وقال رئيس الحكومة اليمنية، معين عبدالملك، في بيان تلاه في ختام الجلسات، إن المشاورات اليمنية – اليمنية، هدفت إلى ”رسم خارطة طريق لمستقبل اليمن، للانتقال من حالة الحرب والتفكك إلى حالة السلام والأمن في ربوعه، والوفاق بين أبنائه، والإخاء مع محيطه الخليجي والعربي، بما يُمكّن اليمن من استعادة الأمن والسلام والاستقرار، ويمكن شعبه الكريم من استعادة حياته الطبيعية ويلبي كافة تطلعاته“.
وأشار إلى أنه تم تشكيل 6 فرق عمل خلال المشاورات، في المسار السياسي، والمسار الاقتصادي والتنموي، والمسار الأمني، والمسار الاجتماعي، والمسار الإعلامي، والمسار الإنساني والإغاثي.
وأكد عبدالملك، أن فرق العمل في المسارات الستة، توصلت إلى مخرجات تفصيلية تهدف إلى تعزيز مؤسسات الدولة ووحدة الصف، وإلى أولوية الحل السياسي بعد فشل الحلول العسكرية، وإلى استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، الموقع بين الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، والاتفاق على إدراج قضية شعب الجنوب في أجندة مفاوضات وقف الحرب، لوضع إطار تفاوضي خاص لها في عملية السلام الشاملة.
وتطرقت مخرجات المسارات، إلى أهمية الحفاظ على الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، والتعافي والاستقرار الاقتصادي وحوكمة الموارد المالية للدولة وإدارة الموارد الطبيعية للبلاد، إلى جانب تطوير آليات الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد.
كما تضمنت المخرجات، معالجة الآثار الاجتماعية للحرب، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين اليمن ومجلس التعاون، والحفاظ على الأمن القومي العربي، والشراكة مع المجتمع الدولي.
وأكد البيان على استمرار المشاورات اليمنية – اليمنية، كإطار غير رسمي، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون، للعمل على توحيد الجبهة الداخلية وتنفيذ ما تبقى من خطوات في اتفاق الرياض والمبادرة الخليجية واستئناف المشاورات السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، حتى تحقيق السلام المنشود، ومتابعة تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 9 في 7/4/2022م، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين اليمن ومجلس التعاون.
كما أكد البيان، ترحيب المشاركين في المشاورات، بقرار الرئيس عبدربه منصور هادي، بتفويض صلاحياته ونقلها إلى مجلس القيادة الرئاسي، و“تغليب المصلحة الوطنية ومصالح شعبنا اليمني“.
ترحيب حكومي
وفي إطار ردود الفعل على قرار هادي، أعلنت الحكومة اليمنية مباركتها وترحيبها بإعلان إنشاء مجلس القيادة الرئاسي، ”لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية وتفويضه بكامل صلاحيات رئيس الجمهورية، وفقا للدستور والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية“.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية ”سبأ“، بيانًا عن حكومة الكفاءات، أكدت فيه أنها ”ستعمل وبتوجيهات من مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي على مواصلة جهودها في تنفيذ مهامها وواجباتها تجاه الشعب اليمني في هذه المرحلة الاستثنائية الحرجة“.
وقالت الحكومة اليمنية، إن ”عنوان المرحلة القادمة وفي ظل اشراك القيادات الفاعلة في إدارة الدولة هي استكمال استعادة الدولة وإعادة الامن والاستقرار وتخفيف معاناة الشعب اليمني جراء الحرب التي اشعلتها مليشيا الحوثي“، معربة عن ثقتها ”الكاملة“ برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وقدرتهم على أداء المهام الجسيمة الماثلة أمامهم.
وأكدت الحكومة، أن المشاورات اليمنية – اليمنية ومخرجاتها ستكون موجهات للعمل والأداء خلال الفترة القادمة، كما أكدت موقفها ”الثابت في دعم إحلال السلام وكل الجهود الأممية والدولية المبذولة في هذا الجانب“، متمنية أن يتعاطى جميع اليمنيين بشكل إيجابي مع هذه الجهود.
من جهته، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، كذلك ترحيبه بنتائج مشاورات الرياض، ومضامين البيان الختامي للمشاورات، التي اختتمت فعالياتها اليوم.
وثمّن الانتقالي الجنوبي، ”الجهد الكبير الذي بذله الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإنجاح المشاورات“.
وجدد المجلس الانتقالي في بيان أعلنه المتحدث الرسمي للمجلس، علي الكثيري، ”موقفه الثابت والراسخ في التمسك بمشروعه الوطني الجنوبي وصولاً إلى عملية سلام شاملة يتحقق من خلالها لشعبنا كافة اهدافه وتطلعاته الوطنية، وفق ما تم تضمينه في نص بيان مشاورات الرياض“.