آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة يهنئ رئيس مجلس السيادة السوداني بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   أرجل روبوتية قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد: ثورة في تجارب الذكاء الاصطناعي   •   الرئيس يؤكد في خطاب عيد الأضحى: معركة استعادة الدولة ستظل القضية المركزية لليمنيين   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ الرئيس المصري بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ سلطان عمان بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك   •   المحرّمي يهنئ أبناء الشعب والأمة العربية والإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ ملك البحرين بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك   •   سفير اليمن يبحث مسؤول برلماني ياباني تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين   •   رئيس مجلس القيادة يتلقى برقية تهنئة من رئيسة جمهورية الهند بمناسبة العيد الوطني   •   حزب الإصلاح ينوي ملاحقة المدعو ''خالد اليماني'' قضائيًا ويتهمه بالتحريض وتغذية العنف   •  
أخبار محلية

صحف عربية: أفول أبواق الإخوان في تركيا بإغلاق "مكملين"

تحديث نت 01/05/2022 22:41 298 مشاهدة
صحف عربية: أفول أبواق الإخوان في تركيا بإغلاق "مكملين"
يبدو أن تركيا قررت عدم الصدام مع مصر ولم تعد بحاجة إلى ذلك الآن، حيث بعثت أنقرة إشارة سياسية وتصريحات رسمية أيضاً حول فكرة تحسين العلاقات مع مصر خلال الفترة المقبلة بعد التخلي عن دعم تنظيم الإخوان.

ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأحد، فقدت قنوات الإخوان هويتها التي جرى تأسيسها من أجلها مع أول علامات الهدوء التي ظهرت في العلاقات بين أنقرة والقاهرة، وبدا استمرار القنوات فاقدا للتأثير منذ أن طالبتها تركيا صراحة بوقف تصعيدها ضد النظام المصري.

نهاية قنوات الإخوان
وقالت صحيفة "العرب" إن الإعلان عن إغلاق قناة "مكملين" الإخوانية ووقف بثها من الأراضي التركية يشير إلى أن إعلام الجماعة يمضي في طريق الأفول بعد أن انفتحت أنقرة على التقارب مع مصر والسعودية والإمارات، وكذلك السعي لطي حقبة جرى فيها توظيف الفضائيات للابتزاز السياسي والتسويق لمشاريع معادية هدفت إلى توسيع نفوذ تركيا.

وألقت تركيا بكل ما لديها من أوراق سياسية وإعلامية في مواجهة القاهرة، لكن فشلتا في تحقيق أهدافهما من خلال مواصلة الضغوط على النظام المصري الذي نجح في التصدي لممارسات التحريض، واستطاع أن يتجاوز تهديدات الإخوان، ولذلك لجأت أنقرة والدوحة إلى عدم التمادي وراء دعم إعلام الإخوان، بحسب الصحيفة.

وأقدمت تركيا على طرد عدد من الإعلاميين خارج أراضيها، كمقدمة لإغلاق القنوات بعد أن تراجعت الأهداف التي أنشئت من أجلها، لأن دعم تنظيم الإخوان والتسويق لمشروع أنقرة التوسعي في المنطقة لم يعد ذا جدوى سياسية.

ولعبت القنوات التي تبث من تركيا دوراً في الحشد المستمر ضد الدولة المصرية، وتحولت إلى رأس الحربة في المواجهة التي أخذت أشكالا مختلفة بين التنظيم الدولي للإخوان والقاهرة السنوات الماضية، ووظفتها أنقرة في موجة تشهير ضد السعودية في قضية الصحافي جمال خاشقجي، واستخدمتها لقلب الحقائق في الأزمة الليبية.

وقال مساعد وزير الخارجية المصري السفير حسن هريدي إن "أفول قنوات الإخوان يأتي في سياق العودة التدريجية للعلاقات المصرية – التركية إلى طبيعتها، وهي خطوة تسبق عملية إعادة تبادل السفراء بين البلدين، حيث أبدت القاهرة اعتراضها على
تعيين سفير في وجود قنوات تعمل بتصريح من الدولة التركية وتوجه هجومها لها.

وأوضح لـ”العرب” أن إغلاق جميع قنوات الإخوان يزيل عقبة كأداء عكرت تحسن العلاقات بين البلدين، وقد تشهد الأيام المقبلة الإعلان عن الموافقة لعودة السفراء.
وأضاف هريدي أن تركيا استخدمت قنوات الإخوان لخدمة سياستها الخارجية التي اتسمت بالصدام مع مصر، والآن أدخلت تعديلات على تصوراتها ولها أولويات نحو استعادة زخم العلاقات الاقتصادية مع دول عربية عديدة تنقذها من أزماتها الداخلية.

وتوقع الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية منير أديب أن تتوالى خطوات التخلص من قنوات الإخوان العاملة في تركيا، وقد تشهد هذه الفترة حالة من الأفول انتظاراً لما سوف تؤول إليه الأوضاع السياسية بين تركيا والدول العربية التي انخرطت معها في حلقة من حلقات تطوير العلاقات إلى حين الاستقرار على أماكن أخرى تعمل من خلالها.

