فرضت جماعة الحوثي شروطا جديدة لتثبيت الهدنة الأمنية
التي جرى الإعلان عنها مطلع أبريل الجاري في اليمن، لتحقيق جملة من المكاسب في مقدمتها تخفيف الضغوط الاقتصادية في مناطق سيطرتهم.
وعرض المتمردون خلال اليوم الثاني من زيارة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، إلى صنعاء شروطا جديدة، من بينها تحييد الاقتصاد وصرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتهم.
وجاء ذلك خلال لقاء بين هاشم إسماعيل محافظ البنك المركزي الخاضع للحوثيين بصنعاء، وغروندبرغ.
ووصل المبعوث الأممي الاثنين إلى العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ العام 2014، في زيارة هي الأولى له منذ تعيينه بمنصبه في أغسطس 2021، وبدء مهامه رسميا في سبتمبر الماضي.
وتأتي هذه الزيارة بعد نجاحه في التوصل إلى هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد، وتتضمن الهدنة إلى جانب وقف إطلاق النار، تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء كل أسبوع.
في المقابل تلزم الهدنة الحوثيين بوقف كل الأعمال القتالية التي تستهدف المحافظات اليمنية ولاسيما محافظة مأرب ودول التحالف، وتخفيف الحصار على محافظة تعز.
وقد أبدت الحكومة اليمنية والتحالف العربي الذي يدعمها استجابة لشروط الهدنة من خلال السماح لأربع سفن وقود بدخول ميناء الحديدة حتى الآن، في المقابل لم يلتزم المتمردون سوى بمطلب وقف استهداف دول التحالف.
ويقول مراقبون إن الحوثيين يحاولون استغلال رغبة المبعوث الأممي في إنجاح تثبيت الهدنة، بما يخدم مصالحهم وحساباتهم الظرفية، ودون تقديم تنازلات حقيقية تطمئن الأطراف المقابلة وتهيئ الأجواء للعملية السياسية.