حمّل المجلس الانتقالي الجنوبي، السلطة الأمنية الإخوانية في منطقة وادي حضرموت مسؤولية هروب قيادات تنظيمي القاعدة وداعش من سجن سيئون، إذ قالت الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، في بيان لها ان قيادات وعناصر تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين هربت من سجون المنطقة العسكرية الأولى.
بيان المجلس الانتقالي يتضمن اتهامًا صريحًا للجهاز الأمني الإخواني المُسيطر على مفاصل وادي حضرموت وجعلها مسرحًا للعناصر الإرهابية ليس فقط التي تتحرك فيها كما يحلو لها لكن أيضًا وصولًا إلى القيادات الإرهابية المحبوسة التي تُفتح أمامها الأبواب لتمارس تهديدات ضد الجنوب.
يفتح الموقف الذي يعبّر عنه المجلس الانتقالي في هذا الصدد، حتمية العمل على الانخراط في أسرع وقت ممكن في إجراء عملية تطهير شاملة للجهاز الأمني والعسكري المتمثل في وزارتي الداخلية والدفاع.
تحقيق الاستقرار الأمني يتوقف إلى ضرورة إجراء عملية التطهير وإزاحة العناصر الفاسدة والمتآمرة التي تنفّذ أجندة إخوانية مشبوهة تقوم على صناعة أكبر قدر ممكن من الإرهاب في ربوع الجنوب.
إزاحة هذه العناصر يجب أن يتزامن معها أيضًا ضرورة العمل على تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض، وذلك فيما يخص ضرورة إخراج المليشيات الإخوانية المتمركزة في المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت، وتوجيهها إلى جبهات القتال مع المليشيات الحوثية الإرهابية.
ما يعزّز من حتمية تنفيذ هذا المسار هو أن العملية السياسية التي انبثقت عن مشاورات الرياض وهي تشكيل مجلس القيادة الرئاسي كانت مرجيعتها اتفاق الرياض، وهذا يعني أنّ الاتفاق لم يتجاوزه الزمن كما تحاول المليشيات الإخوانية الإدعاء، لكن هناك ضرورة ملحة لتنفيذ الاتفاق كإحدى الخطوات الملحة التي تتطلبها عملية تحقيق الانضباط العسكري.