أخبار محلية

صحف عربية: لبنان.. أزمات "أخطبوطية"

صحيفة المرصد- اخبار 12/06/2022 11:45 272 مشاهدة
صحف عربية: لبنان.. أزمات "أخطبوطية"
فاقمت التطورات الأمنية التي خلفها وصول سفينة الإنتاج "انرجين باور" اليونانية إلى حقل "كاريش" من آثار الأزمات السياسية التي تعصف بلبنان بعد الانتخابات النيابية اللبنانية، ومع استمرار ميليشيا حزب الله في الهيمنة على الدولة ومصادرة قراراتها.

وسلطت صحف عربية صادرة اليوم الأحد، الضوء على "أزمات أخطبوطية" يمر بها لبنان، والانهياراتِ المالية والمعيشية المتسارعة والصفائح الساخنة في المنطقة، بعد دخول ميليشيا حزب الله على خط أزمة التنقيب في حقل "كاريش".

شلل يعيق الإصلاح
وقالت الكاتبة في صحيفة "الاتحاد" دينا محمود إنه "رغم تفاؤل كثيرين بنتائج الانتخابات النيابية في لبنان، التي أسفرت عن فقدان ميليشيات حزب الله الإرهابية وحلفائها السيطرة على مجلس النواب، إلا أن ذلك لا يعني خروج البلاد من سلسلة عواصف سياسية واقتصادية ومعيشية، اجتاحتها على مدار السنوات الماضية".

وأضافت أن "القوى الإصلاحية، التي شكلت رأس حربة الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة التي شهدها لبنان في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 رفضاً للفساد وللمطالبة بتفكيك الطبقة الحاكمة، لم تستطع بعد توحيد صفوفها، وتجاوز الخلافات القائمة بينها وبين بعضها بعضاً".

وتابعت أن "العقبة الأكثر خطورة، على طريق إجراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية، التي طالب بها المشاركون في انتفاضة 2019، في ضوء إصراره على التشبث بترسانته الهائلة من السلاح، وتحالفاته مع أطراف خارجية، وانخراطه في ممارسات فساد ومحسوبية، ووقوفه كذلك وراء مخططات إرهابية، فضلاً عن مسؤوليته عن انفجار مرفأ بيروت، الذي دمر العاصمة اللبنانية في مطلع أغسطس (آب) 2020".

وأشارت إلى أن الاختبار الأكبر الآن أمام القوى الإصلاحية في لبنان، يتمثل في تأمين تشكيلة حكومة جديدة على نحو يسمح لها بنيل ثقة البرلمان، وبلورة خطة إصلاح اقتصادي، تقنع الجهات الدولية المانحة، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، بتقديم الدعم للاقتصاد المنهار.

أزمة سياسية
وقالت صحيفة "الرأي" إن اندلاع أزمة في ملف تشكيلِ حكومة ما بعد الانتخابات النيابية باتت أمراً بدهياً في ضوء الحسابات التي جعلتْ هذا الاستحقاق بمثابة "الحديقة الخلفية" للانتخابات الرئاسية التي يتم التعاطي معها على أنها لن تحصل بموعدها الدستوري 31 أكتوبر (تشرين الأول) كحد أقصى.

وأضافت "في حين يدخل لبنان هذا الأسبوع الشهر الثاني بعد انتخابات 15 مايو (آيار)، لا يلوح حتى الساعة في الأفق ما يؤشر إلى أن اكتمال تجديد السلطة عبر حكومةٍ كاملة المواصفات، يقف على مشارف اختراقات ولو من بوابة تكليف وشيك للشخصية التي ستتولى التأليف، في ظل ارتسام عمليةِ عض أصابع بين الرئيس نجيب ميقاتي الأوفر حظاً لمعاودة تَسَلُّم الدفة حكومياً ولكن ليس بشروط الآخَرين، وبين فريق الرئيس ميشال عون".

وأشارت إلى أنه بعدما شكّل انتخاب برلمان 2022 اللجان النيابية ورؤسائها ومقرريها، فسحةً اختبأت وراءها التعقيدات ذات الصلة بالملف الحكومي، فإن عوامل عدة قد تؤخر الاستشارات النيابية المُلزمة، من بينها قضية الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل.

اختطاف الدولة
وحول موقف حزب الله من قضية الخلاف مع إسرائيل على ترسيم الحدود البحرية، رأى الكاتب في صحيفة "الشرق الأوسط" إياد أبوشقرا، أنه قلّما أقام الحزب وزناً يذكر للدولة اللبنانية.

وقال إن "قرارات الحرب والسلم، بدءاً من القتال في سوريا والعراق واليمن إلى شن عمليات تكتيكية ضد إسرائيل، كانت من اختصاص دولة أخرى عاصمتها طهران، وحلبة حروبها عموم منطقتنا، وهذا كله باسم تحرير القدس وإزالة إسرائيل من الوجود في غضون أيام بل ساعات".

وأشار إلى أن هذا الواقع يشير إلى ما هو أكبر وأخطر من ضعف عجز الدولة أو غيابها، مضيفاً أنه "يؤشر إلى تغييبها عمداً تسويغاً لحالة مطلوبة داخل لبنان وخارجه".

وتابع "قضية الحدود البحرية أضحت لحسم تبعية لبنان لإيران، في ظل التفاوض العلني والمستتر على الملف النووي الإيراني، وسقف نفوذ طهران في المنطقة، والشكل النهائي للخرائط التي ستحل محل خرائط 1920 ثم 1948".

هاجس الحرب
من جانبه قال الكاتب في صحيفة "النهار" فارس خشان، إنه "ما إن أنهى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله كلمته التلفزيونية الأخيرة التي خصّصها لملف استخراج الغاز من الحقول المتداخلة مع الحدود البحرية الجنوبية، حتى انهال سؤال واحد على من يتمّ إدراجهم في خانة العارفين هل ستقع الحرب؟".

وقال: "وحدهم السذّج يمكن أن يعتقدوا أنّ الموقف اللبناني يتّخذه رئيسا الجمهورية والحكومة بالتفاهم مع رئيس مجلس النوّاب، إذ إنّ حتّى الأقل معرفة بحقيقة صناعة القرار في لبنان، يدركون أنّ حزب الله يملك الكلمة الأخيرة".

وأوضح أن الموقف اللبناني من عرض الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين، لا يمكن أن يكون نهائياً قبل اتّخاذ حزب الله، القرار في الاتجاه الذي سوف يُجبر لبنان على اعتماده، خاصة أن المنطقة تمرّ بأدق ظروفها، إذ إنّ العلاقات الإيرانية مع الغرب تدهورت كثيراً في الأيّام القليلة الماضية، والتصعيد الإسرائيلي ضدّ المواقع الإيرانية في سوريا وصل الى مستويات غير مسبوقة تسبّب في شلّ مطار دمشق الدولي، والمناورات العسكرية الإسرائيلية التي شهدتها قبرص حاكت حرباً بريّة ضروساً ضد حزب الله.