آخر الأخبار
مركز الإنذار المبكر يحذّر سكان عدن من حرارة تفوق قدرة الجسم البشري على التحمّل   •   واشنطن: إحباط محاولة إيرانية لزرع ألغام في هرمز وضربات أمريكية تستهدف الجنوب الإيراني   •   خبراء الصحة: الإفراط في اللحوم الحمراء خطر على فئات معينة   •   أخطاء شائعة عند تناول المكملات الغذائية: نصائح الخبراء لتجنب إهدار المال والوقت   •   إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة   •   "إدارة المرأة والطفل بانتقالي الضالع تهنئ الرئيس الزبيدي وقيادة الانتقالي بمناسبة عيد الأضحى المبارك"   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يطمئن على أوضاع الحجاج اليمنيين ويوجه بمضاعفة الجهود لخدمتهم   •   محاولة استهداف قائد قوات الطوارئ بأبين أثناء مروره بنقطة عسكرية   •   العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •   إطلاق نار يستهدف سيارة قائد قوات الطوارئ بأبين ونجاته مع أسرته   •  
أخبار محلية

كارثة انفجار صافر تلوح في الأفق

تحديث نت 09/09/2022 19:20 326 مشاهدة
كارثة انفجار صافر تلوح في الأفق

اخبار وتقارير

الجمعة - 09 سبتمبر 2022 - الساعة 07:17 م بتوقيت اليمن ،،،

عام كامل تقريباً مضى على تكثيف منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ديفيد جريسلي، جهوده الرامية لإيجاد حل لأزمة ناقلة النفط المتهالكة «صافر»، الراسية في منطقة تسيطر عليها ميليشيات الحوثي الإرهابية، وعلى متنها كميات هائلة من المواد النفطية، التي يهدد تسربها، بحدوث كارثة بيئية واسعة النطاق.
فمع اقتراب حلول فصل الشتاء، وما يشهده عادة من أجواء عاصفة وتيارات بحرية قوية، تتزايد مخاطر تفكك الناقلة، التي لم تخضع لأي عمليات صيانة منذ عدة سنوات، وتحول العصابة الحوثية، من دون أن يشرع خبراء أمميون في إجراء إصلاحات أولية لها لمعالجة الأضرار التي لحقت بها على مدار الفترة الماضية، وجعلتها عرضة إما للانفجار، أو لانسكاب كميات كبيرة من النفط المُحَمَّل عليها.
وكان المسؤولون الأمميون يأملون في أن يتم بحلول أغسطس الحالي، الموشك على الانتهاء، تجميع تمويل أوليّ تصل قيمته إلى 80 مليون دولار، من أجل نقل حمولة «صافر»، والبالغة نحو 1.1 مليون برميل، إلى ناقلة أخرى بشكل مؤقت، لتلافي تعريض هذه الناقلة المتهالكة التي بُنيت قبل 45 عاما على الأقل، للتحطم بسبب أمواج البحر والعواصف العاتية في فصل الشتاء.
ولتحقيق هذا الهدف، أطلقت الأمم المتحدة في يونيو الماضي، حملة تمويل جماعي، لم تتمخض حتى الآن سوى عن جمع أكثر بقليل من 60 مليون دولار، بما في ذلك مليوناً و200 ألفاً، تبرعت بها شركة قطاع خاص يمنية، قبل أقل من أسبوع، وذلك في بادرة كانت الأولى من نوعها.
ولكن مثل هذه التبرعات، لم تقد إلى جمع المبلغ المطلوب، وهو ما حدا بـ«جريسلي» للإقرار، بأن عملية جمع الأموال كانت أصعب مما كان يتوقع، خاصة وأن لخطة الأمم المتحدة الرامية لنزع فتيل قنبلة «صافر»، مرحلة أخرى تتضمن تأمين مكان دائم لتخزين حمولة الناقلة، بما سيتكلف 64 مليون دولار إضافية.
ويعني الإخفاق في توفير التمويل اللازم لتنفيذ الجزء الأول من خطة تجنب حدوث كارثة «صافر»، بحسب تقرير نشره موقع «جيوجرافيكال» الإلكتروني البريطاني، انقضاء الفترة المثالية، للشروع في عملية نقل النفط المُخَزَّن على متن الناقلة، العالقة في الوقت الحاضر قبالة الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر، إلى ناقلة أخرى لفترة مؤقتة قد تستمر 5 سنوات. وحذر التقرير من أن الظروف الجوية التي ستسود المنطقة التي ترسو فيها «صافر»، ستزيد من الآن فصاعدا، من خطر تفكك هذه القطعة البحرية، التي استُخْدِمَت على مدار العقود الماضية، كمنصة تخزين عائمة.
كما تتفاقم هذه المخاطر، جراء الأضرار التي لحقت بأنبوب التبريد الموجود على متن الناقلة، خلال السنوات الماضية، بجانب غياب عمليات الصيانة اللازمة لتقليص انتشار الغازات القابلة للانفجار على سطحها، فضلاً عن دخول المياه قبل أكثر من عامين، غرفة المحركات، وهو ما يهددها بالغرق.
وفي ربيع العام الحالي، قال فريق أممي زار ميناء «راس عيسى» اليمني، الذي ترسو الناقلة على مقربة منه، إن «صافر» تَبلى بوتيرة متسارعة، ما يزيد مخاطر تسرب حمولتها منها، بما يهدد بحدوث الكارثة، التي قد تفضي لانتشار كميات هائلة من النفط في مياه البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، وهو ما سيتطلب عمليات تطهير، بتكاليف تناهز 20 مليار دولار، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة. ويؤكد خبراء في البيئة، أن المنطقة ستحتاج إلى أكثر من ثلاثة عقود، للتعافي من آثار هذا السيناريو الكارثي، الذي سيهدد حركة الملاحة والشحن والحياة البحرية، في دول مختلفة مطلة على البحر الأحمر، بما قد يصل إلى مشارف قناة السويس، بجانب إغلاق ميناءي الصليف والحديدة، اللذين يصل من خلالهما جانب كبير من المواد الغذائية وإمدادات الوقود، إلى اليمن. كما أن من شأن تفكك «صافر» أو تسرب النفط بكميات كبيرة منها، تلويث الهواء بشكل كبير في المنطقة بأسرها، وضرب قطاع صيد الأسماك الحيوي بالنسبة لليمنيين، وتعريض 19 مليوناً منهم، أي نحو 60 % من تعداد السكان، لانعدام حاد في الأمن الغذائي خلال الشهور الأربعة المقبلة، وحرمانهم كذلك من الماء النقي، الذي توفره محطات تحلية المياه، التي ستتضرر بدورها حال حدوث تلك الكارثة البيئية المروعة.