وناقشت الصحف تقارير أخرى تكشف عن مخاوف لدى حركة حماس من ضغوطات قد يمارسها اليمين المتطرف الإسرائيلي على رئيس الوزراء، نفتالي بينيت، والتي بدورها قد تدفعه إلى اتخاذ قرار عسكري ضد الحركة وزعيمها، يحيى السنوار.
مفاجآت ”يوم النصر“
الصين تجري تدريبات عسكرية قرب تايوان
مسؤول بالاتحاد الأوروبي يدعو لمصادرة احتياطيات روسيا لإعادة بناء أوكرانيا
ذكرت صحيفة ”بوليتيكو“ الأمريكية أن الإدارة الأمريكية تستعد لـ“مفاجآت“ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في احتفالات ”يوم النصر“ المقرر اليوم، مشيرة إلى أنه بينما تستعد موسكو للاحتفال بمرحلة جديدة وخطيرة من الحرب، يعيد المسؤولون الغربيون إمداد أوكرانيا بالأسلحة ويفرضون عقوبات جديدة على روسيا.
وقالت الصحيفة في تحليل لها إن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قد سمح الأسبوع الماضي بشريحة أخرى من المساعدات العسكرية لأوكرانيا وفرض عقوبات جديدة على موسكو، وذلك في وقت يستعد فيه الغرب لتصعيد محتمل للصراع من الزعيم الروسي الذي لا يمكن التنبؤ به اليوم، الاثنين.
وأضافت الصحيفة ”جاء أحدث عرض للدعم العسكري للرئيس الأمريكي قبل أيام فقط من الذكرى السنوية لروسيا لهزيمة النازيين في الحرب العالمية الثانية. إنه حدث هام يخطط الرئيس الروسي للاحتفال به باستعراض عسكري باهظ في شوارع العاصمة، موسكو، وربما بإعلان الحرب رسميا ضد أوكرانيا“.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن محللين عسكريين قولهم إن بوتين كان يأمل في استغلال ”يوم النصر“ لإعلان نصر عسكري في الصراع، لكنهم أشاروا إلى أنه بعد عشرة أسابيع من ”الغزو“، فشلت موسكو في احتلال كييف.
وتابعت الصحيفة ”وبدلا من ذلك، يعتقد الخبراء والمسؤولون الغربيون الآن أن بوتين قد يحتفل بالعطلة بإعلان نصر أكثر محدودية في مدينة ماريوبول الجنوبية، التي تعرضت لقصف من الضربات الجوية الروسية لأسابيع، وفي منطقة دونباس، التي غزتها روسيا لأول مرة في عام 2014، حيث ركزت موسكو معظم قواتها في الأسابيع الأخيرة“.
وأردفت الصحيفة ”لكن ما يلوح في الأفق مع حلول العطلة هو الخوف من أن يستغل بوتين المناسبة لمضاعفة الغزو والإعلان عن تعبئة واسعة النطاق أو استدعاء جنود الاحتياط لتجديد قواته المستنزفة في أوكرانيا. وبالفعل، ورد أن روسيا كثفت هجومها في شرق أوكرانيا قبل يوم النصر“.
في سياق متصل، نقلت ”بوليتيكو“ عن ميك مولروي، مسؤول كبير سابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، قوله ”أعتقد أنه (بوتين) سيضطر إلى إعلان الحرب حتى يتمكن من استدعاء الاحتياط والمزيد من المجندين. إذا لم يفعل ذلك فقد يشير ذلك إلى أنه يعلم أنه لا يستطيع الفوز. وإذا فعل، فقد يزداد الأمر سوءًا“.
في السياق نفسه، قال اللفتنانت جنرال المتقاعد، بن هودجز، في مقابلة مع الصحيفة الأمريكية ”بدلا من ذلك، يمكن لبوتين أن يختار (تصعيدا أفقيا) لصرف انتباه الغرب وأوكرانيا عن القتال الرئيس والضغط على حلف شمال الأطلسي (الناتو)“.
