أخبار محلية

صحف عربية: نيويورك من 11 سبتمبر إلى غزوة تراويح "تايمز سكوير"

تحديث نت 14/04/2022 19:56 134 مشاهدة
صحف عربية: نيويورك من 11 سبتمبر إلى غزوة تراويح "تايمز سكوير"

عرض الصحف

الخميس - 14 أبريل 2022 - الساعة 07:53 م بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

أثارت إقامة صلاة التراويح في ساحة "تايمز سكوير" في نيويورك الأمريكية في أول رمضان الجاري ردود فعل مختلفة، بين مؤيد ومعارض ومتسائل عن جدوى هذه "الغزوة".
ووفق صحف عربية صادرة اليوم الخميس، اختلف المسلمون قبل غيرهم على إقامة التراويح في تايم سكوير، في ظل ما يميز هذا الميدان نفسه من مؤثرات تتراوح بين الضجيج والصخب، فضلاً عن جدوى الصلاة في الشارع، على بعد خطوات من مساجد نيويورك الكثيرة.
ما كل مرة تسلم الجرة
في صحيفة "الشرق الأوسط"، قال حمد الماجد، إن منظمي صلاة التراويح في ساحة تايمز سكوير، سعوا حسب أقوالهم إلى التعريف بالإسلام في أمريكا، وفي غيرها من دول الغرب الأخرى.
ويتساءل الكاتب، عن نجاح مثل هذه التظاهرة في تحقيق أهدافها المعلنة، في الظروف الحالية "فلو، لا سمح الله، حضر عدد من بلطجية اليمين المتشدد في تجمع تراويح تايمز سكوير، وتحرشوا بالمصلين، أو أحرق أحدهم مصحفاً، تخيلوا كيف سيكون المشهد كارثياً"، ويضيف "أخشى أن تتكرر التجربة بأي صورة وفي أي مدينة أو ولاية أخرى، فيحدث المحذور، وما كل مرة تسلم الجرة" بسبب حسابات ضيقة ونظرة قصيرة المدى لدى البعض.
غزوة
من جهته، تساءل عماد بوظو، في موقع "الحرة"، عن الإصرار على إقامة الصلاة في الساحة الشهيرة، في ظل المحظورات الكثيرة التي تمنع إقامتها في مثل هذا المكان مضيفاً أن "العلة في النهي عن الصلاة في قارعة الطريق لما فيها من شغل الخاطر وذهاب الخشوع الذي هو سر الصلاة"، وقال آخرون: "لا تصح الصلاة في الطريق محل قرع الأقدام سواء كان فيها سالك وقت الصلاة أو لا، وخصوصاً لمظنة النجاسة من فضلات الإنسان أو الحيوان"، وفوق ذلك لوحظ في صلاة تايمز سكوير أن بعض الفتيات المحجبات وجدن أن سجود المرأة في الشارع غير مناسب ولذلك وقفن جانباً واكتفين بتصوير المصلين بهواتفهن المحمولة، ولو كان هدف المنظمين هو العبادة، ففي نيويورك 257 مسجداً كثير منها يستوعب أعداد المصلين".
ويضيف، أما لو كان هدفهم تثقيف سكان نيويورك وسياحها، فكل ما سيراه هؤلاء "مجموعة من الذين يتكلّمون لغة غريبة لا يفهمون منها شيئاً، منهم الملتحي ومنهم من يرتدي جلباباً ويركعون ويسجدون بشكل متواصل وهم يردّدون عبارة الله أكبر التي ترتبط عند كثير منهم بذكرى اعتداءات 11 سبتمبر 2001 أو غيرها من العمليات الإرهابية".
ويؤكد بوظو، أن التفسير المنطقي أن "الإسلاميين يرون في هذه الصلاة تحدياً للمجتمع الذي يعيشون فيه، لأنهم يعيشون دائماً في حرب مع كل من يختلف عنهم، ولا فرق بينهم وبين من يقوم بالعمليات الإرهابية إلا في الأسلوب والتكتيك ولكن الهدف واحد وهو أن ينتصر الإسلاميون على أعدائهم وهم بقية شعوب الأرض بما فيهم المسلمين الذين لا يوافقونهم". 
