أخبار محلية

صحف عربية: قمة العلمين تعيد التضامن العربي إلى مستويات عالية

تحديث نت 23/08/2022 10:14 188 مشاهدة
صحف عربية: قمة العلمين تعيد التضامن العربي إلى مستويات عالية
التقى عدد من زعماء الدول العربية في العلمين بمصر أمس الإثنين، في قمة تركز على التعاون والنهوض بالشأن العربي، وتوحيد الرؤى بين الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن والعراق والبحرين في مواجهة التحديات الكبيرة.

ووفق صحف عربية صادرة اليوم الثلاثاء، فإن القمة ركزت أيضاً على الجانب الاقتصادي، وسبل النهوض به من خلال المشاريع التنموية المشتركة.

تضامن عربي
قالت صحيفة "البيان"، إن القمة الخماسية في مصر، بمشاركة رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نقلة في التنسيق العربي بين الإمارات والبحرين والأردن ومصر والعراق، والعرب أحوج ما يكونون إلى إعادة التضامن العربي إلى مستويات عالية، تتجاوز فوضى "الربيع العربي"، التي عمل مخططوها وأدواتها على تفكيك الحضور العربي دولياً وإقليمياً، إلى جانب تدمير الدول، التي وقعت ضحية الاضطرابات المبرمجة لخدمة أجندة حزبية وأيديولوجية مضادة لمصالح العرب، ومستقبل أوطانهم.

وقالت الصحيفة، لقد بذلت الإمارات، وما زالت، جهوداً كبيرة، للمساهمة في إعادة جمع كلمة العرب في عالم، تسوده الاصطفافات الحادة بين القوى الكبرى، وتعد القمة الخماسية ثمرة جهد جماعي للدول المشاركة كونها خطوة تؤسس لانطلاقة عربية أوسع نحو وحدة الصف ومعالجة الأزمات، التي تستنزف طاقات الأمة وإمكاناتها في غير مقاصدها التنموية، لذلك، فإن وضع حلول للأزمات المفتوحة أولوية عربية لا تقبل التراخي، في ظل التوترات العالمية، التي تلقي بظلالها على المنطقة، والعرب أمام امتحان تاريخي فإما ترتيب البيت الداخلي على قاعدة حماية الدولة الوطنية العربية، وإما أن تصبح الدول ذات الاستقرار الهش مرة أخرى ساحة للأطماع الخارجية، وحتى الآن فإن ترتيب البيت العربي متقدم بقوة على مخططات الفوضى، وذلك بفضل الجهود المخلصة المتطلعة إلى مستقبل عربي مزدهر ومستقر، فحقبة الاضطرابات كانت كاشفة لكل الأيدي، التي أججت العنف والحروب الأهلية، ولم يصمد التخريب أمام إرادة البناء والتنمية.

تعزيز التعاون الاقتصادي
من جهته، يقول الكاتب ماجد حبته في مقال له بصحيفة "الدستور" المصرية، إن لقاء العلمين أتى لدفع العلاقات العربية العربية إلى مستوى متقدم، وتوحيد الرؤى في مواجهة التحديات الكبيرة، التي تشهدها المنطقة، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن التطورات الإقليمية والدولية المتعددة. 

ويقول الكاتب، إن الدول الخمس المجتمعة في العلمين، تجمعها أطر تعاونية رباعية، ثلاثية وثنائية، تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي. ويأتي اللقاء الخماسي امتداداً للعديد من اللقاءات، التي جمعت قادتها خلال العام الجاري، وكان الهدف الأساسي منها هو إعلاء المصالح المشتركة ودرء أي خلافات بينية لتحقيق الأهداف التنموية، وتقاسم الأعباء والمسئوليات، لتسوية الأزمات المزمنة أو تلك التي بدأت منذ أكثر من عقد.

ويضيف حبته، باختصار، نحن أمام محطة جديدة، لتوحيد الرؤى العربية إزاء مختلف القضايا وتعزيز أطر التعاون والتنسيق وتوحيد الجهود لإرساء دعائم أمن المنطقة واستقرارها. وأيضاً أمام خطوة مهمة في طريق التكامل، التعاون، أو استكمال مسار الاندماج الاقتصادي العربي، الذي سيؤدي إلى استغلال مواردنا بشكل أفضل.

