آخر الأخبار
بفستان أحمر أبرز أنوثتها.. ياسمينا العبد تخطف الأنظار في تقديم حفل عمر خيرت بلندن(صور)   •   مركز الإنذار المبكر يحذّر سكان عدن من حرارة تفوق قدرة الجسم البشري على التحمّل   •   واشنطن: إحباط محاولة إيرانية لزرع ألغام في هرمز وضربات أمريكية تستهدف الجنوب الإيراني   •   خبراء الصحة: الإفراط في اللحوم الحمراء خطر على فئات معينة   •   أخطاء شائعة عند تناول المكملات الغذائية: نصائح الخبراء لتجنب إهدار المال والوقت   •   إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة   •   "إدارة المرأة والطفل بانتقالي الضالع تهنئ الرئيس الزبيدي وقيادة الانتقالي بمناسبة عيد الأضحى المبارك"   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يطمئن على أوضاع الحجاج اليمنيين ويوجه بمضاعفة الجهود لخدمتهم   •   محاولة استهداف قائد قوات الطوارئ بأبين أثناء مروره بنقطة عسكرية   •   العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •  
أخبار محلية

دبلوماسي : المجلس الرئاسي لم يمنح اليمنيين أي امل وممارساته غير الدستورية تدعو للقلق ورصف الصفوف كلمة حق اريد بها باطل !

المشهد اليمني- حوارات وتقارير 11/08/2022 14:52 267 مشاهدة
دبلوماسي : المجلس الرئاسي لم يمنح اليمنيين أي امل وممارساته غير الدستورية تدعو للقلق ورصف الصفوف كلمة حق اريد بها باطل !

