آخر الأخبار
إيطاليا تبحث عن بديل لـ"ستارلينك" وتتجه نحو "تيليسات" لتأمين اتصالاتها الفضائية   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- مليشيا الحوثي تقر بمصرع قيادات أحدهم برتبة كبيرة وسط تعتيم زمن ومكان المهلكة   •   اغتيال جندي أمن في سوق سناح شمالي الضالع   •   في تعز.. غازات مولد كهربائي تحوّل بئر مياه إلى مصيدة موت وشاب يدفع حياته ثمنًا   •   خلاف بين "البنتاجون" وسبيس إكس حول رفع أسعار خدمة ستارلينك خلال حرب إيران   •   في اليمن | اعتراف حوثي رسمي يوثق الانهيار الشامل للقطاع الصحي في مناطق سيطرته   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- السائقون اليمنيون يطالبون عُمان بمراعاة الجوار وإلغاء غرامات مفاجئة.. غرامة واحدة بـ5 آلاف ريال سعودي   •   ترامب: لو استسلم جيش إيران بأكمله لكتبت وسائل الإعلام الأميركية "الكاذبة" أنها انتصرت   •   اسرار | بالتفاصيل- فاجعة في تعز.. نهاية شاب حاول تشغيل ماطور كهربائي داخل بئر   •   فاجعة في تعز: سقوط مركبة من منحدر جبلي شاهق يخلّف 7 جرحى بينهم نساء وأطفال   •  
أخبار محلية

هزيمة شبوة تدفع الاصلاح للتعاطي مع واقع جديد !

البعد الرابع 29/08/2022 06:39 447 مشاهدة
هزيمة شبوة تدفع الاصلاح للتعاطي مع واقع جديد !

في هذا التحليل يكتب ماجد المذحجي المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات حول المعارك الأخيرة التي دارت بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات الأمن في محافظة شبوة، وخسارة حزب الإصلاح نفوذه هناك، وكيف أن هزيمته تلك تدفعه للتعاطي مع الواقع الجديد .

الهزيمة عززت شعور الضعف لدى الإصلاح، وقلقه من أي تحركات ضده قد تزيد من تراجع نفوذه. هذا الانقسام المتنامي بينه والأطراف الأخرى يهدد بصدع سياسي داخل الحكومة وداخل المجلس الرئاسي، قد يفضي إلى مزيد من التناحر الداخلي ويترتب عليه انعكاسات سلبية في الاحتفاظ بجبهة موحدة ضد الحوثيين.

يخشى الإصلاح من اقتلاع جذوره سياسيا وعسكريا في مناطق نفوذه المتبقية، حيث تحاذي شبوة الحدود الجنوبية لمأرب، أهم مركز له في اليمن، لكن قلقه الأكبر من خسارته شبوة يتمثل في نفوذه بوادي وصحراء حضرموت والمنطقة العسكرية الأولى في سيئون، المصنفة موالية له ولنائب الرئيس السابق علي محسن.

ما تزال هناك عوامل عديدة لصالحه. فالإصلاح يتمتع بشعبية نسبية في عموم البلاد، وتماسك تنظيمي قوي، ويُعد طرفا محوريا في المعسكر المناهض للحوثيين، حيث لا يمكن أن تُحسم المعركة ضد الجماعة دونه. كما يراهن على شبكات مواليه ضمن مؤسسات الدولة، والتي تمنحه نفوذا ووسيلة للتصعيد ضد خصومه.

يحاول الإصلاح تدارك نتائج معركة شبوة باستخدام الأدوات المتاحة، عبر ممارسة درجة أكبر من الضغط السياسي على مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه رشاد العليمي، رغم أن الهدف المعلن لحملة الضغط غير المسبوقة هو تغيير محافظ شبوة عوض الوزير والتنديد بالعمليات العسكرية ضد القوات الموالية للحزب.

لم تعلن السعودية موقفا واضحا. يمكن تفسير هذا الصمت بشيئين: أنها موافقة على ما حدث وتريد منح التطورات الوقت لكي تنتهي ومن ثم تتدخل للتخفيف من آثار ما جرى دون تغيير نتائجه، وهو أقرب تفسير، أو أن الأحداث كانت مفاجئة لها وأربكت خططها، ولم تستنبط خطة وموقفا واضحين للتعامل مع العواقب.

تبدو الإمارات الرابح الكبير. حلفاؤها سبق أن خسروا المعركة الأولى، وهو ما شكل ضربة قاصمة لمساعيها في ترسيخ نفوذها والامتداد جنوب اليمن وضرب نفوذ الإصلاح. بينما ساهم الانتصار في المعركة الثانية في تقوية نفوذ الجماعات المدعومة منها، وتأكيد على ارتقاء مستوى نفوذها.

يبدو الإصلاح في وضع لا يُحسد عليه، حيث خسر أهم الحلفاء السياسيين وراكم الخصوم من حوله، الذين يتربصون به بخليط من التشفي على سقوطه والمزاج الثأري الحاد. في ظل وضع كهذا يتسم بالعداء، قد يصبح الإصلاح عاملا خطرا يُمكن أن يلحق الضرر بالوضع السياسي والعسكري الهش أساسا في اليمن.

يجب ألا يُدفع الإصلاح للزاوية، وتُجرى نقاشات سياسية صريحة لنزع التوترات المحيطة بقضايا الخلاف الجوهرية بينه والأطراف الأخرى. ينبغي على المجلس الرئاسي تفهم مخاوف الحزب وأخذها على محمل الجد، وعلى الإصلاح أن يدرك أن الزمن السياسي تغير فعليا وعليه بدء التعود والتصالح مع فكرة الشراكة.