وأضاف هودجز ”إن هذا قد يكون ضربة ضد مركز لوجستي في إحدى دول الناتو، أو تهديدًا بضربة نووية داخل أوكرانيا، أو عرضًا لقدرة نووية في منطقة معزولة“ لكنه أعرب، وفقاً للصحيفة، عن شكوكه في أن تتمكن روسيا من تعبئة ”كمية كبيرة“ من الاحتياطيات بنجاح.
أخبار سارة للغذاء.. وسيئة للحرب
اعتبرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن قرار البرازيل شراء شحنات جديدة من الأسمدة الروسية بمثابة أخبار سارة لسلاسل توريد الغذاء حول العالم، لكنها في الوقت نفسه أخبار سيئة للغرب وأمريكا اللذين يحاولان خنق الاقتصاد الروسي عن طريق العقوبات ردّا على غزوها لأوكرانيا.
وقالت الصحيفة في تقرير لها ”تقوم البرازيل بتجديد مخزونها من الأسمدة بمساعدة روسيا. ومثل الكثير من الغاز الروسي الذي كان يتدفق عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا، وصلت مئات الآلاف من الأطنان من الأسمدة الروسية إلى البرازيل منذ بداية الغزو، والمزيد في الطريق“.
وأشارت الصحيفة إلى أن البرازيل سارعت لشراء الأسمدة الروسية قبل الغزو مباشرة للحفاظ على وصول الشحنات في وقت مبكر من الحرب، موضحة أنه على الرغم من عدم حظر شراء الأسمدة الروسية نفسها، فقد اضطر المشترون البرازيليون إلى مواجهة العقوبات المفروضة على البنوك الروسية والعقبات اللوجستية وتمكنوا من إيجاد طرق للتغلب على هذه العقبات، بما في ذلك استخدام بنك روسي مستبعد من العقوبات.
وأضافت الصحيفة في تقريرها أن ”روسيا تزود ربع الأسمدة البرازيلية، وأن العقوبات التي تهدف إلى معاقبة موسكو على غزوها هددت السلع الأساسية التي لا يتم تصديرها بشكل كبير. لقد شكل ذلك خطرا ليس فقط على الاقتصاد البرازيلي، ولكن أيضا على قدرة العالم على إطعام نفسه“.
وتابعت ”خلق الغزو الروسي لأوكرانيا معضلة للدول والشركات التي تضع القيم في مواجهة الاقتصاد. وبالرغم من أن الكثير من العالم يتفق على وجوب معاقبة روسيا على غزوها لأوكرانيا، لكن المسؤولين الحكوميين وكبار رجال الأعمال يتصارعون مع الحقائق الاقتصادية لفعلهم ذلك“.
وأردفت ”أكبر مثال على ذلك هو النفط والغاز الروسي، وهما شريان حياة اقتصادي أكبر بكثير لموسكو من الأسمدة. وواصلت الدول في جميع أنحاء العالم شراء الوقود من روسيا، بينما تحاول عزل موسكو بطرق أخرى.. وتمثل الأسمدة الروسية مأزقاً مماثلاً“.
وقالت الصحيفة إنه على سبيل المثال، تعد أوكرانيا وروسيا من بين أكبر مصدري القمح والذرة والشعير في العالم، وقد أدت الحرب إلى إبقاء الكثير من هذه المحاصيل ”في مهب الريح“، ما أدى إلى زيادة الأسعار وتفاقم نقص الغذاء العالمي.
وأضافت ”تمثل روسيا أيضًا ما يقرب من 15% من صادرات الأسمدة في العالم. إن منع هذه الصادرات من شأنه أن يحرم موسكو من مصدر دخل آخر يمكن أن يؤجج الحرب، لكن مسؤولي الأمم المتحدة وخبراء آخرين حذروا من أن القيود المفروضة على الأسمدة الروسية سترفع الأسعار أكثر وتستنفد الإمدادات الغذائية“.
وتابعت ”مع وصول بعض هذه الأسمدة الآن إلى المزارعين في البرازيل – وهي واحدة من أكبر مصدري الذرة وفول الصويا والسكر والبن في العالم – يتوقع الاقتصاديون تباطؤًا في الزيادات الأخيرة في الأسعار وتحسين غلات المحاصيل، ما يزيد من فرص أن يتمكن المزارعون من تعويض بعض حالات نقص الغذاء التي سببها الغزو الروسي“.