وشدد في تصريح لـ”العرب” على أن التقارب بين مصر وتركيا نتجت عنه قرارات خففت من حدة التوتر بين البلدين، وإغلاق “مكملين” يقود للمزيد من التحسن في العلاقات، خاصة أن أنقرة تدفع في هذا الاتجاه باعتباره هدفاً مصريًا رئيسيًا.

ويؤكد مراقبون أن تطورات الأزمة الاقتصادية في تركيا لا تخدم قنوات الإخوان التي عولت على المزيد من المراوغات لاستمرار بقائها حتى مع الاستغناء عن بعض الوجوه التي تجذب المعارضين وأنصار التنظيم، وأن مساعي أردوغان في قطع شوط كبير على مستوى تحسين علاقاته مع مصر والسعودية والإمارات أضرت بالجماعة.

خطوات تركية
فيما قالت صحيفة "عكاظ" إن السلطات التركية أغلقت قناة مكملين الفضائية ضمن ملاحقاتها لجماعة الإخوان الإرهابية، وأعلنت القناة وقف بثها نهائياً من تركيا وإغلاق استديوهاتها.

وأضافت الصحيفة "تُعتبر هذه الخطوة استكمالًا لخطوات تركية سابقة تمهيدا لعودة العلاقات بين أنقرة والقاهرة. وكانت السلطات التركية قد طلبت من إدارة القناة العام الماضي ضبط سياستها التحريرية تجاه مصر في إطار التقارب المصري – التركي".

وقبل أيام طلبتِ السلطات التركية من أحد العناصر الإخوانية مغادرة أراضيها بعد مخالفته تعليماتها. وأعلن الإخواني ياسر العمدة مغادرته الأراضي التركية بعد طلب السلطات منه ذلك، على إثر فيديوهات بثها على صفحته على مواقع التواصل ينتقد فيها مصر، ويحرض المصريين على الخروج إلى الشارع.

وفرضت تركيا منذ نحو عام قيوداً على فضائيات الإخوان التي تبث من أراضيها، وطلبت من القائمين عليها عدم توجيه انتقادات لمصر في إطار خطتها لتحسين العلاقات مع القاهرة، وأوقفت أنشطة إعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي، بينهم محمد ناصر، وحمزة زوبع، والفنان هشام عبدالله، وهيثم أبوخليل، وحسام الغمري، بجانب معتز مطر الذي انتقل إلى بريطانيا أخيرا، ولا يزال يمارس التحريض ونشر الأكاذيب عبر قناته على اليوتيوب.

ورجح مراقبون سياسيون بحسب عكاظ أن يكون أغلاق «أبواق» الإخوان وطرد عناصرهم مقدمة لترحيل قيادات إخوانية أخرى، مؤكدين أن مصر كانت واضحة في مطالبها بوقف التحريض وتسليم العديد من القيادات والعناصر الإخوانية التي صدرت بحقها أحكام قضائية أو تورطوا في أعمال قتل وإرهاب.

تطبيع العلاقات
فيما قالت صحيفة "الشرق الأوسط" إن محاولات المضي بمسار التطبيع بين مصر وتركيا لازالت تتفاعل على مستويات عدة.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس، إمكانية (تطوير الحوار) وتطبيع العلاقات مع مصر، على غرار الخطوات التي اتخذتها بلاده مع إسرائيل ودول أخرى في المنطقة»، مبرزاً أن «الحوار مع مصر قد يتطور إلى أعلى المستويات.
وكشفت مصادر من داخل القناة لـ«الشرق الأوسط» أن "المفاضلة تدور بين الانطلاق من لندن أو إسبانيا أو ماليزيا". وقالت إن "لندن هي الأكثر ترجيحاً، نظرا لسماح السلطات البريطانية لقنوات أخرى تابعة لـ(الإخوان) بالعمل من هناك.

ويأتي هذا بعد أشهر من المحادثات «الاستكشافية» التي جرت بين مصر وتركيا، برئاسة مساعدي وزيري الخارجية، الأولى بالقاهرة، والثانية في أنقرة. وقال ممثلو البلدين حينها إن «المباحثات كانت (صريحة ومعمقة)، وتناولت القضايا الثنائية، والقضايا الإقليمية». واتفق الطرفان حينها على «مواصلة المشاورات والتأكيد على رغبتهما في تحقيق تقدم بالموضوعات محل النقاش».
ومن جهته، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير علي الحفني، إن مصر تُقدر الخطوات التركية؛ لكن المطلوب أن يكون هناك (تفاهم) بشكل أكبر لحل (الإشكاليات).

وأعرب الحفني عن أمله في «حدوث تقدم للعلاقات بين البلدين، وأن تكون هناك (خطوات ملموسة) في هذا الشأن»، قائلاً في تصريحات مع «الشرق الأوسط» إن «عودة العلاقات بين مصر وتركيا بلا شك سوف تعود بالفائدة والنفع على الوضع الإقليمي». ولمح السفير الحفني إلى أن «القاهرة لديها (إرادة قوية) لعودة العلاقات؛ وعلى الطرف الآخر أن يتخذ (التدابير الفعالة)».

وسبق أن طالبت السلطات التركية في مارس العام الماضي، القنوات التابعة للإخوان (مكملين، وطن، والشرق) بوقف برامجها التحريضية ضد مصر، أو التوقف نهائياً عن البث من الأراضي التركية، حال عدم الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي المطبق في تركيا.