خلّفت ضحايا وباتت تحاصر قرى ومزارع.. سيول الأمطار تحوِّل مأرب إلى بحيرة من الألغام
لم تقتصر الآثار الكارثية الناجمة عن كمية الأمطار الغزيرة وسيولها الجارفة التي شهدتها محافظة مأرب خلال الأيام الماضية، على الخسائر المادية في عشرات المناطق الآهلة، ومخيمات النازحين فحسب؛ بل إن الكارثة تمثلت في الألغام التي جرفتها السيول إلى العشرات من الطرقات والمناطق السكنية.
آلاف من الألغام والعبوات المتفجرة، كانت زرعتها مليشيا الحوثي الإرهابية- المدعومة إيرانيًا- في عشرات المناطق، جرفتها السيول، محولةً الكثير منها، لاسيّما جنوب وشرق المحافظة وشمالها، إلى بحيرات كبيرة وحقول من الألغام والمتفجرات.
ولفت إلى أن عشرات الألغام جرفتها السيول إلى مناطق وقرى سكنية وإلى مزارع المواطنين في مديريات: (رحبة، الجوبة، حريب، وماهلية)، جنوبي المحافظة، وكذا مديرية الوادي، وأرياف المدينة، تزامنًا مع جرفها آلافًا من الألغام إلى المناطق السكنية في مديريات: (مدغل، مجزر، ورغوان) في شمال غرب المحافظة، وإلى الطريق الصحراوي الرابط بين محافظتي الجوف ومأرب.
وأوضح أن تلك الألغام تشكل خطرًا يحدق بالمواطنين، ويهدد حياة الكثير منهم، خصوصًا بعد أن وصلت إلى مناطق زراعية، ومناطق رعي، وإلى مساكن المواطنين.. معبرًا عن تخوفه من وصول هذه الألغام إلى داخل مخيمات النزوح، لا سيّما القريبة من جبال البلق، والتي تحيط بها الكثير من مجاري السيول.
وعن نتائج هذه الألغام، يكشف "التام" عن انفجار إحداها بسيارة أحد المواطنين بالمسيل الأعلى من مديرية الوادي، بعد أن جرفته السيول من منطقة "الروضة جهم" عبر ممر السيول في "الفلج" إلى المنطقة، لافتًا إلى نجاة المواطن من الانفجار وتضرر مركبته.
وتشير مصادر حقوقية إلى سقوط ضحايا مدنيين جراء تلك الألغام، التي جرفتها السيول إلى طرقات كانت تُعتبر آمنة، وذلك على الطريق الصحراوي بين محافظتي مأرب والجوف، آخرهم مدنيان استشهدا وجُرح ثالث، عندما انفجر لغم أرضي بسيارة كانوا على متنها، اليومين الماضيين.