آخر الأخبار
وكالة "خبر" تهنئ نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام أحمد علي عبدالله صالح وجميع أبناء الشعب اليمني بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   رئيس مجلس النواب يتبادل التهاني مع نظرائه بمناسبة عيد الاضحى المبارك   •   ترامب بعد فحصه الطبي السنوي: صحتي "ممتازة"   •   القائم بأعمال الأمين العام يرفع برقية تهنئة إلى الرئيس الزُبيدي بحلول عيد الأضحى المبارك   •   رئيس مجلس القضاء يرفع برقية تهنئة لفخامة الرئيس بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   رئيس مجلس النواب يرفع برقية تهنئة لرئيس واعضاء مجلس القيادة بمناسبة عيد الاضحى المبارك   •   حملة ميدانية واسعة لإزالة العشوائيات وضبط الشيش في كورنيشات خورمكسر   •   حملة ميدانية واسعة لإزالة العشوائيات وضبط الشيش في كورنيشات خورمكسر   •   الرئيس الزُبيدي يهنئ شعب الجنوب العربي وقواته المسلحة الباسلة بحلول عيد الأضحى المبارك   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يتبادل التهاني مع نظرائه في الدول العربية والاسلامية بحلول عيد الأضحى   •  
أخبار محلية

صحف عربية: سريلانكا...نموذج قابل للتصدير

تحديث نت 12/07/2022 14:49 293 مشاهدة
صحف عربية: سريلانكا...نموذج قابل للتصدير
اعتُبرت التطورات السريعة والخطيرة التي شهدتها سريلانكا في الأيام القليلة الماضية، بعد تفجر بركان الغضب الشعبي، وهروب الرئيس إثر اقتحام المحتجين مقر إقامته، أبرز مثال على التداعيات الخطيرة المباشرة للحرب الروسية الأوكرانية، على دول لاعلاقة بها الحرب، أو بالجوار الروسي والأوكراني، ولكنها تجد نفسها في خط المواجهة، بسبب الاضطرابات والهزات الاجتماعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهددها.

ووفق صحف عربية صادرة اليوم الثلاثاء، فإن تسونامي الأزمات لن يتوقف عند سريلانكا، وهو في طريقه إلى دول أخرى مشابهة في الهشاشة والمشاكل، خاصة في الدول التي لا تزال ترجح تحت آثار كورونا، وارتفاع أسعار الطاقة، والغذاء، والتضخم، بسبب الحرب .

نموذج
وفي السياق قالت صحيفة "الخليج" إن ما حدث في سريلانكا يجعلها نموذجاً قابلاً للانتشار في أكثر من دولة في قارات العالم الخمس، لتشبه الظروف والمقومات التي أشعلت الفتيل. 

وأوضحت الصحيفة أن دولاً كثيرة مرشحة للسير على طريق سريلانكا، لتشابه أسباب الأزمة، مثل تداعيات جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية ضد أوكرانيا، التي أدت إلى ارتفاع قياسي في السلع الاستهلاكية الأساسية، وزيادة حادة في نسبة التضخم، إلى جانب الفساد السياسي، وغياب الشفافية والمراقبة والمحاسبة، ما دفع سريلانكا إلى  أسوأ أزمة اقتصادية منذ استقلالها في 1948، لتكون الأحداث التي شهدتها أخيراً، نتيجة طبيعية لوضع غير طبيعي، انتهى بفرار الرئيس من قصر الرئاسة، وإصابة البلاد بالشلل السياسي والاقتصادي، ما يهدد بانهيارها.

حياد كربوني؟
من جهته تساءل أنس بن فيصل الحجي في موقع "إندبندنت عربية" إذا كانت سياسات الحياد الكربوني سبب انهيار سريلانكا اقتصادياً وسياسياً. 

وأوضح الكاتب أن "قيادة سريلانكا الهاربة لم تتبنَ سياسات الأمم المتحدة حرفياً فقط وإنما قررت أيضاً أن تحقق الحياد الكربوني بحلول 2050 وأن تتوقف عن استخدام السماد الصناعي وأن تخفض نسبة نفايات النتروجين بمقدار النصف بحلول 2030. بعبارة أخرى، أصبحت سريلانكا ملكية أكثر من الملك فدفعت الثمن غالياً وتخلى عنها مَن دفعها إلى الهاوية".