مخاوف ”حماس“ من اليمين الإسرائيلي
ذكرت صحيفة ”هآرتس“ العبرية أن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) تعتقد أن إسرائيل لا تخطط لاغتيال زعيمها في غزة يحيى السنوار قبل زيارة بايدن المرتقبة، لكنها تخشى في الوقت نفسه أن يرضخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، لضغوط اليمين.
وقالت الصحيفة في تحليل لها ”على الرغم من التهديدات المتبادلة بين الجانبين على مدار الأسبوع الماضي والمصطلحات القتالية التي يستخدمها القادة، فإن الاعتقاد السائد في غزة يشير إلى أنه لا أحد من الجانبين مهتم بصدام وجهاً لوجه في هذا الوقت، إلا أن هناك مخاوف من بعض الأصوات الفلسطينية في القطاع من أن الضغط اليميني قد يجبر بينيت على التحرك ضد حماس وزعيمها“.
وفي مقابلة مع الصحيفة العبرية، صرح مسؤول كبير في ”حماس“ بأن الوضع الأمني في قطاع غزة مستقر منذ أشهر، مستشهداً بإصدار تصاريح للفلسطينيين العاملين في المدن الإسرائيلية وتحسن الأوضاع الإنسانية، مشيراً إلى أنه بالتزامن مع ذلك، يعمل المصريون على منع التصعيد، وخاصة إطلاق الصواريخ من غزة.
وكان يحيى السنوار، زعيم ”حماس“، صرح في وقت سابق بأن ”المعركة الكبرى“ على الأقصى ستبدأ بعد رمضان إذا ”لم توقف إسرائيل عدوانها“ في المسجد الأقصى. لكن المسؤول الكبير بالحركة أخبر ”هآرتس“ أن هذا التصريح موجه بشكل أساس للضفة الغربية المحتلة والسكان العرب في إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذا إعلان يهدف إلى التعبير عن الدعم وليس تمهيدًا لتفعيل ”الخلايا النائمة“.
ووفقاً للصحيفة، قال المسؤول إن ”حماس“ والفصائل الأخرى في قطاع غزة قادرة على استخدام وسائل مثل البالونات الحارقة وتنظيم التجمعات بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل لكنها لا تفعل ذلك، موضحاً أن الصواريخ التي أطلقت من غزة خلال شهر رمضان ”كانت حوادث متفرقة وأن حماس عملت حتى على منعها“.
وكان كبار مسؤولي ”حماس“ والفصائل الأخرى في غزة رفضوا، وفقاً للصحيفة العبرية، أي محاولة لإطلاق صواريخ دون التنسيق مع مقار القيادة المشتركة لجميع الفصائل في القطاع.
وقالت الصحيفة في تحليلها إنه في غزة، يُنظر إلى الرد الإسرائيلي على الهجمات الأخيرة على أنه ”محسوب“، حيث تقوم إسرائيل فقط بضرب أهداف عسكرية، وأن رد حماس على الهجمات الجوية الإسرائيلية بالصواريخ المضادة للطائرات كان يهدف فقط إلى إظهار قدراتها في التسلح.
في غضون ذلك، قال المسؤول الكبير في ”حماس“ لصحيفة ”هآرتس“ إن لديهم الأدوات والأسباب لبدء العمل ضد إسرائيل إذا أرادوا ذلك، لكنه أكد أنه لا مصلحة في تصعيد الموقف تحديداً على الجبهة الجنوبية، مشيراً إلى أن حماس والفصائل الأخرى تدرك أن الأوضاع في الضفة والقدس مختلفة تماماً.
واختتمت ”هآرتس“ تحليلها بالقول ”إن أي ضربة عسكرية ضد يحيي السنوار (زعيم حماس) أو أي قائد آخر للفصائل في غزة قد تؤدي إلى زلزال بالمنطقة ورد فعل فلسطيني غير مسبوق.. ومع ذلك، تعتقد غزة أن اغتيال السنوار هو مجرد تهديد في الوقت الحالي وليس خطة فعلية قبل زيارة بايدن إلى المنطقة ومع الأزمات التي تتعرض لها حكومة بينيت في الوقت الحالي“.