آخر الأخبار
مؤرخ إسرائيلي يصدم إسرائيل: حماس حققت نصرا عسكريا مذهلا وأذلت الجيش الإسرائيلي في 7 أكتوبر   •   بين جرأة الأناقة وثورة النغم.. شاهدوا كيف تترجم شاكيرا روحها الحرة في اختيار أزيائها؟ (صور)   •   ​ثروة في اليد.. الكشف عن ماركات حقائب الدكتورة يومي المفضّلة والأغلى في تاريخ الموضة.   •   حارسة سجن تتحدث عن فضيحة ضجت بها بريطانيا   •   تايوان تسعى إلى إثبات وجودها في مجال الطائرات بدون طيار   •   فيديو "مطاردة المسيرة" يهز إسرائيل.. هل فقدت تل أبيب السيطرة على جبهة الشمال بشكل كامل؟   •   ملكة القلوب والأناقة.. الملكة رانيا العبدالله تتألق بإطلالة ناعمة تجمع بين التراث ورقي الحاضر!   •   بين سحر الماضي وجاذبية الحاضر.. كيف نجحت الأميرة رجوة الحسين في إعادة تعريف الموضة المحتشمة؟   •   كوريا الجنوبية تعتزم إطلاق غواصة نووية   •   الألوان والأقمشة الأبرز.. تفاصيل صيحات صيف 2026 الملهمة بتوقيع المؤثّرات السعوديات.   •  
أخبار محلية

عن العنصرية والعنصرية المضادة

المنتصف نت- المنتصف نت 12/07/2022 00:34 300 مشاهدة
عن العنصرية والعنصرية المضادة

يسمو الإنسان ويرتفع بقدر تساميه وترفعه عن الولاءات الضيقة والنزعات العصبية بمختلف أنواعها (السلالية – المناطقية – المذهبية - الطائفية.... إلخ)، لأن هذا النوع من الولاءات دائما ماتقود أصحابها إلى إصدار الأحكام الخاطئة، والوقوف في المواقف الخطأ.

لايخدم الوطن من يدعون إلى عصبية، ولا يسهمون في بناء وعي حقيقي يرسي مفاهيم العدل والمواطنة المتساوية، وإنما يعملون على إرساء ثقافة الغاب، وتكريس العنصريات بمختلف ألوانها، وبالتالي مزيد من التمترس والتحشيد خلف العنصريات والولاءات الضيقة.

من يظن أن العنصرية تواجه بالعنصرية، والعصبية تواجه بعصبية مقابلة، فهو كمن يظن أن النار تطفأ بالنار لا بالماء، فالنزعات العنصرية بأنواعها تواجه بإرساء ثقافة المساواة، وإعلاء قيمة الإنسان كإنسان بغض النظر عن جنسه وتفكيره ولونه.

وفي الحقيقة فإن الدعوات العنصرية تظل ثقافات طارئة على الشعوب، ولا تحقق الاستقرار لها، حتى وإن تراءى للبعض أن دعاتها اليوم حققوا بعض المكاسب الميدانية أو الإعلامية، فعلى مدى قرون فشلت عنصرية آل البيت في إخضاع اليمنيين لعنصريتهم، وجنوا من ورائها الحقد والدمار لهم وللشعب اليمني.

لايجب على مثقفينا وقادة الرأي الهبوط إلى مستوى دعاة العنصرية، فالعنصريون إنما يعبرون عن سطحيتهم وأفقهم المحدود، لأن العنصرية في مفهومها العام هي تعبير غير مباشر عن الشعور الداخلي بالنقص والفشل في الاندماج مع المجتمع، وفي ظني أن النضال الحقيقي اليوم يجب أن يتجه نحو الوصول إلى دولة مؤسسات تحمي الإنسان اليمني من غول العنصرية القاتلة، وتحقق لكل يمني الفرصة التي يستحقها بناء على معايير عادلة ومتكافئة، بعيدة عن الانتماءات السلالية والمناطقية وغيرها.

لايبني العنصريون أوطانا، وإنما يبنون إقطاعيات، وسرعان ما تتحول  منجزاتهم من مكاسب جمعية يتغنى بها دعاتها، إلى صراعات ذاتية مبدأها البقاء للأقوى لا الأصلح، ولنا في صراعات الإمامة عشرات الشواهد على ذلك.

لتكون عصبيتنا اليوم موجهة نحو الانتصار لليمن وللجمهورية ولثورة 26 سبتمبر، ولدماء عشرات الآلاف ممن يقاومون العنصرية السلالية الذين ضحوا من أجل تحقيق قيم العدل والمساواة التي تمثل جوهر الصراع الحقيقي القائم مع مدعي الحق الإلهي في الحكم.