وقال الحجي إن "قيادة سريلانكا وعدت بأن تحول البلاد إلى جنة خضراء فحولتها إلى جحيم. وبأن تحمي الغابات وتتبنى الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء. الآن لجأ الناس إلى قطع أشجار الغابات وحرقها بسبب عدم توافر الوقود من جهة وارتفاع أسعاره من جهة أخرى. باختصار، أدت السياسات الخضراء إلى عكس أهدافها تماماً".

شاي سيلان
 في"أخبار الخليج" البحرينية قال محميد المحميد إن سريلانكا، سيلان السابقة، اشتهرت خاصةً بالشاي الذي اكتسب شهرة عالمية، لم تعد قادرة على إنقاذ البلاد من مصير خطير، رغم كل المكاسب التي تحققت فيها على امتداد عقود، حتى أصبحت قبلة سياحية واستثمارية مميزة للخليجيين والمؤسسات الخليجية.

وأضاف الكاتب أن "الشاي‭ ‬حينما‭ ‬يغلي‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬المناسبة،‭ ‬تكون‭ ‬له‭ ‬مضار‭ ‬صحية‭ ‬على‭ ‬الجسم،‭ ‬ويفقد‭ ‬طعمه‭ ‬ونكهته‭ ‬ومذاقه‭.. ‬وجمهورية‭ ‬الشاي‭ ‬‮‬سيرلانكا‮‬ غلي فيها الشاي كثيراً.

وشدد الكاتب على ضرورة التعامل مع التداعيات السريلانكية "ليس فقط من خلال استقدام الأيدي العاملة أو استيراد الشاي" ولكن الاستعداد للتطورات المحتلمة في ظل "الاستثمارات الخليجية السيرلانكية الضخمة وتصدير النفط الخليجي والألمنيوم إلى سريلانكا" وذلك بقراءة خليجية للأوضاع في سريلانكا وتداعياتها على المنطقة في ظل احتمال تكرار هذه التجربة في دول أخرى.

لبنان وسريلانكا
في صحيفة "نداء الوطن" اللبنانية، قال طوني فرانسيس :"حين يقرأ البعض عن سريلانكا يعتقد أن الحديث يدور عن لبنان رغم أنه لا يجد ما يجري في تلك البلاد نقطة في بحر ما يحدث في بيروت".

ويقارن الكاتب بين الأزمتين قائلاً: "الأزمة بدأت هناك كما هنا، بسبب نفاد احتياطات البلاد من العملات الأجنبية لكن الدولة لم تسرق المودعين. وقاد ذلك الى فشل كولومبو في سداد ديونها الخارجية في أيار الماضي، ثم العجز عن تمويل استيراد الغذاء والوقود فارتفعت الاسعار وبدأت الاحتجاجات"

ويضيف في سياق المقارنة "الحكومة أعادت الأسباب الى جائحة كورونا التي قضت على الموسم السياحي، المورد الرئيس للعملات الصعبة، لكن المشكلة أعمق من ذلك، فسريلانكا مثل لبنان تستورد أكثر مما تصدر نتيجة تشوه الاقتصاد وجاءت الإدارة السيئة والفساد، وانهيار السياحة لتقضي على احتياط العملات فتراكمت الديون وغابت المواد الاولية عن الأسواق".

ومع ذلك يعتبر الكاتب أن سريلانكا قادرة على تجاوز أزمتها بشكل أسرع من لبنان،  قائلاً: "قد تكون سريلانكا اقتربت من إيجاد حلول لأزمتها ولبنان ينتظر. العالم يطلب من لبنان ما طلبه من كولومبو، إصلاحات وتدابير، ولبنان ربما يحظى باهتمام دولي أكبر مما تحظى به سريلانكا، لكن ما العمل اذا كان حكامه يكتفون بما هم عليه من عجز وغياب للمسؤولية؟".