أخبار محلية

صحف عربية: زيارة بايدن.. نحو تحالف قوي لوقف برنامج إيران النووي

تحديث نت 14/07/2022 15:17 266 مشاهدة
صحف عربية: زيارة بايدن.. نحو تحالف قوي لوقف برنامج إيران النووي
تعتبر زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الشرق الأوسط، والتي بدأت الثلاثاء من إسرائيل، جولة "بالغة الحساسية"، إذ تنطوي على رهانات كبيرة، منها كيف ستتعامل الولايات المتحدة مع إيران وحزب الله، كما تهيمن عليها الأزمة الأوكرانية وجهود إقناع الحلفاء الخليجيين بزيادة إنتاج النفط.

في أولى محطاته جاءت النتائج مبشرة وتمسك بايدن بمطلب إحلال السلام عبر حل الدولتين، ومن الجانب الإسرائيلي كان الاهتمام الأبرز ينصب على ضرورة بناء تحالف عالمي قوي لمواجهة إيران، وعدم السماح لها بامتلاك السلاح النووي ومحاربة ميليشياتها وأذرعها في المنطقة.

"حرب الظل"
وتناولت صحيفة "الجريدة" تصريحات بايدن منذ أن حطت طائرته الرئاسية الرئاسية "إيرفورس وان"، والاستقبال الحافل الذي حظي به في إسرائيل، التي يسعى قادتها إلى تشديد العقوبات على إيران، المنخرطة معهم في "حرب ظل"، ليعبر الضيف بدوره عن سعادته بوقوفه بين الأصدقاء، مشيراً إلى أن العلاقات معها (إسرائيل) أقوى وأعمق مما كانت عليه في السابق، وسيعمل معها على تعزيز منظومة إسرائيل الدفاعية، بما في ذلك القبّة الحديدية، والاستمرار بالعمل المشترك لمكافحة سموم معاداة السامية.

وحملت كلمات بايدن سُبل السلام بحديثه عن "حل الدولتين" ودعمه المستمر "من أجل إحلال السلام في المنطقة، مشيراً إلى أنه يريد السلام، ولا يريد لأخطاء الماضي أن تتكرر، لأن السلام مهم جداً لشعوب المنطقة"، متعهداً بإعطاء دفع لعملية "اندماج" إسرائيل في المنطقة، بعد حديث الرئيس الإسرائيلي عن مناقشة المخاطر الأمنية التي تفرضها إيران وأذرعها في المنطقة، مؤكداً أنّ "زيارة بايدن رحلة سلام تنطلق من إسرائيل إلى السعودية"مع ضرورة مناقشة إسرائيل وأمريكا مسائل الأمن القومي، وضرورة تجديد تحالف عالمي قوي يوقف برنامج إيران النووي، والبحث في بناء هيكلية أمنية واقتصادية جديدة في الشرق الأوسط.

وتوجت زيارة بايدن إلى تل أبيب بتوقيع "إعلان القدس" الذي يتضمن تعهداً أمريكياً بعدم السماح لإيران أبداً بامتلاك أسلحة نووية، كما يقرّ بدعم أمن إسرائيل منحها حرية التحرك في الدفاع عن نفسها بنفسها إذا لزم الأمر تزامناً مع استعداد الولايات المتحدة لتعزيز المزيد من تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية لإرساء قواعد جديدة من الأمن والسلام والازدهار للمنطقة والعالم.

المحطة الأهم
وأشارت صحيفة "الرياض" إلى أن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في محطته القادمة إلى السعودية والتي تتزامن مع انعقاد القمة الأمريكية الخليجية العربية المرتقبة، هي الأولى منذ تولي بايدن الرئاسة مطلع عام 2021، حيث حول بايدن انتباه إدارته الأمريكية في جولة وصفها مراقبون أمريكيون أن من شأنها أن تختبر قدرته على إعادة دور واشنطن في المنطقة وتجديد الشراكة مع المملكة التي تعتبر الدولة الأقوى في المحيط العربي والإسلامي وصاحبة النفوذ السياسي والاقتصادي والنفطي العالمي.

وبينت الصحيفة أن زيارة الرئيس بايدن إلى السعودية تكتسب أهمية خاصة كونها البلد العربي الوحيد الذي سيزوره خلال زيارته لمنطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعكس الأهمية البالغة التي تنظر بها قيادة الولايات المتحدة للمملكة ودورها الحيوي في تعزيز أمن واقتصاد المنطقة والعالم. ولقاء الرئيس بايدن مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد لأول مرة، سيكون فرصة لبحث تعزيز الشراكة وإيجاد حلول لقضايا المنطقة ولجم الإرهاب ومنع التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة.