ويعتبر الكاتب أن الإسلاميين لا يتعظون من الأخطاء، ويكررون في نيويورك ما أقدموا عليه في الدول العربية وأوروبا حيث "اعتمد الإسلاميون أسلوب الصلاة في الشوارع والساحات والمنتزهات في أوروبا التي أتوها لاجئين هرباً من بلادهم البائسة، فأطعمتهم بعد جوع وأمنتهم بعد خوف، وبدل أن يشعروا بالامتنان، كانوا لا يفوّتون فرصة دون أن يؤكدوا رفضهم وازدرائهم للثقافة والقيم الأوروبية، وشكلوا فيها مجتمعات منعزلة مغلقة ليمنعوا أنفسهم من الاندماج فيها، ما دفع بعض الحكومات الأوروبية إلى تبني قوانين وسياسات تؤكد على رفض الانعزالية الإسلامية" مضيفاً أن "غزوة تايمز سكوير الأخيرة تؤكد أن الإسلاميين يكررون في الولايات المتحدة ما قاموا به في الدول العربية وأوروبا والهند" ما تسبب في دفع تلك المجتمعات نحو تبني سياسات متشددة، وسيساعدون في نمو التيارات اليمينية والعنصرية، ولن يدفع الثمن في النهاية سوى المسلمين". 
انقسام
أما موقع "اندبندنت عربية" فقال إن تراويح "تايمز سكوير" خلفت انقساماً حاداً في المواقف بين مؤيد ومعارض، في حين اعتبر البعض حسب الموقع، أن الوقت حان ليثبت المسلمون كذلك أنهم يحترمون التعددية، و"أنهم يعتبرون الاختلاف مصدر قوة وفخر، وليس تهديداً ومدعاة للرفض والنبذ".
ويضيف الموقع "في خضم الشد والجذب الشديدين المستمرين على منصات التواصل الاجتماعي، وأغلبه شد وجذب بين مسلمين وعرب، واتهامات من قبل الفريق المؤيد للصلاة في الشارع للفريق المعارض بأنهم يكرهون الدين ويعادون المسلمين، ورد الفريق الآخر بأن الإقبال على مثل هذه الفعاليات لا يعكس إلا شعوراً بالنقص أو رغبة في الاستفزاز بغرض استدعاء المظلومية" ما أفضى في النهاية إلى تشبث كل طرف بموقفه المبدئي الأول "فالفريق الداعم كَبّر وأثنى على الفكرة واعتبرها بشرى خير لنشر الإسلام في أمريكا ومنها إلى بقية دول الغرب. والفريق المعارض أمعن في رفضه، مشيراً إلى أن الدعوة الحقيقية تأتي من طريق علم نافع تنتفع به البشرية، أو دواء جديد يعالج الأمراض، أو اكتشاف مذهل يقضي على الفقر ويحقق التنمية والرفاهية".
رغم 11 سبتمبر
في صحيفة "المصري اليوم" قال حمدي رزق، إن تنظيم التظاهرة، يكشف "تسامح الأمريكان مع الدعوة، وأفسحوا لإقامة صلاة التراويح في "تايمز سكوير"، والتقطوا الصور اللطيفة للمصلين بين ركوع وسجود، ولم يعكروا صفو عبادتهم بحرف تشويش، ولم يتنمروا عليهم، ولم تصدر عنهم أصوات زاعقة رافضة، ولم يهددوا المصلين بالويل والثبور، وعظائم الأمور، ولم يتظاهروا مكورين القبضات فى وجوههم، ولم تُدبج المقالات التحريضية فى الصحافة الأمريكية استهجاناً، ولم يخرج على المسلمين مذيع متنمر ينهرهم أو يقبح فعلهم فى قلب الميدان الشهير".
وتساءل حمدي "هل يتسامح المسلم مع مثل هذه صلوات للأقليات الدينية فى قلب ميادين المدن الإسلامية، مثلاً للمسيحيين، أو الهندوس، أو السيخ؟ هل تتسامح العواصم السُنية بمثل هذه صلوات شيعية، وهل تتسامح العواصم الشيعية وتفتح ميادينها الرئيسية لصلوات السُنة؟".
وأضاف الكاتب أن "التراويح فى تايمز سكوير نقلة نوعية، ربما الأكثر تعبيراً عن الحالة النفسانية الغربية تجاه الإسلام بعد فترة شك مخيفة أعقبت أحداث الحادى عشر من سبتمبر، وكانت أيضاً فى نيويورك، يوم تفجير مركز التجارة العالمى أو "البرجين التوأمين".