أخبار محلية

الانتقالي.. استراتيجية الدولة وتكتيكات السياسة

المشهد العربي- محليات 08/04/2022 02:04 295 مشاهدة
الانتقالي.. استراتيجية الدولة وتكتيكات السياسة

يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي، حمل راية الجنوب على مختلف المستويات الإنسانية والاقتصادية والحقوقية، عبر اعتماد تكتيكات سياسية تنحاز للمصلحة الوطنية، دون إغفال القضية السياسية التي نشأ دفاعا عنها ألا وهي استعادة دولة الجنوب المسلوبة، كاستراتيجية ثابتة.

وفي محصلة جهود سنوات من العمل السياسي والعسكري والإنساني والشعبي، يملك المجلس رصيدا هائلا من المواقف الصادقة التي لا تقبل تأويل أو اجتهاد، من انحيازات واضحة لقضية شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة.

ورغم ذلك، لا تتوقف محاولات الصيد في الماء العكر، سواء بافتعال معارك جانبية، أو التلاعب بالألفاظ والتعبيرات تدليسا على عموم الشعب الجنوبي، كما بدا جليا في التأويل الخائب لتصريحات عمرو البيض الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية.

ذهب رأس المجلس الانتقالي الجنوبي إلى مشاورات الرياض حاملا بين يديه هموم أكثر من سبعة ملايين جنوبي، في محفل ترعاه الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، تحت عناوين الأزمة المعيشية والإنسانية.

واتساقا مع الأهداف المعلنة، شارك المجلس في الصفوف الأولى مطالبا بتحسين الأوضاع الاقتصادية للجنوبيين وإنهاء الأزمات المعيشية والاجتماعية المتراكمة، وتحمل الحكومة مسؤولياتها المنصوص عليها في اتفاق الرياض، إلا أن هناك من أراد للمجلس أن يضع أجندة سياسية تحت عنوان استعادة الدولة.

الموقف في شكله العام يوحي بالحرص على القضية الشعبية، إلا أن هؤلاء أرادوها مكيدة للجنوب والمجلس على حد سواء، لسببين، أولهما أن طرح ملف الجنوب يتوقف على استئناف العملية التفاوضية الأممية المعطلة منذ سنوات، وثانيهما أن منتدى مشاورات الرياض لا يتوقع منه الخروج بقرارات ملزمة.

وبنجاح المجلس في لفت الأنظار إلى المعاناة الجنوبية جراء حرب يفرض على شعب تحمل تكلفتها دون أن يكون له فيها يد أو حتى رغبة، يتضح أن مسعى منتقدي دور المجلس الانتقالي الجنوبي خلال مشاورات الرياض من خلال التركيز على الوضع الإنساني، محاولة لتفويت الفرصة لإبراز معاناة الجنوبيين، وغرض إظهار المجلس كمعرقل عن التوافق، وفي الحالتين تجاوز الجنوب الكمين باقتدار.