاملة، التي باتت تضرب كثيرا من العائلات المتعففة".وتهدف هدنة لمدة شهرين بين الطرفين المتحاربين، والتي بدأت يوم السبت، إلى تحقيق نوع من الإغاثة من خلال السماح بدخول شحنات من الوقود إلى المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي. لكن لم يشعر أحد بهذا الأثر إلى الآن.وقال أحمد سُميع الأكاديمي بجامعة صنعاء "أصبح الناس مطحونين طحنا. في (هناك) ناس ما يستطيعون يشترون الأساسيات في شهر رمضان وهذه تعتبر كارثة".من جهتها كشفت صحيفة "العربي الجديد"، عن ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية في اليمن، وتحديدا خلال شهر رمضان بنسبة 250 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.ورصدت الصحيفة، عددًا من الأسواق المحلية في المدن الرئيسية اليمنية، مؤكدة أن "متوسط التضخم الحالي بلغ 60%، والذي يلتهم ما تبقى لدى اليمنيين من دخل ومدخرات يتم تجميعها لمثل مناسبة شهر رمضان".وأكدت الصحيفة، أن "أسعار السلع قفزت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة في اليمن مع حلول شهر رمضان، ما أثّر في إقبال المستهلكين على التسوق وتلبية احتياجاتهم الغذائية والاستهلاكية لهذا الشهر".وفي سياق متصل أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن ملايين اليمنيين لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء خلال شهر رمضان مع تدهور الظروف المعيشية، داعياً إلى إرسال مساعدات إنسانية للشعب اليمني.وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قد قدرت الأسبوع الماضي عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر في اليمن بنحو 25.5 مليون شخص.
المصدر : وكالات