أخبار محلية

أزمة الغذاء في اليمن تدخل منعطف جديد

تحديث نت 05/06/2022 14:50 217 مشاهدة
أزمة الغذاء في اليمن تدخل منعطف جديد

الأحد - 05 يونيو 2022 - الساعة 02:40 م بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/متابعات:

تدخل أزمة الغذاء في اليمن منعطفاً جديداًمع تشكل ملامح جديدة لأسواق السلع الرئيسية عالمياً، يصعب معها وصول الدول الهشة إلىموردي السلع الأساسية وعلى رأسها القمح.

 

وكثفت الحكومة اليمنية تحركاتها لإيجادخطوط استيراد لتوفير الاحتياجات من المواد الأساسية، إذ طالبت المجتمع الدولي عبر الأممالمتحدة، بمنح مستوردي القمح اليمنيين مزايا تفضيلية للوصول لأسواق القمح العالمية،ودعم خطط الحكومة الرامية إلى تأسيس صندوق طوارئ خاص لتمويل الاستيراد، بما يساعد علىالحد من التبعات العالمية الراهنة على الوضع الإنساني في اليمن والذي ينذر بكارثة حقيقيةإذا لم يتم تفاديها.

 

 

 

 

وقال مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية، فضلعدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن هناك تركيزا أمميا على تمديد الهدنةفي ظل مماطلة الحوثيين في تنفيذ ما يخصهم في بعض بنودها، مثل فتح المعابر والطرق، وهوما أدى إلى تجاهل وإهمال ما يمر به اليمن من أزمات اقتصادية حادة وتفاقم الأزمة الغذائية.

 

 

 

 

في هذا السياق، جرى الإعلان في اليمن عنإنشاء اللجنة الوطنية لتسهيل التجارة برئاسة وزير الصناعة والتجارة وعضوية مسؤولينحكوميين، إضافة إلى ممثل عن الاتحاد العام للغرف التجارية واتحاد المخلصين الجمركيينوشركات الملاحة والتأمين.

 

وعبر الاتحاد العام اليمني للغرف التجاريةوالصناعية عن قلقه الشديد إزاء التطورات التي حدثت في سوق القمح العالمي في الفترةالأخيرة، وأبدى خشيته في بيان أخيراً، من تفاقم المجاعة في كافة أرجاء اليمن إذا لميتم اتخاذ إجراءات دولية طارئة، مؤكداً أن مستوى الأمن الغذائي ينحدر من سيئ إلى أسوأ.

 

 

 

 

ويعاني القطاع التجاري الخاص ومستوردو القمحفي اليمن من صعوبات بالغة في الوصول إلى مصادر بديلة لهذا الغذاء الأساسي نظراً للمنافسةالشديدة في الأسواق العالمية، وعدم القدرة على تأمين ضمانات كافية لتأمين هذا النقص.

 

ويعتقد المحلل الاقتصادي فائز حيدر، فيحديث لـ"العربي الجديد"، أن هذه الوضعية قد تمثل دافعا مهما وكبيرا للتوجهنحو تنمية بعض القطاعات الإنتاجية، مثل الزراعة واستغلال ما يتميز به اليمن من فرصواعدة للتوسع في زراعة الحبوب مع التركيز على القمح.

 

بينما قد لا تسعف حالة الجفاف التي تعصفبالبلاد بالحل الذي يطرحه حيدر، إذ يشهد اليمن صيفاً ساخناً لم يشهده بهذا المستوىمنذ سنوات طويلة مع ارتفاع درجة الحرارة التي وصلت في بعض المحافظات إلى أرقام قياسيةتتخطى 40 درجة مئوية، وفق خبراء زراعيين.

 

ويشكل تغير المناخ تهديداً إضافياً للوضعالإنساني الصعب في اليمن والتدهور الاقتصادي والاجتماعي وتدهور المزيد من الأراضي الزراعيةوتأثير ذلك على سبل العيش في اليمن.

 

ويقول الخبير الزراعي مصطفى علي، لـ"العربيالجديد"، إن هناك صعوبات بالغة تقف عائقا أمام التوسع في زراعة القمح، وأهمهاالجفاف التي تضاعف خلال الفترة الماضية وتعاني من مخاطره جميع المناطق في اليمن، التيتعتبر المياه من أهم مشاكلها المزمنة، والتي كما يلاحظ دخلت أخيراً مرحلة حرجة للغايةفي ظل حلول عاجزة عن مواجهتها.

 

ويضيف أن هناك مخاوف من تكرار أزمة الجفافالذي ضربت البلاد في نهاية الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، ولا تزال تداعياتهاالاقتصادية حاضرة حتى الوقت الراهن.

 

كما يعاني اليمن من انهيارات أرضية تضربالمناطق المأهولة بالسكان مرة واحدة على الأقل كل أربع سنوات، إضافة إلى ما يتعرض لهاليمن من عواصف ترابية تصل في المتوسط إلى ما بين 1 و5 عواصف ترابية في السنة، وكلهاعوامل تؤدي إلى تآكل الأراضي الزراعية بصورة متواصلة في البلاد.

 

 

وأشار أستاذ الاقتصاد في جامعة عدن أمينعلي حسن، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى ضرورة الالتفات لجوانب ومشاكل أخرىتُضعف موقف اليمن في الحصول على مصادر خارجية للغذاء، منها انهيار العملة الوطنية أمامالدولار.

 

وكان ريتشارد راجان، المدير القُطري لبرنامجالأغذية العالمي، قد قال في تصريحات لوكالة رويترز، في مايو/أيار الماضي، إن اليمنيبحث عن موردي قمح جدد لكنه سيحتاج إلى مساعدة لدفع تكاليف الواردات التي تتزايد، بينماحذر برنامج الأغذية العالمي من خفض المساعدات الغذائية لملايين اليمنيين الذين يعيشونبالفعل على شفا المجاعة.

 

ويهدد تعطل إمدادات القمح بسبب الحرب فيأوكرانيا والحظر المفاجئ الذي فرضته الهند على تصدير القمح بتعميق أزمة الجوع في اليمنوزيادة تضخم أسعار الغذاء الذي تضاعف بالفعل في غضون عامين فقط في بعض مناطق البلاد.وأوكرانيا وروسيا مصدران رئيسيان للحبوب، وأدى الصراع بينهما إلى ارتفاع أسعار القمحالعالمية. ويستورد اليمن 90% من غذائه.

 

ويساعد برنامج الأغذية العالمي 13 مليونشخص شهرياً في اليمن، حيث تضرر الاقتصاد بسبب سنوات من الحرب، لكنه خفض منذ يناير/كانون الثاني حصص الإعاشة لثمانية ملايين منهم. وقد يضطر قريبا إلى إجراء مزيد من التخفيضاتبعدما جمع ربع مبلغ الملياري دولار الذي يحتاجه من أجل اليمن هذا العام من المانحينالدوليين.

 

وتسببت الحرب المستمرة منذ سبع سنوات بينالتحالف الذي تقوده السعودية وجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، والتي تسيطرإلى حد كبير على شمال اليمن، في انخفاض خطير في قيمة العملة ونقص في الاحتياطيات الأجنبية.