قال الدبلوماسي اليمني مصطفى احمد النعمان إنه ومنذ تعيين مجلس القيادة الرئاسي لم يشعر اليمنيون بأي ملمح جدية يبعث على أمل ينتظره المواطن البائس في المجالات الخدمية على وجه الخصوص.
وعبر النعمان في مقال له بموقع "اندبندنت عربية" السعودية عن اسفه لأن أكثر انشغالات أعضاء المجلس تركزت على إجراء تعيينات مثيرة للجدل من حيث أسبابها وكفاءة الذين شملتهم وطريقة الاختيار التي يشيع كثيرون أنها جرت خارج إطار اللوائح المنظمة لمثل هذه الحالات.
واضاف : "وقد يقول بعض المتعاطفين معهم أنه من الطبيعي ألا يتمكن المجلس من إنجاز كثير خلال الأشهر الأربعة التي مرت منذ تسلمه مسؤولية الحكم، لكن من غير المقبول الاستعاضة عن ذلك بالإكثار من الوعود والاجتماعات التي يسمع عنها المواطن والتعيينات العشوائية غير الضرورية، في حين لا يشعر بتحول إيجابي بحياته اليومية".
ولفت الى ما يغفله مناصرو مجلس القيادة الرئاسي أن الأصل هو التحذير المبكر لتقويم الأداء والتنبيه إلى مكامن الخطأ الذي يقود حتماً إلى إحباط الناس وفقدان الأمل لديهم، وأن الصمت تحت دعوى (أعطوهم وقتاً قبل أن تحاسبوهم) هي كلمة حق يراد بها باطل، لأن انتقاد الممارسات غير الدستورية هو إشارة إلى أن الأمور تدعو إلى القلق
واردف قائلا : "وليس من الحكمة الدعوة إلى الصمت المبكر، لأن ذلك هو ما حدث بتفاصيله في السنوات العشر التي مارس فيها الرئيس السابق عبدربه منصور هادي صلاحياته وصمتت كل الأحزاب منذ اليوم عن مساءلته وانتقاد أدائه والفساد الذي استشرى في فترة حكمه. حينها كان شعارهم الأثير وهدفهم الوحيد هو (المهم أن يرحل صالح وكل شيء سيمكن إصلاحه)، واليوم تكرر الأحزاب النهج نفسه بالتغاضي عن الإجراءات التي تجري في الظلام ولا يعلم أحد مبرراتها الدستورية.
وأكد النعمان انه ليست مهمة الأحزاب التكتم على الأخطاء ولا يجوز لها أخلاقياً القول إن المرحلة تستدعي رص الصفوف، بالتالي فإن الوقت ليس ملائماً، بل الواقع أن العكس هو الصحيح.
وبحسب النعمان فإنه من من المعيب سياسياً أن يقول أحد إنهم يمارسون النقد بصمت وراء الأبواب المغلقة، لأن ذلك يعني أن صفقات سياسية يتم عقدها بعيداً من أعين الناس، وإنني وغيري حين نتحدث ناقدين فليس الغرض من ذلك استهداف المجلس والحكومة، بل الغرض هو إصلاح المسار مبكراً قبل الغوص في الأخطاء.
واستطرد قائلا : "لقد انقضت أربعة أشهر من عمر هذا المجلس لم يتمكن خلالها من كسب ثقة الناس أو الاقتراب منهم، بل من المؤسف أن منسوب الإحباط والغضب والحنق يرتفع ولن تخفضه الوعود المتكررة بتحسن أوضاعهم، والمطلوب فوراً هو الحديث المباشر والصادق والصريح حول الحقائق والإمكانات، والإقلاع عن عادة تزييف الواقع وأن "كل شيء تمام يا فندم" لأن ما نراه لا يبعث على الأمل، في ظل الانشغالات بتوزيع الوظائف العامة، حتى وصل إلى مؤسسة القضاء بمنهجية شديدة المناطقية بعيدة عن البحث عن الأكفاء".
ومن المثير للقلق أيضاً أن التحركات التي تدور في العواصم الفاعلة والمؤثرة في مسارات القضية اليمنية تعمل ضمن قناعة وإصرار إقليمي ودولي للبحث عن أسرع الطرق لوقف الحرب والتخلص من أعبائها الإنسانية والمادية، بينما الأطراف اليمنية نفسها لم تصل إلى فهم هذه الحتمية، مواصلة استعداداتها للمعركة والقضاء على خصومها. وبعد مرور أكثر من سبع سنوات على بدء الحرب لا يزال المتحاربون اليمنيون يعيشون في وهم أنهم يمتلكون القدرة على دحر خصومهم والانتصار عليهم والحسم بالقوة، بينما الواقع أن ثمن هذا الجنون هو دماء الشعب اليمني وتدمير حاضره ومستقبله لعقود مقبلة.
ووفقا لـ "النعمان " فإن النظرة المتأنية للأرقام التي تصدر عن المنظمات الإقليمية والدولية حول حجم الكارثة الإنسانية التي تضرب المجتمع اليمني بكل فئاته لم ينجو من آثارها إلا من يعمل مع سلطة الحوثيين في صنعاء والحكومة المعترف بها في عدن ومعهم نفر قليل من الفاسدين. وفي المقابل لا نجد لهذه الأرقام المفزعة أي صدى لدى سلطة صنعاء ولا الحكومة في عدن، لكنهما تتفقان على استغلالها لاستجداء مزيد من أموال المانحين الذين فقدوا الثقة بكل الأطراف الرسمية سواء في صنعاء أو عدن. وليس خافياً على أحد أن شروط الدول المانحة على المساعدات صارت قاسية جداً على الرغم من أنها مطلوبة للتحقق من سلامة الإنفاق بعيداً من الممارسات الفاسدة التي كانت تلتهم أغلب المبالغ التي تقيد ديوناً على الشعب اليمني.
واختتم بالقول : "إن أخطر ما يواجه أي عهد جديد هو انكفاء الناس عنه وابتعادهم عن متابعته والبدء بالترحم على العهد السابق، وإذا لم ينتبه إلى أخطائه المبكرة المتكررة بكثرة فالنتيجة هي مزيد من الاضطرابات والانشغال بما لا يفيد الناس، وتناسي معركة البلد الحقيقية، ألا وهي السلام."