وبحسب الصحيفة، تُعد مكافحة التطرف والإرهاب من أهم أوجه الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، وقد أسهم التعاون الثنائي المميز في هذا المجال في تحقيق العديد من المكتسبات المُهمة في دحر التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش، وتحييد خطرها على أمن واستقرار المنطقة.

واقع وتطلعات
وأوضحت صحيفة "الخليج" في افتتاحيتها أنه لا شك أن دول الخليج، ومعها الدول العربية الأخرى، تريد أفضل العلاقات مع الولايات المتحدة، ولكن من منطلق المصالح المشتركة والمتبادلة، والحرص على الأمن والسلام في المنطقة والعالم، لهذا فهي تستقبل الرئيس الأمريكي، ويحدوها الأمل بأن تفتح اجتماعات جدة أفقاً واسعاً للتعاون والتفاهم.

وقالت "من الضروري على بايدن أن يدرك أن دول الخليج العربي لن تتنازل عمّا تؤمن به، وتعمل من أجله، وهو أنها جزء من هذا العالم الذي يسعى إلى بناء علاقات مبنية على المصالح المشتركة والتعاون، وخلق بيئة دولية تعمل من أجل السلام، ولن تكون ترساً في عجلة أحد، لتحقيق مصالح خاصة، أو لمواجهة طرف آخر".

وأوضحت أن "على بايدن أن يفهم أن هناك عملية تشكيل لنظام عالمي جديد يقوم على التعددية، ولن تكون الولايات المتحدة اللاعب الأوحد فيه. وإذا كانت دول الخليج لا تدخل في صراعات تشكيل هذا النظام، فإنها لن تكون متفرجة، وهي في صلب هذا الصراع؛ حيث تمتلك الموقع والثروات والقدرات، وبالتالي لن تقبل أن تكون على الهامش، أو أن تكون إحدى ضحايا هذا الصراع، أما على صعيد الحرب الأوكرانية الروسية بات واضحاً أن الدول العربية اتخدت موقفاً محايداً، لأنها ترى أن المفاوضات هي الطريق الأسلم، لتفادي المزيد من الحروب والكوارث، ودعت إلى تحقيق الأمن المتبادل من أجل إقامة نظام أمني أوروبي من دون الانجرار إلى تحالفات تهدد الأمن والسلام العالميين، ولا نغفل عن حرب النفط والغاز والعقوبات في حين تتمسك دول الخليج المنتجة للنفط والغاز بمقررات منظمة "أوبك" و"أوبك بلاس" وبالعقود المبرمة مع الدول المستوردة، من أجل استقرار سوق النفط، والحؤول دون ارتفاع الأسعار، وهي ليست في وارد زيادة الإنتاج من أجل التعويض عن النفط والغاز الوارد إلى أوروبا من روسيا، لأنها لا تستطيع التعويض عن ذلك، ولأنها ملتزمة بعقود مبرمة مع دول أخرى".

الحصان الرابح
وذهبت صحيفة الشرق الأوسط للقول في مقال للكاتب سمير عطا الله إن "الرئيس الأمريكي يعاني سلسلة هزائم لحقت بالولايات المتحدة في أفغانستان والعراق وسوريا"، حيث استبق الروس الجولة قبل يومين، وتركوا للأمريكيين الإعلان عن اتفاق عسكري بينهم وبين إيران. ويزيد ذلك في خطورة المحادثات والخيارات. والدبلوماسية السعودية لا تريد صديقاً مهزوماً، لكنها لا تريد أيضاً صديقاً متعالياً. هناك مفاهيم كثيرة للصداقة، أو للعلاقات الوديّة، تلتقي كلها في التوازن وفي الحرص المتبادل على المشاعر والمصالح.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى ان الخيارات ليست كثيرة أمام "مستر بايدن". لكنها ليست كثيرة أمام مضيفيه أيضاً. الأمن والاستقرار وحماية الشعوب لا تحتمل المناورة أو المراوغة أو الازدواجيات. الطريق الصحيح هو الطريق الصريح. والسياسة الدولية ليست أمنيات. كل شيء فيها قائم على القوى.