آخر الأخبار
اسرار | بالاسماء والتفاصيل- بينهم نساء وأطفال.. إصابات جراء سقوط سيارة من منحدر شاهق في تعز   •   اسرار | بالارقام والتفاصيل- مجزرة بيئية في تعز.. اقتلاع 1000 شجرة عُمرها عقود كل شهر لتشغيل 150 فرن   •   وسط تعتيم صارم على الجبهات.. الحوثي تشيّع ضابطًا رفيعًا ومسلحًا في حجة   •   إيطاليا تبحث عن بديل لـ"ستارلينك" وتتجه نحو "تيليسات" لتأمين اتصالاتها الفضائية   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- مليشيا الحوثي تقر بمصرع قيادات أحدهم برتبة كبيرة وسط تعتيم زمن ومكان المهلكة   •   اغتيال جندي أمن في سوق سناح شمالي الضالع   •   في تعز.. غازات مولد كهربائي تحوّل بئر مياه إلى مصيدة موت وشاب يدفع حياته ثمنًا   •   خلاف بين "البنتاجون" وسبيس إكس حول رفع أسعار خدمة ستارلينك خلال حرب إيران   •   في اليمن | اعتراف حوثي رسمي يوثق الانهيار الشامل للقطاع الصحي في مناطق سيطرته   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- السائقون اليمنيون يطالبون عُمان بمراعاة الجوار وإلغاء غرامات مفاجئة.. غرامة واحدة بـ5 آلاف ريال سعودي   •  
أخبار محلية

لحماية مواقعهم العسكرية..مليشيا الحوثي تصادر منازل قرية فج عطان

عدن لنج- محليات 02/07/2022 17:33 219 مشاهدة
لحماية مواقعهم العسكرية..مليشيا الحوثي تصادر منازل قرية فج عطان

لم تعد قرية حصن عطان في جنوب غرب مدينة صنعاء موقعاً تاريخياً، كما لم تعد منازلها العتيقة ملكاً لأصحابها؛ حيث أظهرت وثيقة حوثية أن الميليشيات جلبت مدنيين ليكونوا دروعاً بشرية للمواقع العسكرية المحيطة بالقرية، قبل مصادرتها بالكامل باعتبارها ملكاً لقواتهم.

وأُبلغ سكان القرية الأصليون بهذا القرار قبل نحو شهرين فقط بعد انقضاء أكثر من سبع سنوات على الحرب؛ حيث عرفوا أن قريتهم استخدمت لحماية المواقع العسكرية، وأن انتزاعها منهم كان وفق خطة محكمة بدأت بالدفع بأعداد من العائلات للسكن في تلك البيوت القديمة التي هجرها ملاكها إلى مبانٍ جديدة، وبحجة أنهم نازحون من محافظات أخرى.

ولأن الحصون والقرى القديمة تنتشر في المنطقة الممتدة من عطان غرباً وحتى بيت بوس جنوباً، فإن أغلب سكان هذه الحصون والقرى ومع التوسع الكبير الذي شهدته صنعاء خلال تسعينات القرن الماضي وبداية القرن الجديد، نزلوا من المرتفعات وبنوا مساكن حديثة، مستفيدين من الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي، حيث باعوا جزءاً وشيدوا عمارات حديثة في الجزء الآخر.

وفي حين ظلت تلك القرى والحصون مزاراً للسكان خلال العطلة الأسبوعية أو في الأعياد، وجد ملاكها أنفسهم للمرة الأولى في تاريخ البلاد في مواجهة مع سلطة الحوثيين التي صادرت كل المرتفعات الواقعة في المدينة ومحيطها ومنها هذه القرى، حيث حوّلت محيطها إلى مواقع عسكرية كما هو حاصل في حصن بيت بوس وقرية بيت زبطان وأخيراً قرية حصن عطان.

ووفق سكان القرية التي يعتليها جبل يمتد لمسافة كبيرة، استخدم الجبل لسنوات طويلة ولا يزال مقراً لقوات الصواريخ، كما استخدمت كهوفه مخازن لوقودها وذخائرها، في حين كان معظم سكان القرية قبل الانقلاب بسنوات غادروها إلى المنطقة الواقعة أسفلها، مستفيدين من الارتفاع الكبير في سعر الأراضي التي كانوا يملكونها وباعوا أجزاء منها، حيث استقروا في الحي الذي يحمل الاسم نفسه، وهو من أرقى أحياء المدينة، ويسكنه عدد كبير من المسؤولين والتجار.

وظلت تلك البيوت - بحسب السكان - تؤوي بعض الفقراء أو الرعاة الذين لا يجدون مساكن، وبالاتفاق مع ملاكها يقوم هؤلاء بحماية المنازل والاهتمام بها، قبل أن يدفع الحوثيون بعشرات الأسر إلى تلك المنازل في عام 2017، بحجة أنهم نازحون من دون مأوى، حيث وافق الملاك الأصليون على استخدام منازلهم بدوافع إنسانية.

وقال السكان إنهم فوجئوا في مطلع أبريل (نيسان) الماضي بخطاب مما تسمى وزارة الدفاع في حكومة الحوثيين، بإمضاء القيادي العقيد عبد الله أحمد جحاف رئيس ما تسمى لجنة حصر أراضي القوات المسلحة وموجه إلى نيابة جنوب غرب العاصمة؛ حيث يزعم الخطاب أن القرية «أملاك عسكرية»، لأنها تقع على مقربة من مواقع الميليشيات، كما يطلب من النيابة عدم النظر في مطالب ملاك القرية من المقيمين فيها بتحرير عقود إيجار بالمنازل التي يسكنون فيها.

وبحسب ملاك القرية فإنه قبل عامين تقريباً قام مكتب فرع الهيئة العامة للمساحة بصنعاء بعمل محضر مزور للمناطق المحيطة بحصن عطان مع أحد النازحين يدعى الوروري، الذي قدم على أنه أحد الملاك ومندوب عن بقيتهم، وكان هذا تحت ضغط وإلحاح وإشراف ما تسمى لجنة حصر أراضي وزارة الدفاع الحوثية.

وذكر السكان أنه تم إيقاف هذا الأمر في حينه، وتم التحقيق مع مَن قام بالتزوير، إلا أنه وقبل فترة قصيرة حصل خلاف بين الملاك والنازحين الساكنين في بيوتهم، من دون أن يدفعوا إيجارات، وطلب الملاك منهم تحرير عقود إيجار، ولكن الخلاف تطور إلى أن وصل إلى قسم الشرطة ومن ثم إلى نيابة جنوب غرب الأمانة، لكن القيادي جحاف تدخل وأرسل مذكرة إلى النيابة تم بموجبها الإفراج عن الوروري الذي يتهم بأنه شريك جحاف في تزوير المحضر.

وتعهد سكان القرية الأصليون بعدم السماح بنهب أملاكهم وأكدوا أن ما تسمى وزارة الدفاع الحوثية ليس لها أراضٍ تملكها، وأن المناطق المرتفعة منها فقط تكون ملكيتها لمصلحة أراضي وعقارات الدولة، وأن ذلك يكون بعد قرار يصدر من لجنة خاصة تشكل لهذا الغرض، ويكون من ضمن أعضائها مندوب عن الملاك.