أخبار محلية

واشنطن تخلق الذرائع لفرض تواجدها العسكري في باب المندب والحوثيون ينفذون أول رد عسكري

هشتاق نيوز 19/04/2022 05:13 314 مشاهدة
واشنطن تخلق الذرائع لفرض تواجدها العسكري في باب المندب والحوثيون ينفذون أول رد عسكري
   تصارع الولايات المتحدة لخلق مبررات تواجدها في البحر الأحمر وباب المندب، مستغلة ظروف الحرب في اليمن.وبعد ستة أيام من الإعلان عن تحالف يضم 35 دولة بقيادة الولايات المتحدة لتأمين خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر، أفادت وسائل اعلام محلية في اليمن، عن حدوث أول اشتباك بحري بين قوات الحوثيين من جهة وقوات بحرية تابعة للتحالف الأمريكي في سواحل اليمن على البحر الأحمر، ونقلت وسائل الإعلام اليمنية عن مصادر القول بأن " هناك نذر المعركة البحرية قد تتسع نظراً للتحشيد العسكري".ويجمع الكثير من الخبراء والمحللين السياسيين أن واشنطن لن تفوت فرصة الحرب في اليمن، دون تثبيت وجود عسكري دائم على جزر اليمن في البحر وباب المندب. ويلاحظ كثير من المتابعين أن التصريحات الصادرة من المسئولين الأمريكيين حول اليمن، لا تفوت فرصة دون الحديث عن أمن الملاحة في البحر الأحمر.وقد ذهب جيك سوليفان في حوار مع... إلى ضرورة أن تأخذ الساسية الأمريكية بعين الاعتبار حقيقة انتصار الحوثيين عاجلاً أم اجلاً في اليمن، بما يستدعي من واشنطن "تأمين الملاحة في البحر الأحمر".على مدى سبعة أعوام من الحرب في اليمن، كان الخوف من سيطرة الحوثيين على باب المندب هاجساً لدى الإسرائيليين، الذين أعلنوا في مناسبات متعددة ضرورة التصدي للحوثيين في اليمن.وخلال مرحلة الإعداد لاستبعاد الرئيس هادي من السلطة في اليمن، كثفت واشنطن من مناوراتها البحرية في البحر الأحمر، وهي مناورات كانت إسرائيل شريكاً علنياً فيها منذ سبتمبر الماضي، بينما أعلنت واشنطن عن انشاء تحالف جديد في الـ14 من ابريل نيسان الجاري، تم تخصيصه "لحماية الملاحة في البحر الأحمر".ويرى مراقبون أن هناك مبالغة أمريكية في الحديث عن مسألة تأمين طرق التجارة في البحر الأحمر، رغم أن طرق التجارة البحرية في البحر الأحمر لم تتعرض لأي هجمات تذكر، رغم قسوة الحرب والضغوط التي يعايشها اليمنيون. والتي لا يمكن على أساسها توجيه اللوم لأي جماعة أو مكون عسكري في اليمن، في حال تعرضت الملاحة في البحر الأحمر للهجوم على يد شعب يقتل بالتجويع. لقد كانت جزيرة ميون محل نشاط عسكري واسع من قبل الإمارات، وليست القاعدة العسكرية التي تم انشائها في أكتوبر الماضي من قبل وسائل اعلام محلية دولية، سوى محصلة لنشاط عسكري متراكم قامت به دول التحالف، في جزر اليمن الواقعة على البحر الأحمر.فقد أعلن قائد القيادة المركزية الوسطى جون ماكينزي، في مقابلة على قناة "الجزيرة" في 8 مارس 2021 أن الولايات المتحدة على علم وتنسيق مع الاستحداثات العسكرية التي تجريها الإمارات في جزيرة ميون الواقعة على المدخل الشرقي لباب المندب. ويعتقد عدد المراقبين أن واشنطن تعمل على تحفيز أشكال معينة من فرض وجودها العسكري في باب المندب، بالتزامن مع الخطوات السياسية الأخيرة في اليمن سواء تلك المتعلقة بازاحة الرئيس هادي، أو بإعلان الهدنة بين أطراف الصراع. ويرى مراقبون، أن المعطيات السياسية والاقتصادية الحاصلة على الساحة الدولية، والمتمثلة بتعاظم القوة الاقتصادية للصين، وعودة روسيا للقيام بدور الند للولايات المتحدة، يفرض على واشنطن أن تعيد ترتيب حضورها على المسرح الدولي من خلال القوة العسكرية، بغرض تعويض التراجع الاقتصادي والعسكري الذي باتت تعاني منه واشنطن في العقد الأخير. ولابد أن السياسات الأمريكية تحاول فرض الأمر الواقع على بكين وموسكو وبقية المجتمع الدولي، من التحكم بطرق الملاحة الدولية، بما فيها مضيق باب المندب الذي يعد ممراً لـ25% من التجارة الدولية. ويرى عدد من المراقبين أن التغييرات التي طرأت على رأس حكومة الرئيس هادي، كانت تتطلب من واشنطن احداث نقلات في مستوى الاستعداد لفرض الوجود الأمريكي في باب المندب.ولا يستبعد المراقبون أن تلجئ واشنطن إلى سيناريو تفخيخ طرق الملاحة في البحر الأحمر بالجماعات الإرهابية، من أجل خلق الذرائع أمام المجتمع الدولي لبرير تواجد القوات الأمريكية في باب المندب وجزر اليمن في البحر الأحمر. المصدر : هشتاق نيوز