انقلاب مفاجئ في المواقف الأمريكية تجاه السعودية على خلفية حرب اليمن بالتزامن مع إعلان تمديد الهدنة في اليمن، طرأت إلى السطح جملة من المواقف الأمريكية تجاه المملكة العربية السعودية، سواء خلال تصريحات البيت الأبيض، أو في مساعي جديدة للكونجرس لتحريك ملف وقف الدعم الأمريكي للسعودية في حرب اليمن.حيث قدمت مجموعة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس الأميركي، تضم ما يقرب من 50 عضوا بمجلس النواب، تشريعا لإنهاء "التورط الأميركي في الحرب السعودية على اليمن". وشدد نص التشريع المقدم لقيادات الكونغرس، على ضرورة إنهاء التدخل العسكري الأميركي غير المصرح به في حرب السعودية في اليمن. بين النوايا الجادة والمناورةوأوضح نص التشريع القول: "تماشيا مع الأحكام المتطابقة التي اعتمدها مجلس النواب لمدة ثلاث سنوات متتالية - كان آخرها في تعديل لقانون تفويض الدفاع الوطني الذي مُرر بأغلبية من الحزبين في عام 2021 - سيضع هذا التشريع الجديد حدا للمشاركة العسكرية الأميركية في الضربات الجوية الهجومية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد اليمن. ويتضمن مشروع القانون الآتي:• إنهاء تبادل المعلومات الاستخباراتية الأميركية التي تمكّن التحالف بقيادة السعودية من شن ضربات هجومية على اليمن.
• إنهاء الدعم اللوجستي الأميركي لهجمات التحالف بقيادة السعودية، بما في ذلك توفير الصيانة وقطع الغيار لأعضاء التحالف المشاركين في القصف ضد الحوثيين في اليمن .
• منع الأفراد الأميركيين من تكليفهم بقيادة أو تنسيق أو المشاركة في تحركات أو مرافقة قوات التحالف بقيادة السعودية المنخرطة في الأعمال العدائية دون إذن قانوني محدد مسبق من الكونغرس.ولم تتطرق نصوص القانون المقترح إلى مسألة وقف مبيعات السلاح الأمريكي للسعودية، الأمر الذي قد يجعل من القانون مجرد مناورة ابتزاز جديدة للسعودية، في ظل الاستنزاف الذي تعرضت له الخزينة الأمريكية، بسبب الدعم الباهظ الذي قدمته واشنطن لمساندة معركة التصدي للجيش الروسي في أوكرانيا.وقال عضو الكونغرس بيتر ديفازيو، الذي تبنى التشريع رفقة أعضاء اخرين، "إن المادة الأولى من الدستور الأميركي واضحة - للكونغرس وليس السلطة التنفيذية – السلطة الوحيدة لإعلان الحرب أو لتفويض مشاركة القوات العسكرية الأميركية في النزاعات الخارجية. بما في ذلك إدخال القوات الأميركية كمستشاريين للمساعدة في الأعمال العدائية التي تقودها دول أحنبية. ولذلك يجب أن تتخذ إدارة بايدن الخطوات اللازمة للوفاء بتعهداتها لإنهاء الدعم الأميركي للحرب الكارثية التي تقودها السعودية في اليمن ويجب ألا نشارك في صراع اخر في الشرق الأوسط لاسيما تلك الحرب الوحشية التي خلفت أكبر أزمة إنسانية في العالم وأسهمت في مقتل ما لا يقل عن 377000 مدني".وقالت زعيمة التقدميين الديمقراطيين في مجلس النواب، براميلا جايابال: "لا يمكن للكونغرس الجلوس والسماح باستمرار تواطؤ الولايات المتحدة في أسوأ أزمة إنسانية في العالم. هناك أكثر من 16 مليون يمني يعيشون على شفا المجاعة وأكثر من مليوني طفل يعانون من سوء التغذية الحاد - وتساعد أموال الضرائب التي يدفعها الشعب الأميركي في تمويل هذه المعاناة. أنا فخورة بالانضمام إلى زملائي في قيادة تقديم هذا التشريع اليوم، وتأمين التصويت لوضع حد نهائي للتدخل الأميركي في هذه الكارثة. نتطلع إلى رؤية هذا التشريع على طاولة التصويت في مجلسي النواب والشيوخ ليوقعه الرئيس فيما بعد ليصبح قانونا، وحتى يتمكن من الوفاء بالتزامه بإنهاء مشاركة الولايات المتحدة في هذه الأزمة.ويمثل الدعم الأمريكي المقدم للسعودية ركيزة أساسية في استمرار الحرب التي تعايشها اليمن للعام الثامن على التوالي، وهو دعم ما كانت الحرب لتستمر من دونه بحسب المحللين العسكريين.في حين تتهم تقارير المنظمات الدولية الولايات المتحدة بتقديم أسلحة استخدمت في هجمات بحق المدنيين في اليمن، تندرج ضمن جرائم ضد الإنسانية. تحولات في تصعيد الخطاب تجاه السعوديةعلى صعيد متصل أعادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، تسليط الضوء على تصريح قديم للرئيس الأمريكي جو بايدن، قال فيه إن “السعودية منبوذة، وستدفع الثمن”؛ حيث قالت إن هذا التوجه “ما زال قائماً”، وهو ما أثار تفاعلاً؛ لتزامنه مع أحاديث حول زيارة مرتقبة للرئيس بايدن إلى السعودية.ورداً على سؤال خلال الإحاطة الصحفية اليومية بالبيت الأبيض، امس الأربعاء حول : “ مواقف الرئيس بايدن أنه سيجعل السعودية تدفع الثمن، إثر تقرير الاستخبارات الأمريكية بأن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يقف وراء قتل الإعلامي جمال خاشقجي، وتصريحات بايدن أن المملكة منبوذة.. كيف تتوافق هذه المواقف مع نية الرئيس الأمريكي زيارة السعودية والالتقاء بولي العهد السعودي؟”.ردت جان بيير قائلة: “أولاً دعني أقُل إن مواقف “بايدن” لا تزال قائمة اليوم، وليس لدي معلومات عن الزيارة، أو الإعلان عنها، وعليه ليس لدي المزيد لأقدمه لكم في هذا الوقت”.وتمثل الأنباء حول زيارة بايدن للسعودية تحولاً جذرياً في مواقف الرئيس الأمريكي الذي سبق أن أعلن المملكة العربية السعودية “بلا قيمة اجتماعية".
المصدر : هشتاق نيوز + وكالات
أخبار محلية
انقلاب مفاجئ في المواقف الأمريكية تجاه السعودية على خلفية حرب اليمن