أخبار محلية

صحف عالمية: المدفعية الروسية قد تحسم معركة دونباس.. ومقاومة لتوسيع جبهة بايدن

صحيفة المرصد- اخبار 12/06/2022 11:58 1,297 مشاهدة
صحف عالمية: المدفعية الروسية قد تحسم معركة دونباس.. ومقاومة لتوسيع جبهة بايدن
تناولت صحف عالمية صادرة صباح اليوم الأحد، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن ”تفوق“ روسي في سلاح المدفعية ربما يحسم معركة دونباس بشرق البلاد، بينما لا تزال أوكرانيا تطالب بمزيد من الإمدادات الغربية.

وناقشت الصحف تقارير تكشف عن ”مقاومة شرسة“ لتوسيع الجبهة المناهضة لروسيا بقيادة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حيث ”يغامر“ الأخير لإقناع حلفاء موسكو بالانضمام إلى جهود واشنطن لعزل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

استغلال روسي للمدفعية.. وأوكرانيا تستغيث

ذكرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية أن روسيا لا تزال تستغل تفوقها فيما يخص سلاح المدفعية، بينما أصدرت أوكرانيا دعوات استغاثة جديدة لـ“إمدادات عاجلة“ من الأسلحة من الغرب، حيث حذر المسؤولون من أن الحرب مع موسكو تتحول بسرعة إلى سلسلة من المعارك المدفعية التي تفضل القوات الروسية الأفضل تجهيزًا.

وقالت الصحيفة إن الإمداد الأوكراني ”المتناقص باستمرار“ من الأسلحة والذخيرة أصبح عاملا رئيسا يعيق جهود كييف للدفاع عن البلاد من الغزو الروسي، حيث تعزز ترسانة المدفعية الروسية المتفوقة قدرتها على الاستمرار في شن حملة عسكرية بدأت في فبراير.

وعلى الأرض، نقلت الصحيفة عن القوات الأوكرانية الموجودة على خط المواجهة في منطقة دونباس بشرق البلاد، أنهم ”تُركوا“ بمستويات منخفضة للغاية من الذخيرة في مواجهة نظيرتها الروسية التي ليس لديها نقص في الأسلحة.

وقالت الصحيفة إن ذلك يأتي بينما تستعد أوكرانيا لشن هجمات على المزيد من المدن الشرقية، حيث تزعم كييف أن موسكو تصطف لـ“تحقيق الأهداف التالية“ مع احتدام القتال من أجل السيطرة على مدينة سيفيرودونتسك المحورية والتي تشهد قتالا عنيفا بين الطرفين منذ ما يقرب من شهر.

وتحت عنوان ”المدفعية الفعالة ستكون حاسمة للقتال“، نقلت الصحيفة عن وزارة الدفاع الأوكرانية قولها إن روسيا تستعد لتوسيع هجومها على منطقة دونباس عبر مدينة سولفاينسك، حيث تتطلع للتقدم غربا وسط استمرار الهجوم على سيفيرودونتسك، مشيرة إلى أن القوات الأوكرانية تتعرض لقصف مدفعي مكثف يتم إطلاقه من مدينة ليمان التي تم الاستيلاء عليها.

وأشارت ”الجورنال“ إلى أن روسيا قد أمضت أسابيع في محاولة للاستيلاء على سيفيرودونتسك، الأمر الذي من شأنه أن يمنح قواتها سيطرة كاملة تقريبا على منطقة لوهانسك. ونقلت عن حاكم المنطقة الأوكرانية قوله أمس ”إن القوات الروسية عززت مواقعها في قرية أوريكوف جنوب سيفيرودونيتسك، وهي تبحث الآن عن محاور جديدة لمضاعفة هجماتها على المدينة الإستراتيجية“.

في غضون ذلك، قالت الصحيفة الأمريكية إن موسكو بدأت أمس في توزيع جوازات سفر على السكان المحليين في أجزاء من أوكرانيا تحت السيطرة الروسية، وخاصة في مدينتي زابوريغيا وخيرسون الجنوبيتين.

