طالبت وقفة احتجاجية أمام محكمة العدل الدولية، اليوم، في لاهاي، المجتمع الدولي بالضغط لرفع الحصار الحوثي المفروض على سكان مدينة تعز منذ نحو ثمان سنوات.
وشارك في الوقفة الاحتجاجية العشرات من الناشطين والصحفيين والحقوقيين، والذين توافدوا من عدة دول أوروبية للمطالبة برفع الحصار الحوثي المستمر على مدينة تعز وإيقاف عدوان المليشيا الحوثية على المدينة وسكانها.
وأوضح بيان صادر عن الوقفة، أن الحصار الحوثي على تعز الذي يدخل عامه الثامن، يعد أطول حصار عرفته اليمن طوال تاريخها.
وأكد البيان، أن هذه الوقفة أمام محكمة العدل الدولية تهدف إلى إيصال الصوت الغائب عن أسماع العالم، وإيصال الصورة التي يتعامى العالم عن مشاهدتها، وهي صورة الموت اليومي الذي يحيط بتلك المدينة، وهي المدينة التي تضم ثاني أكبر كتلة سكانية في البلاد.
وأشار إلى أن أكثر من أربعة ملايين مواطن يرزحون تحت قساوة الحصار، ورحمة الألغام والقناصة المنتشرين في التلال المحيطة بالمدينة، ومئات من الأطفال والنساء ممن سقطوا بنيران أولئك القناصين الذين لا يفرقون بين طفل وامرأة أو رجل.
وتطرق البيان، إلى تداعيات الحصار الحوثي على سكان المدينة وحرمانهم من التنقل وغلاء المعيشة إضافة إلى المخاطر التي يواجهونها جراء سلوك طرق بدائية بديلة ووعرة، مشيرا إلى أن الحصار تسبب بمقتل 365 طفلاً عبر القنص المباشر كما عملت مليشيا الحوثي على زراعة الألغام في معظم مناطق محافظة تعز وبسبب هذه الألغام فقد 1355 حياتهم وأصيب 8149 مدنياً.
وذكّر بمشاورات السلام في كل من جنيف والكويت والسويد ووغيرها، وتغير أربعة مبعوثين للأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه رغم ذلك كله بقيت تعز غائبة عن تنفيذ الحوثي لالتزاماته برفع الحصار، رغم كل الجهود والمبادرات التي قدمتها الأطراف الأخرى، والتي كان آخرها فتح الموانئ والمطارات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وسط استمرار رفض المليشيا رفع الحصار عن تعز.
وجددت الوقفة الاحتجاجية من أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، المطالبة للمجتمع الدولي، بتحريك ملف الحصار المفروض على تعز، والضغط على مليشيا الحوثي لإرغامها على إعادة حق استخدام الطرقات كأهم حق من حقوق الإنسان، ورفع الألغام والقناصة، وإعادة الحياة الاعتيادية إلى المحافظة.
وتأتي هذه الوقفة بالتزامن مع حملة إلكترونية واسعة انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاج "ارفعوا الحصار عن تعز"، ويهدف القائمون عليها إلى إحياء ملف الحصار المفروض على تعز، ولفت نظر المجتمع الدولي إلى الكلفة الباهظة التي يدفعها السكان جراء استمرار هذا الحصار.