كهرباء عدن تكشف صلاحيات الرئاسي لم يعد كلام الوعود المنمق يجدي نفعاً. لتهدئة عضب المواطنين المحتجين على غياب الخدمات في عدن. ولا يعلم المواطنين ما اذا كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي العليمي يمتلك ما يكفي من السلطة لحل مشكلة الكهرباء. وإذا كان يمتلك صلاحيات لماذا لم يستخدمها في تحسين عهده، بدلاً من ترك الأمور على حالها؟. حيث يعتبر البعض أن مشكلة غياب الكهرباء تمثل في الحقيقة جزء من مجموعة مشاكل متشابكة لا يمكن حل واحدة منها دون توفير الحلول لبقية القضايا المرتبطة مع بعضها. فقضايا الفساد وضعف مؤسسات الدولة، وتحكم القوى النافذة خارج سيطرة الدولة، تمثل في حقيقتها تحديات أكبر من القدرات التي يمتلكها المجلس الرئاسي. و محاولة التغاضي عن هذه المشاكل عبر دفن الرأس في الرمل كما تفعل النعام، لن يجعل هذه التحديات غير موجودة. ولحد الآن على سبيل لا الحصر، لم يسمع المواطنين أن فضيحة توريد عائدات الكهرباء إلى حسابات خاصة، قد تم حلها. بينما يتهم البعض رئيس الحكومة معين عبدالملك، باستغلال مسألة شراء الكهرباء من الشركات التجارية، لتحقيق مكاسب شخصية. على أن هناك من يعتقد، أن مشكلة الكهرباء هي قضية مفتعلة بين القوى المتصارعة في عدن، بغرض الضغط على الحكومة، وخلق واقع قلق يحول دون شعور الحكومة بالاستقرار داخل عدن. إن سياسة الانعزال والاسترخاء التي يمارسها المجلس الرئاسي داخل قصر المعاشيق، لن تساعد في ايجاد أسس الدولة، بقدر ما ستؤدي إلى تفاقم المشاكل. وكلما تم ترحيل متطلبات المواطنين الاساسية، تزايد الشعور باليأس واللجوء إلى خيارت أكثر ثورية لانتزاع حقوقهم، دون انتظار سلطات لايبدو انها تلقي بالاً لمعاناة الشعب.
المصدر : هشتاق نيوز