وكان تلفزيون عدن يبث جلسات المحاكمة، التي حظيت بمتابعة جماهيرية بعد أن اشترك في بطولتها محامية المتهمين راقية حمدان، أشهر شابة درست ومارست المحاماة في عدن وشبة الجزيرة العربية، ودهمس الذي كان يقف خلف القضبان الحديدية بتهمة التخريب. ووصفت العنود، دهمس، بأنه كان شابا وسيما بعيون جرئية، وكان "ملخج" على المحامية رقية، التي كانت تحاول إنقاذه من مقصلة الإعدام، وكانت تناديه، بعبارة أصبحت تقال في السخرية السياسية "ركز معي يا دهمس"، وهو يرد "وقدني مركز معش من غبش".
وتروي العنود، في "هدار" كيف انتهى مصير دهمس، ورفاقه في المحاكمة، وكيف أن النساء خلدت ذكراه بالإقبال على شراء دروع ماركة "عيون دهمس" في تلك الحقبة من الزمن.