أهمية فائقة
صحيفة "الخليج" قالت في افتتاحيتها، إن المشاورات واللقاءات العربية التي جرت في العلمين، والتي ضمّت قادة دول الإمارات ومصر والبحرين والأردن والعراق، تكتسب أهمية فائقة، بالنظر إلى توقيتها والقضايا والملفات التي تطرقت إليها، في ظل الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية، وأهمية التنسيق وتوحيد المواقف العربية، بما يخدم العمل العربي المشترك، ويدفع العلاقات العربية إلى مستوى متقدم، لمواجهة التحديات الراهنة.

وبحسب الصحيفة، فإن أهمية مشاورات العلمين تزداد، مع اتساع حجم الملفات التي ناقشتها، إنْ على صعيد التطورات العربية الراهنة والقمة العربية المقبلة، أو المتغيرات الجارية في الإقليم، حيث باتت الضرورة تقتضي توحيد الرؤى تجاه التحديات التي تهدد الأمن العربي، والتي أضيف إليها الأمن الغذائي وأمن الطاقة والأوضاع الاقتصادية الناجمة عن تداعيات الحرب الأوكرانية.

وهذه اللقاءات وفّرت فرصة للمزيد من التشاور وتبادل وجهات النظر إزاء المتغيرات المتسارعة في الإقليم، والمنطقة، بما في ذلك التغير الملحوظ في بعض السياسات الإقليمية بشأن الأزمة السورية، وإمكانية فتح انفراجة في الأزمة مع دمشق، علاوة على الأزمات في ليبيا واليمن والعراق، إلى جانب القضية الفلسطينية وتطوراتها. ومن المؤكد أن هذه المشاورات تعبّر عن إرادة سياسية واضحة لتعزيز التعاون بين الدول الخمس، والارتقاء بالعلاقة فيما بينها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، خصوصاً على الصعيدين، السياسي، من جهة، والاقتصادي والتنموي، من جهة أخرى.

مكافحة الإرهاب
من جهتها، تقول الكاتبة لما العبسه، في مقال لها بصحيفة "الدستور" الأردنية، إن استثنائية قمة العلمين جاءت في الوقت الذي يعاني العالم تهديدات العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، وما يرافقها من مخاطر تهدد سلاسل الامدادات العالمية وارتفاع اسعار المواد الغذائية وشحها وما ينجم عنه من تهديد على الأمن الغذائي العالمي برمته، إضافة الى ما تشهده أسواق الطاقة العالمية وتأثيراتها على الدول، وتحديات تحقيق الامن الغذائي والاقتصادي والاجتماعي.

وتضيف العبسه، أن ما يميز هذا التجمع هو إلغاء ثنائية العلاقات، وتوسيعها لتشمل 5 دول كلها يحتاج الآخر والجميع يكمل بعضه، فالعمل العربي المشترك والاتفاق على آليات تحقق الشراكة الاستراتيجية العربية في مشاريع بنية تحتية عابرة للحدود وما ينجم عنها من تغير بوصلة الاقتصاد في هذه الدول نحو الأفضل، وبالتالي إتاحة الفرصة من خلال آليات العمل المشترك لتحقيق مفهوم التنمية المستدامة، ولفت أنظار العالم إلى هذه المنطقة وأهميتها النسبية في العديد من المجالات.

أما على الصعيد السياسي، فإن هذه القمة تعتبر بحسب الكثير من المختصين نواة لتسوية قضايا لطالما سببت عدم استقرار في بعضها كقضايا مكافحة الإرهاب، ورغبة دول إقليمية في التواجد بمنطقتنا لتحل محل دول عربية أخرى بدت عن المشهد بسبب ما تعانيه من عدم استقرار على أراضيها، عدا عن أن هذا الملتقى سيعيد إلى الواجه أهمية العمل العربي المشترك لعودة أهمية القضية الفلسطينية التي وارتها غيوب الاضطرابات الإقليمية والعالمية، إضافة إلى رأب الصدع العربي العربي.