آخر الأخبار
بين جرأة الأناقة وثورة النغم.. شاهدوا كيف تترجم شاكيرا روحها الحرة في اختيار أزيائها؟ (صور)   •   ​ثروة في اليد.. الكشف عن ماركات حقائب الدكتورة يومي المفضّلة والأغلى في تاريخ الموضة.   •   حارسة سجن تتحدث عن فضيحة ضجت بها بريطانيا   •   تايوان تسعى إلى إثبات وجودها في مجال الطائرات بدون طيار   •   فيديو "مطاردة المسيرة" يهز إسرائيل.. هل فقدت تل أبيب السيطرة على جبهة الشمال بشكل كامل؟   •   ملكة القلوب والأناقة.. الملكة رانيا العبدالله تتألق بإطلالة ناعمة تجمع بين التراث ورقي الحاضر!   •   بين سحر الماضي وجاذبية الحاضر.. كيف نجحت الأميرة رجوة الحسين في إعادة تعريف الموضة المحتشمة؟   •   كوريا الجنوبية تعتزم إطلاق غواصة نووية   •   الألوان والأقمشة الأبرز.. تفاصيل صيحات صيف 2026 الملهمة بتوقيع المؤثّرات السعوديات.   •   ثنائية لونية تحبس الأنفاس.. شاهد كيف نسّقت كارول جي إطلالتها بين الأسود والفضّي في الـ AMAs؟ (صور)   •  
أخبار محلية

الموت قهرًا.. كرامة اليمنيين في مواجهة ثقافة الاستعلاء والعنصرية الحوثية

الموت قهرًا.. كرامة اليمنيين في مواجهة ثقافة الاستعلاء والعنصرية الحوثية

الموت قهرًا.. كرامة اليمنيين في مواجهة ثقافة الاستعلاء والعنصرية الحوثية

لولا أن الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي قد خلقت كارثة إنسانية شديدة الوطأة، ما اضطر اليمنيون، قطعًا، إلى الاصطفاف في طوابير الجوعى للحصول على الغذاء، بعد أن قطعت المليشيا رواتبهم وحرمتهم من الحصول على وظائف تقيهم الجوع، وألقتهم إلى مصير التهلكة بجعل الحصول على الغذاء ضربًا من الخيال في ظل أسعار جنونية تولّدت من ضرائب وإتاوات تفرضها المليشيا على التجار والباعة ويتحمل وزرها الفقراء والمعسرون.

منذ أيام، كان حسين دحابة، يصطف مضطرًا مع آخرين اكتووا بنار الجوع، في طابور بصنعاء دُعوا إليه لمنحهم بعض الطعام من أحد التجار الخيّرين، وقبل أن يحصل على حصته انهال عليه مسلحون حوثيون بالضرب أمام الناس، ثم اعتقلوه إلى سجن بمنطقة الحصبة، وما لبث أن قضى فيه بعض الوقت حتى خرّ جثةً هامدةً بذبحةٍ صدرية نتجت عن القهر الذي تعرض له جراء الاعتداء. 

تقديرات الأمم المتحدة تتحدث عن أن الحرب أدت إلى مقتل الآلاف من اليمنيين، وأن هناك 21 مليون يمني من أصل 30 مليوناً بحاجة إلى المساعدات الإنسانية بمن فيهم خمسة ملايين أضحوا على شفا مجاعة وشيكة؛ وهي أرقام صادمة، وفي تصاعد، مع استمرار سياسة التجويع التي يتبعها الحوثيون في مناطق سيطرتهم، حيث الكثافة السكانية الأكبر، لتركيع السكان وإخضاعهم بالقوة لمشروع الجماعة المدعومة من إيران. 

أواخر يونيو الماضي، توفي المواطن عبد الله علي السباعي بأزمة قلبية مفاجئة، بعد أن عاش ساعات من القهر والكمد وهو يشاهد المليشيا الحوثية تقوم بجرف قبر والده وجده في محافظة ذمار، وقد خاب ترجيه لمسؤولي المليشيا بوقف تجريف قبور المسلمين في مقبرة العمودي، حيث دفن جثمان أبيه وجده هناك، قبل أن تحوّل المليشيا أرض المقبرة إلى مشروع تجاري بفتوى من أدعيائها السلاليين.

وفي أبريل 2020، أودت أزمة قلبية بحياة المواطن قائد الخولاني في مديرية حبيش بمحافظة إب، وسط البلاد، عندما بلغ إلى مسمعه نبأ مقتل طفله المفقود بكيل، والذي كان فقده منذ أشهر ليتضح أنه اختطف من قبل مليشيا الحوثي وتم تجنيده قبل أن يُقتل برصاص مسلح حوثي نتيجة خلاف بيني كان الطفل المغرر به ضحية له، ثم كُتب دور الموت على والده من بعده.

أما المواطن عبدالغني عبدالجليل الشهالي، فاختار لنفسه الموت حينما أضرم النار في جسده أمام إدارة أمن مديرية العدين، احتجاجاً على إفراج المليشيا الحوثية عن متهمين تابعين لها نهبوا سيارته وعرضوا ردها عليه مقابل فدية، حيث توفي الشهالي يومها في مستشفى جبلة متأثراً بحروق قاتلة أصيب بها أثناء إضرامه النار في جسده.

ومنذ فجر ثورة الـ26 من سبتمبر التي منحت اليمنيين سبيلاً إلى الحياة الكريمة بعد عهدٍ طويل من القهر والضيم تحت سطوة الإمامة والكهنوت، نال اليمنيون حريتهم وكرامتهم، إلى أن حلّت النسخة الجديدة -مليشيا الحوثي- من الإمامة البائدة لتستهدف كرامة وعزّة اليمني الذي قُهر بالموت وهو يأبى الانصياع والذل والخضوع للكهنوت.