تمارس مليشيا الحوثي منذ انقلابها على الحكومة الشرعية كل أنواع الانتهاكات ضد الصحفيين اليمنيين من قتل وخطف وقمع وتعذيب واعتقالات تعسفيه كما تواصل نهجها العدائي ضد وسائل الإعلام المختلفة لحرية الصحافه.
ودأبت مليشيا الحوثي بعد اجتياحها لصنعاء على تضييق الخناق وغلق ومصادرة كل الأصوات المختلفة حتى أصبحت مناطقها الخاضعة غالبيتها تحت سيطرتها إلى سجن كبير يخلو من اي وسائل إعلامية معارضة لها.
وينظر الحوثيون عمومًا إلى ممارسة العمل الصحفي على أنه جريمة تستحق العقاب.
وتصدرت مليشيا الحوثي قائمة الانتهاكات بحق الصحفيين في اليمن وفق تقرير النصف الأول من العام 2022م .
وأوضح التقرير الصادر عن نقابة الصحفيين اليمنيين جملة من الانتهاكات والحالات العدائية والعنف تجاه الصحفيين.
وارتكب الحوثيين عدد من الانتهاكات توزعت بين ستة عشر حالة انتهاك وثقها تقرير نقابه الصحفيين اليمنيين.
ورصدت النقابة حالة واحدة من الاعتداءات، وأخرى حجز الحرية .
ولايزال مصير تسعة صحافيين معتقلين لديهم مجهول ، بينما يواجه أربعة منهم وهم عبدالخالق عمران توفيق المنصوري، أكرم الوليدي، وحارث حميد المعتقلون لدى جماعة الحوثيين حكمًا سياسيًا جائرًا بالإعدام.
ورصدت النقابة ثلاثة حالات تهديد وتحريض، وحالة واحدة من المحاكمات والاستدعاءات .
وفي سياق الحملة التي دشنها صحفيون ونشطاء يمنيون تحت وسم "الحوثي عدو الحريات"على مداري يومي الثلاثاء والأربعاء ، قال الصحافي مصطفى غليس "مليشيا الحوثي تسلط جهازي "الأمن الوقائي"، و"الأمن والمخابرات" وهما جهازان استحدثا بعد الانقلاب، لقمع الصحفيين والإعلاميين والنشطاء، وتخضعهم لمراقبة مستمرة وتهديدات متواصلة ويلاحقهم عناصرها حتى وهم في حالة الصمت، ويعتبرون حيادهم جريمة، أما الانتقاد فخيانة كبرى". كما اشار التقرير إلى الممارسات التعسفية التي تمارسها بإيقاف وغلق ست إذاعات مجتمعية مقيدة لحرية الرأي والتعبير.
ووثق التقرير سبعة حالات قتل ضمن نهجها في محاولة لإسكات الأصوات الحرة وترهيب العاملين في حقل الإعلام.
من جانبها قالت الإعلامية والباحثة أماني باخريبة" تتصدر ميليشيات الحوثي قائمة المنتهكين بحق الصحافيين، وتنوعت بين حالات قتل و أحكام بالإعدام وحالات اختطاف،وإصابة واعتقال واعتداء وتهديد، وحالات انتهاك مورست ضد مؤسسات إعلامية". وارتفعت حالات قتل الصحفيين في اليمن إلى 45 حالة منذ العام 2014م وحتى الربع الاخير لعام 2021.
وتعتبر اليمن أسوأ بيئات العمل الصحفي، إذ تحتل المركز 167 من أصل 180 دولة على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، وبشكل عام يلجا الحوثيون إلى تقويض استقلالية وسائل الإعلام.