أخبار محلية
يمين الزبيدي يقسم المجلس الرئاسي ويلقي بظلاله على مستقبل التسوية في اليمن
فتح اليمين الدستوري الذي أقسم به عيدروس الزبيدي، الباب على مصراعيه، أمام التكهنات حول مستقبل اليمن في ظل المجلس الرئاسي. فقد أدى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، اليمين الدستورية دون ذكر الجمهورية اليمنية والوحدة، خلال مراسم أداء المجلس الرئاسي لليمين الدستورية الثلاثاء في عدن، مما أثار جدلاً واسعاً في الشارع اليمني. حول ما إذا كان المجلس الرئاسي قادماً ليحل المشاكل أم ليشرعن نزعات التقسيم في اليمن.
الزبيدي لا يؤمن بالجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها، لم يذكر الجمهورية اليمنية، ولا يمكن أن يلومه أحد على قسمه، لكن السؤال لماذا وضع الزبيدي ضمن مكونات المجلس الرئاسي، رغم أن مبادئه تتعارض مع توجهات المجلس الذي يعمل باسم الجمهورية اليمنية. يبدو أن المجلس الرئاسي مطالب بتقديم تفسيرات لحقيقة ما يدور.. هل تم ضم الزبيدي إلى مجلس رئاسي يتحدث باسم الجمهورية اليمنية، لخوض صراع ضد المجلس بهدف الانفصال؟ وإذا كان المجلس الرئاسي قد قبل مبادئياً بفكرة الانفصال؟ فذلك يعني أنه فرط في ثوابت وطنية غير القابلة للنقاش، حيث لم يسبق لقيادة دولة أن وضعت فكرة تقسيم وطنها هكذا بكل بساطة على طاولة النقاش!. مشكلة القيادات اليمنية حتى الآن تكمن بعدم وجود رؤية واضحة لطبيعة توجهاتها المستقبلية، حيث لا يمكن لوضع مفخخ بتوجهات إنفصالية وتباين في وجهات النظر لدى إعضاء مجلس الرئاسة أن تبني موقفاً واضحة يمكن المراهنة عليها لإخراج اليمن من دوامة الحرب. ويعتقد مراقبين أن الزبيدي لا يمتلك الجرأة الكافية لإعلان موقفه من اليمن الموحد، دون ضوء أخضر من السعودية والإمارات، اللتان ينظر لهما باعتبارهما المتحكم الأبرز في شئون الحكومة اليمنية الموالية للتحالف. مشيرين إلى أن قسم الزبيدي، لم يكن كلمة تعبر عن موقف قابل للتفاوض، خصوصاً أنه سبق للمجلس الرئاسي بحث الاشكاليات القائمة بين اعضائه الثمانية اثناء تواجدهم في الرياض. مما يستدعي التعامل مع قسم الزبيدي بشيء من الجدية، من منطلق أنه يمثل نهجاً يجب على المجلس الرئاسي أخذه في عين الاعتبار سواء خلال مفاوضات التسوية أو في حال تواصلت المواجهات مع الحوثيين. المصدر : هشتاق نيوز