قالت مصادر إعلامية أن الأطماعٌ الإخوانية لم تكن وليدة اللحظة لكنها تمتد لنحو عقدين من الزمن عندما شيّد اليمن أكبر مشروع اقتصادي في البلاد، ليفتح عيون الإخوان على منابع النفط والغاز وموانئ التصدير، وعلى رأسها منشأة "بلحاف" للغاز الطبيعي.
وأكدت أن قيادات إخوانية عسكرية وأمنية نفذت انقلابا فاشلا على السلطة المحلية في شبوة، أحيا أطماعهم القديمة الجديدة بالسيطرة على منابع النفط والغاز منها منشأة "بلحاف"، لكن ذلك اصطدم بقوات العمالقة وقوة دفاع شبوة التي أخمدت التمرد بسرعة.
وينظر مراقبون إلى التمرد الإخواني في شبوة إلى حد كبير على أنه جزء من أطماع التنظيم الإرهابي الدولي للسيطرة والاستحواذ على منشأة "بلحاف" التي يبلغ إنتاجها السنوي 6.7 مليون طن من الغاز المسال.
ومؤخرا وجهت قوات العمالقة الجنوبية صفعة مدوية للإخوان وذلك بعد أن تسلمت مهام حماية شركة "جنة هنت القطاع 5 النفطي" في مديرية عسيلان شمالي غربي شبوة التي تتألف من 3 حقول نفطية.
شائعات وأبواق بالتزامن مع تمرد الإخوان في شبوة، بثّ تنظيم الإخوان الإرهابي عبر أبواقه الإعلامية سيلا من الشائعات حول منشأة بلحاف مروجا لأكاذيب تستهدف دول التحالف العربي وتحديدا الإمارات وهي افتراءات سبق أن فندتها الحكومة اليمنية الشرعية.
أحدث هذه الشائعات التي سعت يائسة إلى خلق مبرر لإشعالهم المعركة في شبوة، مزاعم حول "زيارة وفد فرنسي إلى شبوة، ولقائه مع المحافظ وضباط إماراتيين في منشأة بلحاف الغازية وتوقيع عقود لتصدير الغاز".
واستخدم الإخوان صورة قديمة من زيارة المبعوث الأمريكي إلى اليمن في مارس/آذار الماضي، لتأكيد شائعاتهم، قبل أن ينبري نشطاء وسياسيون في فضح افتراءات أبواق الإخوان وعدم وجود أي عقد فرنسي يمني حديث بشأن تصدير الغاز من اليمن إلى أوروبا.
وقال الباحث اليمني نبيل الصوفي إن "مصدري وهم الغاز ينشرون صورة لاجتماع عُقد قبل 4 أشهر لدى استقبال محافظ شبوة للمبعوث الأمريكي ليندر كينج، والقائمة بأعمال السفير الأمريكي، والأشقاء الإماراتيين، كدعم لعملية تحرير مديريات بيحان" من مليشيات الحوثي".
وأكد عدم وجود أي خطط حول الغاز، مشيرا إلى أن "افتراءات الإخوان بشأن بلحاف لا تختلف عن مسلسل أكاذيبهم بشأن نهب شجرة دم الأخوين من سقطرى وسحب ميناء عدن".
مخططات قديمة خلافا للشائعات والتمرد، فمخطط الإخوان للسيطرة على منشأة بلحاف شهد أعلى ذروته إبان تولي رجل الإخوان الأول في شبوة محمد صالح بن عديو حكم المحافظة.