جاء ذلك في وقت أفادت فيه وكالة الأنباء الروسية، ”تاس“، بأن فلاديمير روغوف، عضو الإدارة الروسية في منطقة زابوريغيا، قد صرح بأن الحاصلين على جوازات السفر الروسية سيصبحون ”مواطنين روسا بشكل كامل“.

ونُقل عن روغوف قوله إن أكثر من 70 ألف شخص في مدينة زابوريغيا تقدموا بطلبات للحصول على الجنسية الروسية اعتبارًا من الـ6 من يونيو. ووفقا لـ“الجورنال“، نشرت ”تاس“ مقطع فيديو يظهر مجموعة صغيرة من سكان خيرسون يتلقون جوازات سفر روسية، من بينهم عمدة المدينة السابق، فولوديمير سالدو.

على صعيد آخر، نقلت الصحيفة الأمريكية عن وزارة الدفاع البريطانية تحذيرها من تدهور الأوضاع الصحية في مدينة ماريوبول الساحلية التي ”تحتلها“ روسيا، مشيرة إلى احتمال تفشي الكوليرا وأمراض أخرى، لكنها أكدت أنه لا يمكن التحقق من تقرير الظروف الصحية المحلية بشكل مستقل.

بوتين.. ومزيد من ”الغزوات“

ونقلت صحيفة ”ديلي إكسبريس“ البريطانية عن خبيرة في الشأن الروسي قولها إن تصريحات الرئيس، فلاديمير بوتين، والتي قارن فيها نفسه بالإمبراطور الروسي، بطرس الأكبر، ربما يضع بها ”حجر الأساس لمزيد من الغزوات في أوروبا“، محذرة من أن العديد من البلدان معرضة للخطر.

وصرحت أولغا لاوتمان، الأكاديمية والخبيرة الروسية، في حديثها للصحيفة أن بوتين أثار مخاوف من أنه قد يهاجم دولا أخرى عندما قارن نفسه بالإمبراطور السابق الذي بنى البلاد إلى قوة عالمية، مشيرة إلى أنه يمكن ”أن يسير على خطى الشخصية التاريخية“.

وأضافت لاوتمان ”لقد غزا بوتين بالفعل جانبًا من الأراضي السوفيتية السابقة – أوكرانيا – وأعتقد أن هناك عددًا من البلدان التي يمكن غزوها بعد ذلك. يجب على الغرب أن يمد أوكرانيا بأكبر قدر ممكن من الدعم العسكري، لأنه إذا نجح الروس في أوكرانيا فسوف يوسعون حربهم إلى أجزاء أخرى من أوروبا.“

وعندما سئلت عن ما إذا كان بوتين سيغزو دولاً أوروبية أخرى، سلطت لاوتمان الضوء على وجه التحديد على الحشد العسكري الروسي في ترانسنيستريا، وهي منطقة انفصالية غير معترف بها في مولدوفا، وهي منطقة سوفيتية سابقة أخرى.

وأضافت لاوتمان لصحيفة ”ديلي إكسبريس“: ”بالتأكيد سيفكر بوتين في دول أخرى.. لقد رأينا بالفعل روسيا تضع الأساس في ترانسنيستريا لمحاولة زعزعة استقرار مولدوفا، رأينا الشيء نفسه في أوسيتيا الجنوبية لزعزعة استقرار جورجيا“.

وأشارت خبيرة الشأن الروسي إلى أن بوتين أيضًا معاد بشكل متزايد للدول الأوروبية الأخرى بخلاف تلك التي كانت في السابق أراضي سوفيتية، بما في ذلك بعض الدول التي تقدمت بمبادرات للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتابعت ”ثم بالطبع بولندا، سمعنا تعليقات رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف حول بولندا.. لقد رأينا أيضًا التهديدات ضد فنلندا والسويد لأنهما أرادتا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).. ولدينا دول البلطيق أيضًا“.

