منذ اكثر من سبعة اعوام ولا يخلوا منزل في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي من استقبال مظروف فارغ إلا من قسيمة حملت شعار المليشيا وفراغا لكتابة اسم صاحب المنزل ومبلغ مالي وبشكل اجباري يتم التبرع لكل مناسبة طائفيه او مجهود حربي .
وقال المواطن زايد صالح خريج من جامعة صنعاء، لوكالة "خبر"؛ ان الجبايات والتبرع من الاهالي و استغلال الاسمس اصبح بشكل اجباري من قبل الحوثيين
واضاف انه بعد أن باتت المظاريف المرسلة من مشرف المليشيا الحوثية في حيهم تتدفق إلى منزلهم شبه أسبوعي، طلبا للتبرع للجماعة تارة بدعم مقاتليها في الجبهات وثانية بدعم قوتها الصاروخية وطيرانها المسير، وثالثة ورابعة وخامسة.. بدعم إحياء فعاليات الامام زيد، يوم الغدير، يوم الصرخة، المولد النبوي، الامام علي، فاطمة الزهراء، يوم الشهيد، وغيرها الكثير، في تجسيد صريح لمذهبيتها الولاء الايراني وهو ما جسّده احياؤها العديد من المناسبات المتعلقة بالاخيرة ابرزها الذكرى السنوية لمصرع قائد فيلق القدس قاسم سليماني، الذي لقي مصرعه السنوات الأخيرة بضربة جوية أمريكية في العراق.
وافاد مواطنون ان اليمنيين ضاق بهم الحال لان المليشيا الحوثية، طفيليات تتغذى على دماء الملايين، وتتكاثر على معاناة المواطنين وارتفاع نسبة الفقر والأمية والمرضى، هكذا يعرفها عدد من الأطباء والممرضين في مستشفى الثورة العام بالعاصمة صنعاء.
وفي القطاع الصحي قال اطباء ،ان المليشيا ترفض صرف مرتبات الأطباء والعاملين والمتقاعدين وفي القطاع الصحي بما فيها الجهات الايرادية بعموم المحافظات، بينها مستشفيات الثورة، العسكري، الشرطة، الكويت... وغيرها، في حين قسائم التبرعات الخاصة بها تصل الى كل منزل من عاملي هذا القطاع والمواطنين ككل.
ذات الشكوى يتردد صداها في القطاع التربوي ومنتسبي المؤسستين العسكرية والأمنية، وغيرها من المرافق الحكومية.
سبق وان ذكرت مواقع ان موظفين في وزارات السياحة، الشباب والرياضة، والاشغال العامة، ان الايرادات السنوية لصناديق تلك الجهات تبلغ مئات الملايين، وقادرة على تغطية الرواتب والحوافز والمشاريع الخاصة بتلك المؤسسات الحكومية، إلا ان المليشيا عيّنت على رأس هرمها مشرفين ، كرست جهودها للبحث عن ثغرات قانونية واخرى استحدثت لها قانونية موضوعة حديثا لنهب تلك الإيرادات تحت مسميات دعم الجبهات والمقاتلين والأنشطة الطائفية تذهب منها نسبة كبيرة لصالح قيادات نافذة في المليشيا.
وأفادت أن مسؤولي تلك الصناديق والقطاعات خصصوا لانفسهم مبالغ شهرية تصل حد 500 ألف ريال مقابل مرتبات وحوافز وبدل مواصلات وغيرها.
ولفتت العديد من المصادر إلى أن الجبايات الحوثية لم تتوقف عند ذلك الحد سيما بعد ان أصبحت تجد فيها مصدرا غزيرا للعائدات، فقامت باستغلال خدمات الهاتف المحمول بإرسال رسائل sms تطالب فيها التبرع عبر الرسائل القصيرة.
وتؤكد مختلف المصادر أن الجبايات الحوثية أثقلت كاهل المواطن الذي لم تستثن منه التاجر والبائع المتجول والمزارع والنحّال وراعي المواشي وغيره، وفاقمت الأوضاع المعيشية والاقتصادية في ظل تردي الخدمات واسعار مختلف أنواع السلع والمواد الغذائية بصورة مستمرة لا تبرأ كعادتها من رمي التهم على "العدوان" والرقابة الدولية على الموانئ والمطارات الواقعة في نطاق سيطرتها، سيما بعد مساعيها الأخيرة في استغلال ذلك لتهريب الأسلحة والخبراء الدوليين بعد تضييق الخناق عليها تجاه ذلك خلال الثلاثة الاعوام الأخيرة.
وأمام كل ما يتعرض له السكان في المناطق الخاضة لسيطرة المليشيا تلتزم الأمم المتحدة ومنظماتها الصمت، علاوة على تخادم المصالح بين الأخيرة والمليشيا واستنزاف المساعدات والمعونات الدولية، وفق تأكيدات تقارير دولية.