أكد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إن استشهاد الزعيم صالح يأتي في سياق استهداف النظام الإيراني للقادة العرب، متهما الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء مقتله.
وقال السفير، في مقابلة تلفزيونية مع قانة روتانا خليجية إن "الحوثيين امتداد لقتل النظام الإيراني للقادة العرب، هذا ليس أول قائد عربي يقتله الحرس الثوري الإيراني والنظام الإيراني، للأسف عن طريق أيد عربية – قتلوا قبله رفيق الحريري في لبنان".
واعتبر آل جابر قتل الحوثيين للزعيم صالح بإنها محاولة إيرانية "لقتل الإرادة اليمنية"، وقال:" علي عبد الله صالح كان لا يريد للنظام الإيراني أن يسيطر على اليمن، هو رجل عروبي أصيل حريص على ثورة بلاده والتضحيات التي قدمها هو وشعبه".
وتابع: " حاول هو أن يدخل مع الحوثيين ويردهم للسلام ويكون لهم دور في مستقبل اليمن وهو معهم واعترف لهم بأنهم قوة سياسية لكنهم رفضوا في الحقيقة واستمروا في تفكيك الاتفاق الذي كان بينهم وصافح صالح الصماد الرئيس علي عبد الله صالح...".
واتهم السفير السعودي، الحوثيين بإطالة أمد الحرب القائمة منذ ما يقرب ثمان سنوات من خلال رفضهم لكافة المبادرات لإحلال السلام، مشدداً على أهمية استعادة الدولة وتفعيل مؤسساتها.
وأشار محمد آل جابر إلى أن العلاقة بين السعودية والإمارات في الملف اليمني "علاقة استراتيجية وموفقة جداً"، لافتا إلى أن الإمارات كانت إلى جانب السعودية في دعم وتبني اتفاق الرياض، وبعدها المجلس الرئاسي، وتقديمها مليار ريال للمركزي اليمني، وتعمل بكل الجهود لمواجهة الحوثيين.
وبشأن الحرب في اليمن، قال السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، خلال برنامج تليفزيوني، عن الأمور التي من شأنها، إنهاء الحرب في اليمن. وأوضح السفير “آل جابر” خلال لقائه مع برنامج “الليوان” الذي يبث على قناة “روتانا خليجية” أن التوقيت الذي ستنتهي فيه الحرب في اليمن يتعلق بأن يتوقف الحوثيون عن إطلاق النار، والدخول في مفاوضات سياسية، والوصول إلى حل شامل يجتمع عليه اليمنيون.
وقال “آل جابر”: “الحرب التي نخوضها في اليمن هي حرب ضرورة وليست اختيار”، مؤكدا أن المملكة سعت إلى السلام وإيقاف القتال والحرب، إلا أن الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، تعمل على إطالة زمن القتال والحرب، وترفض كافة الخطوات السياسية، التي من شأنها إنهاء الحرب اليمنية.
وأضاف: ” نحن مضطرون أن ندافع عن أمننا الوطني، وأمن البحر الأحمر، والشعب العربي الشقيق، وندافع عن الدولة واستعادتها”، لافتا إلى أنه لا بد من منع استخدام النظام الإيراني للشعب اليمني أو استخدام الأراضي اليمنية لتهديد دول الجوار والشعب اليمني، مؤكد أن “السلام قريب وسيصنعه اليمنيون ككل”.
وحث “آل جابر” الحوثيين على الاستجابة لإخوانهم في اليمن ومجلس القيادة الرئاسي، وأن يضعوا المصلحة اليمنية في المقام الأول، وأن يعملوا على إبعاد النظام التخريبي الإيراني عن اليمن، ومشاركتهم مع المكونات اليمنية الأخرى، وحينها سيكون اليمن آمنا سالما ومستقرا ومدعوما من كل دول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي ليكون ضمن المنظومة الخليجية.
وختم بقوله: “منذ بداية الحرب وحتى الآن الحوثيون يرفضون مبادرات السلام”، فإذا الحوثيون أوقفوا الحرب، وأعلنوا إيقاف إطلاق النار، والدخول في مفاوضات سياسية، واتفقوا مع باقي المكونات اليمنية على حل، حينها سيدعم اليمن بشكل أكبر، ويشع السلام في أنحاء اليمن.