لبست اليوم الزي التعزي حق عمتي زوجة عمي مهيوب الذي محتفظة به في دولابها من خمسين سنة كذكرى أول هديه لها من عمي مهيوب وجالسين مخزنين أنا وعمي وابنه وزوجته وزوج بنته في جلسة أسرية دافئة بمناسبة العيد. هكذا كانت ازياء المرأه اليمنية ملونه وجميلة ومرتبطة بالطبيعة الحرة التي كانت تجعل الحياة اقرب للسلوك السوي في العلاقات الإنسانية قبل الردة الحضارية في السلوك والقيم التي فصلت بين الذكور والإناث في مجتمعنا وعزلتهم عن السلوك الطبيعي في العلاقات الإنسانية ومجالس النساء والرجال التي كانت أكثر حشمة وأكثر ارتباط بالقيم والأخلاق من مجتمع اليوم الذي بسبب العزل بين الذكور والاناث بالطريقة التي انتشرت في مجتمعنا كعادات دخيله وبسبب التطرف الديني الذي جعل الرجل لايرى من المرأة إلا التركيز في جسدها وجعل من المرأة لا ترى في نفسها الا مجال للتركيز على لفت انتباه الرجال وآثاره رغباتهم هذه العزلة كحاجز هي قيم دخيله على مجتمعنا الاقرب للفطره ويجب أن تنتهي من مجتمعنا حتى يكون لدينا رجال ونساء يتمتعون بصحة نفسية وفكرية واخلاق إنسانية ممتلئة بالقيم ومفاهيم الشرف والوفاء والاخلاص بحيث تكون الاخلاق الإنسانية المرتبطة بالسلوك الإنساني السوي هي القاعدة التي تضبط الضمير والسلوك في التعاملات الإنسانية وليس العقد التي نتجت عن التنشئة الاجتماعية والدينية المتطرفة الغير سوية التي أفرزت لنا العديد من الأمراض الاجتماعية وهي أحد العوامل التي عملت حاجز أمام انطلاقة الإنسان اليمني ليقدم افضل ما عنده لمجتمعه والإنسانية .