آخر الأخبار
مركز الإنذار المبكر يحذّر سكان عدن من حرارة تفوق قدرة الجسم البشري على التحمّل   •   واشنطن: إحباط محاولة إيرانية لزرع ألغام في هرمز وضربات أمريكية تستهدف الجنوب الإيراني   •   خبراء الصحة: الإفراط في اللحوم الحمراء خطر على فئات معينة   •   أخطاء شائعة عند تناول المكملات الغذائية: نصائح الخبراء لتجنب إهدار المال والوقت   •   إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة   •   "إدارة المرأة والطفل بانتقالي الضالع تهنئ الرئيس الزبيدي وقيادة الانتقالي بمناسبة عيد الأضحى المبارك"   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يطمئن على أوضاع الحجاج اليمنيين ويوجه بمضاعفة الجهود لخدمتهم   •   محاولة استهداف قائد قوات الطوارئ بأبين أثناء مروره بنقطة عسكرية   •   العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •   إطلاق نار يستهدف سيارة قائد قوات الطوارئ بأبين ونجاته مع أسرته   •  
أخبار محلية

عظمة المطهرين و دنس الزراع

المنتصف نت- المنتصف نت 28/06/2022 05:27 547 مشاهدة
عظمة المطهرين و دنس الزراع

بصرف النظر عن هوية وتبعية الفاعلين في هذا الأمر، نتحدث كمبدأ وقيم عامة.

لو خيرت بين المهمتين، أين ستجد نفسك: مع جماعة تزرع الألغام أم مع الفريق الآخر الذي يبطل مفعولها وينزع فتيلها؟

بين الملائكة والشياطين؟ الخير والشر؟

هو ذات الفرق بين من يزرعون الألغام في الطرقات والأراضي الزراعية والأودية، وبين من يعرّض حياته للخطر من أجل تأمين حياة الآخرين.

زرع واديا بالألغام وفر هاربا، لا يعلم أو يأبه بمن سيعبر من هذا المكان، جنديا كان أو طفلا أو امرأة أو شيخا. همه فقط تأخير تقدم خصمه لبضع الوقت، وقد لا يكون ذلك المكان هدفا للخصم مكانا للعبور.

تقوم فرق نزع الألغام بتنظيف كل المناطق من خطر الألغام، سواء تلك التي تمر منها القوات أو التي ليست مسارا لها، ولا تمر القوات بالأصل إلا بعد تقدم الكاسحات أولا وتأمين طريق كاف لهم، لذلك يبقى الخطر على الأهالي والسكان القاطنين بالمناطق التي فر منها العابثون بحياتهم.

استأذنت الفريق الذي يقوم بنزع الألغام بالتقاط صورة تذكارية معهم، فوافقوا على الفور بكل اعتزاز. فهل سيسمح زارعها بأن تلتقط صوره وهو يزرع الألغام أو يكشف عن هويته؟ قطعا لن يقبل، لأنه يعرف أن ما يقوم به عار وعمل مشين، ويتحمل بفعلته دماء وأشلاء الآلاف من الأبرياء وإلى زمن غير محدود، حتى تقوم الملائكة بتطهير الأرض من آثار مرور الشياطين منها.

لا يكشف القاتل المأجور عن نفسه ولا يفخر بفعلته، لأنه يعرف دناءة وقذارة ما يقوم به.

بالمقابل، يتفاخر أعضاء إحدى فرق نزع الألغام، التابعة لهندسية المقاومة، بالمهمة العظيمة التي يقومون بها، بل ويتنافسون فيما بينهم حول من انتزع أكبر عدد منها.

قال لي أحد أعضاء الفريق إن العابثين في زراعة الأرض بالألغام أصبحوا يزرعون اللغم ويضعون عليه لغما (صاعقا) آخر مخصصا لفريق نزع الألغام، لمنعهم من إزالتها او دفع حياتهم ثمنا لنزعها، وهو استهداف مباشر لكل من يحاول أن يبطل مفعول اللغم، ولكن ذلك لم يثنهم عن أداء واجبهم الذي يؤمنون به.

قال آخر: كان يمكنني أن أختار مهمة أو دورا آخر، ولكن لن يكون بعظمة ما أقوم به الآن، فأنا عندما أنتزع لغما أنقذ حياة عدد من الناس. 

وأكمل قائلا: والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)، صدق الله العظيم، وصدق صاحب العمل النبيل والدور الجليل. إنهم مصابيح الأرض، من يضيئون المسالك والدروب للعابرين والآمنين، يقتلعون فتيل الكراهية والحقد من الأرض، ويستبدلونها بفسيل المحبة والأمان والاطمئنان.

لا تزال المهمة طويلة وشاقة ومحفوفة بالمخاطر، لكن ما يهمهم هو إعادة الاعتبار لهذه الأرض ممن دنسوها.. هكذا قالوا.