ونشر إعلام وزارة الكهرباء اليمنية خبرا مساء امس الثلاثاء عن مراسم توقيع الاتفاقية في مصر، بين وزارة الكهرباء والطاقة، وشركة سيمنس الألمانية المصنعة لوحدات محطة مأرب الغازية بمنحة مالية قدرها "40" مليون دولار أمريكي بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية.
ووفق خبر الوزارة فإن الاتفاقية مع شركة سيمنس المصنعة تهدف إلى إجراء الصيانة العمرية للتوربيانات الغازية الثلاثة التي صنعتها الشركة للحفاظ عليها واستمراريتها.
يأتي ذلك، في الوقت الذي تئن فيه منظومة كهرباء عدن، العاصمة المؤقتة للرئاسة والحكومة الشرعية، وتراجع كبير لحجم توليد الطاقة في هذه المدينة الجنوبية الساحلية التي تعيش ارتفاع مهول في درجة الحرارة والرطوبة، حتى بلغ حجم توليد الطاقة من المحطات الحكومية في عدن 50 ميجاوات فقط، إلى جانب 90 ميجاوات من توربين واحد من محطة بترومسيلة التي يفترض أن تولد طاقة في مرحلتها الاولة بحجم 264 ميجاوات، و 600 ميجاوات في مرحلتها الثانية، إلا أن تعنت الحكومة وتلكاؤها عن اكمال خطوط تصريف الطاقة لتلك المحطة التي جرى تأسيسها على مدى أربع سنوات، حال دون ذلك، بصورة متعمدة ومفتعلة.
وبحسب متحدث مؤسسة كهرباء عدن نوار أبكر، فإن استكمال مشروع خطوط تصريف الطاقة يبلغ تكلفته 20 مليون دولار فقط، ومع ذلك ترفض حكومة معين عبدالملك تنفيذه، للابقاء على معاناة أهالي عدن الذين يكتوون بحرارة شديدة ورطوبة عالية تسببت في حالات اختناقات ووفيات عدد كبير منهم لاسيما كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
والغريب في الأمر، أن أي من رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك أو وزير الكهرباء أنور كلشات أو حتى محافظ عدن أحمد لملس، لم يخرج بتوضيح او تصريح صحفي، يوضح فيه أسباب ذلك الرفض والتعنت المفتعل لإصلاح كهرباء عدن وتعزيز قدرتها التوليدية للطاقة، والأسباب التي تقف وراء عدم اجراء صيانة لمحطات ومولدات كهرباء عدن واستكمال مشروع خطوط تصريف الطاقة لمحطة بترومسيلة، والأسباب الخفية التي تجعل اولئك الساسة والقادة على التمسك والاعتماد على الطاقة المستأجرة التي تبلغ تكلفتها باهظة جدا وأضعاف ما يمكن انفاقه على تحسين المنظومة الحكومية الكهربائية وتعزيز قدرة محطاتها ومولداتها الحكومية
من عدن حرة