وقاد بطرس الأكبر، الزعيم الروسي الشهير الذي حكم من عام 1682 إلى عام 1725، بشكل ملحوظ سلسلة من الحروب الناجحة التي ساعدت في ترسيخ البلاد كقوة دولية رئيسة.

كان وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أكد في مارس الماضي أن بلاده ليس لديها خطط لغزو دول أخرى بعد عملياتها في أوكرانيا، كما أصر على أن تصرفات موسكو في جارتها ”ليست هجومًا“، ووصفها بأنها رد على التهديدات ضد ”سلامة وأمن الاتحاد الروسي“.

تعثر ”جبهة بايدن“ ضد موسكو

وفي واشنطن، ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن الرئيس، جو بايدن، يسابق الوقت لتوسيع التحالف المناهض لروسيا، لكنه يواجه مقاومة شرسة، إذ تحافظ العديد من الدول الآسيوية والأفريقية وأمريكا اللاتينية على العلاقات مع موسكو في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة عزل الزعيم الروسي وإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقالت الصحيفة في تحليل لها إنه مع دخول الحرب شهرها الرابع، يواجه المسؤولون الأمريكيون الحقيقة المخيبة للآمال المتمثلة في أن تحالف الدول القوي – الممتد من أمريكا الشمالية عبر أوروبا إلى شرق آسيا – قد لا يكون كافيا لكسر الجمود الذي يلوح في الأفق بأوكرانيا.

وأضافت أنه بإلحاح متزايد، تحاول إدارة بايدن ”إقناع أو التودد“ إلى الدول التي تعتبرها واشنطن محايدة في الصراع – بما في ذلك الهند والبرازيل وإسرائيل ودول الخليج – للانضمام إلى حملة العقوبات الاقتصادية والدعم العسكري والضغط الدبلوماسي لمواصلة عزل روسيا وإنهاء الحرب بشكل حاسم.

وتحت عنوان ”مغامرة دبلوماسية وسياسية“، قالت الصحيفة إن بايدن يقدم على خطوة ”غير عادية“ هذا الصيف في التخطيط لزيارة السعودية، وذلك بعد أن التقى، الخميس، بالرئيس البرازيلي، جايير بولسونارو، على هامش قمة الأمريكتين في لوس أنجيليس.

وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الأمريكيين يقرون بالصعوبات في محاولة إقناع هذه الدول بأن بإمكانها موازنة مصالحها الخاصة مع الدافع الأمريكي والأوروبي لعزل روسيا. وكان المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، شدد الخميس: ”في العالم الحديث، من المستحيل عزل دولة، لا سيما دولة ضخمة مثل روسيا“.

وأردفت الصحيفة بالقول إنه بالرغم من أن العملة الروسية، الروبل، قد انهارت بعد وقت قصير من بدء الحرب، إلا أنها سرعان ما انتعشت مع استمرار روسيا في جني العملة الصعبة من تصدير الطاقة والسلع الأخرى إلى العديد من الدول، بما في ذلك الصين والهند والبرازيل وفنزويلا وتايلاند.

واستطردت ”امتنعت كل من الهند وجنوب أفريقيا عن التصويت في الأمم المتحدة. وتتمتع الهند بشراكة إستراتيجية طويلة الأمد مع روسيا وتعتمد عليها في النفط والأسمدة والمعدات العسكرية. ولم يكن لدى إدارة بايدن حظ يُذكر في إقناع الهند بالانضمام إلى تحالفها.“

وأوضحت الصحيفة أن البرازيل والهند وجنوب أفريقيا – إلى جانب روسيا والصين – أعضاء في مجموعة من الدول التي تمثل ثلث الاقتصاد العالمي.

وفي إشارة إلى ”الإحباط الأمريكي“، قالت الصحيفة إن إدارة بايدن تفاجأت بموقف إسرائيل – التي تشتري أسلحة أمريكية وهي أقرب حليف لواشنطن في الشرق الأوسط، تجاه الحرب، وقالت إنه على الرغم من تضامنها مع أوكرانيا، لكنها في الوقت نفسه قاومت دعم بعض العقوبات والانتقاد المباشر لروسيا.