أخبار محلية

عدن لنج/خاص الاثنين 06 يونيو 2022 03:30 مساءً
اعتبر مراقبون أنّ إعلان المبعوث الأممي هانس غروندبرغ عن موافقة الحكومة الشرعية والميليشيات الحوثية على تمديد الهدنة شهريْن إضافيّيْن استجابة مباشرة للضغوط الدولية، في الوقت الذي تشير فيه المعطيات على الأرض إلى استعداد الفرقاء اليمنيين لجولة قادمة من الصراع في ظل التزام هش بوقف إطلاق النار وتعثر تنفيذ بنود الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة، كما يرجح هؤلاء المراقبون أن تتعرض الهدنة لانتكاسة مفاجئة وسريعة إذا لم ينجح المجتمع الدولي في إحداث توازن في المكاسب التي تجعل من وقف إطلاق النار مصلحة مشتركة لطرفي النزاع في اليمن، معتبرين أن المضي قدما في تمديد الهدنة دون إبداء الحوثيين أي التزام ببنودها قد يأتي بنتائج عكسية على المدى القريب، الأمر الذي قد يعقد الأزمة اليمنية في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية للدور الأممي والدولي في التعامل مع التعنت الحوثي وتركيز الضغوط على الحكومة الشرعية.
ويلوم يعقوب السفياني، مدير مكتب مركز سوث 24 للدراسات في عدن، مجلس القيادة الرئاسي على قبوله بتمديد الهدنة شهرين إضافيين قبل أن يقوم الحوثيون برفع الحصار عن تعز وفتح طريق تعز وبقية المحافظات الأخرى، مشيراً في تصريح لـ”العرب” إلى أن “الجماعة المدعومة من إيران لم تنفذ التزاماتها ببنود الهدنة فيما سفن الوقود تدخل ميناء الحديدة والرحلات الجوية تسيّر من مطار صنعاء”.
وحول المآلات المحتملة في ظل الرسائل الحوثية الأخيرة بشأن رفض تقديم أي تنازلات في الشقين العسكري والإنساني من الهدنة، تابع “تمديد الهدنة في ظل هذا التعنت الحوثي هو ضوء أخضر للمزيد من التعنت والحصول على التنازلات التي لن تفضي إلى أي سلام أو وقف للحرب، وإذا لم تضغط الأمم المتحدة على الحوثيين لتنفيذ ما يقع على عاتقهم من بنود الهدنة فإنها تحكم عليها بالعدم وقد لا تكمل فترة تمديدها قبل أن تندلع المعارك عندما يجد الحوثيون الفرصة مناسبة لذلك”، مضيفاً : “وهنا لا نفوّت الإشارة إلى أنهم بالفعل يحشدون في العديد من الجبهات في مأرب والضالع وغير ذلك، ودون الضغط الأممي على الجماعة فإن تمديد الهدنة في المحصلة لا يعني سوى المزيد من الوقت لهذه الجماعة كي تقوم بترتيب صفوفها وجبهاتها. ولقد أظهرت الفترة السابقة من عمر الهدنة عدم جديتها في الكثير من الالتزامات بل واستغلالها للهدنة”.

المزيد في أخبار محلية
أهم الأخبار
اتبعنا على تويتر
Tweets by AdenLang