آخر الأخبار
في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •   من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •   محمد فضل شاكر يستقبل مولوده الأول «فضل» في قطر وسط أجواء عائلية خاصة   •   خيبة أمل لجمهور الراب.. رسمياً إلغاء حفل ويجز في العراق   •   بلقيس تكتسح الترند العربي بألبوم «غِلّ».. و8 أغنيات بـ4 لهجات   •   بعد «تستاهل العنوة».. راشد الماجد يعود بقوة ويجهز مفاجأة فنية لجمهوره في العيد   •  
أخبار محلية

صورة مكبرة للجماعة الحوثية من الداخل

المنتصف نت- المنتصف نت 13/05/2022 16:33 323 مشاهدة
صورة مكبرة للجماعة الحوثية من الداخل

 الحقيقة الماثلة اليوم هي أنه لا يمكن بسهولة الحديث عن شخصية قوية داخل الجماعة الحوثية قادرة على إدارة دفة المناطق الخاضعة لسلطة الانقلاب بذاتها، ولكن هناك العشرات من الرؤوس التي برزت من داخل البيت الحوثي والبيوتات المجاورة له في المكانة الدينية والسلالية، وباتت تشكل اليوم خلايا عنقودية تتزاحم لتوسيع دائرة النفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني وتخوض في ما بينها صراعا هادئا تحت السيطرة حتى الآن، قد يخرج قليلا عن الطور عبر عملية اغتيال مفاجئة هنا أو هناك في بعض الأحيان.

وفي ضوء خارطة القوى التي تشكلت خلال السنوات السبع الماضية، والتي يبدو أن تغييرها بشكل كبير وجوهري في المرحلة القادمة أمر بالغ الصعوبة، تحول زعيم الحوثيين القابع في إحدى الكهوف السرية في صعدة إلى أيقونة سياسية وأيديولوجية للجماعة بكل فروعها، لكن في ظل تأثير ضعيف وغير فاعل وكاريزما مصطنعة على تلك الشبكات المنتشرة والمتشعبة، التي تشكلت في نواة الجماعة ورمز ثقلها السياسي والعسكري والتي بات كل منها يسعى لتعزيز نفوذه أو المحافظة على مكاسبه عبر عقد تحالفات جديدة داخل الجماعة الحوثية ذاتها أو الاستقواء بقوى أخرى خارجية باتت تتمتع بنفوذ وتأثير متزايد في الجماعة، ومن أبرزها الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وقد تعاظم الدور الخارجي في ترجيح موازين القوى بين التيارات الحوثية بشكل لافت، بعد وصول ضابط الحرس الثوري الإيراني حسن إيرلو إلى صنعاء وتحوله إلى مركز استقطاب وسيطرة على تلك التيارات ودعم المتطرف منها لصالح تعزيز أجندة طهران داخل الجماعة الحوثية وإلغاء أي هامش للاختلاف أو التباين مع خطاب إيران وأهدافها السياسية والعسكرية في المنطقة.

وفي الواقع أن هذه الصورة المقربة لحقيقة الجماعة الحوثية من داخلها قد تجيب عن بعض أسباب فشل الحوثية في تحقيق أهدافها الثقافية والاجتماعية، على الأقل نظرا لفشلها في تقديم نموذج يخدع اليمنيين ويوازي قليلا بين شعارات “الفضيلة” التي يتبناها خطاب الجماعة الإعلامي وبين تصرفات قادتها المزرية على الأرض، كما تجيب هذه الصورة إلى حد بعيد عن أسباب تعثر أي حلول محتملة لتحقيق السلام في ما مضى أو في ما هو آت، مع غياب القيادة الحوثية المركزية القادرة على اتخاذ قرار مثل قرار “السلام”، وهو قرار قد يلحق الضرر بمصالح العشرات من قادة الجماعة السياسية والعسكرية التي ارتبط بقاؤها واستمرار نفوذها السلطوي والاقتصادي باستمرار الحرب.

نقلا من العرب