أخبار محلية
واشنطن تكسر الحواجز الحمراء وموسكو تزمجر.. من ينقذ أوروبا من حافة الهاوية؟
رغم أن فنلندا، امتنعت على مدى عقود من الانضمام إلى حلف الناتو خوفا من استفزاز جارتها الأكبر المسلحة نوويا (روسيا). إلا أن واشنطن بدأت بتحريك المياه الراكدة في أوروبا الشرقية، مما يهدد بغرق أوروبا كاملة بحالة غير مسبوقة من الحرب، يبدو أنها لن تكون باردة على غرار الصراع الذي ساد العالم بين الاتحاد السيوفيتي والولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية. ويبدو أن واشنطن تعمل بوتيرة متسارعة، على فتح أبواب الجحيم في أوروبا من خلال التحريض على التخلي عن المواقف الحذرة التي كانت تتخذها دول شرق ووسط أوروبا الشرقية من الانضمام إلى حلف الناتو تقديراً لمخاوف موسكو.حيث أبدى وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن اليوم الأحد ابتهاجاً بالطلبات التي قدمتها فنلندا والسويد للانضمام إلى حلف الناتو. رغم التحفظات التي ابداها بعض اعضاء الحلف. وتحاول واشنطن منذ ابريل الماضي تسويق فكرة فشل الجيش الروسي في أوكرانيا، في ظل تعزيزات عسكرية ولوجيستية غير مسبوقة قدمتها واشنطن لأول مرة في تاريخها لدعم أوكرانيا في مواجهة الجيش الروسي.ورغم التحذيرات الصريحة التي اطلقتها موسكو بخصوص انضمام السويد وفنلندا إلى حلف الناتو. إلا أن حملة التصعيد التي تخوضها واشنطن في أوروبا قد تنتهي بكوارث أكبر بكثير من تلك التي يعتقد الأمريكيون أنها ستحدث في أوروبا، في ظل مساعي ضم المزيد من دول أوروبا الشرقية إلى حلف الناتو، دون إبداء أي اكتراث بالغضب الذي يعتري الكرملين من التصرفات الأمريكية. وقد سبق أن حذر مسؤولون روس من تداعيات وخيمة لانضمامها إلى الناتو، وألمحوا إلى إمكانية نشر أسلحة نووية في المنطقة المجاورة وإرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود الفنلندية.ومنذ ذلك الحين أصبح القادة الروس أكثر حذرا، قائلين إن رد روسيا سيعتمد على المدى الذي يذهب إليه الناتو نحو تعزيز وجوده على حدودها.ولا يبدو أن هناك من يفكر في واشنطن بطريق للعودة وتجنيب أوروبا ويلات صراع يمكن أن يحول أوروبا إلى حطام لن تنجو الولايات المتحدة من تداعياته.
المصدر : وكالات