وكتب الحمادي منشورا عن قصة ثلاثين يوما في سجون الامن السياسي واكتمال عام في السجون عامة.
وتنشر "المرص" نص منشور امة الله الحمادي كما جاء:
عن ثلاثين يوماً لدى الأمن السياسي.
لقد مر عام إلا ساعات قليلة، سيصبح عام في تمام ال11:35 ليلاً، سيصبح عام على لحظة المداهمة.
ولن يصبح عام على وصولي إلى مبنى الأمن السياسي حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. وسيصبح عام على أول عهدي بالغرفة التي أصبحت سجني في الخامسة فجراً.
لقد كانت أيام صعبة لكنها مليئة بالمعرفة بالناس وبالأساليب الملتوية التي قد يتخذها البعض ليصل إلى مراده. عرفت خلالها أني أعيش وفق قانون الأقوى وأني أدرس القانون عبثاً.
تقول معالجتي النفسية أني لست جاهزة للحديث، أني لن أحتمل كم البرمجة الموجهة التي سينبري بالهجوم بها كل من باع ضميره ورجولته بوجبة غداء أو بعض أوراق من القات أو أكثر من ذلك أو أقل كل بحسب سعره. ورجتني أن لا أكتب شيئاً لأن خطابي حسب قولها لايزال يتسم بالعاطفية المفرطة.. وهي محقة، فثلاثون يوماً في المعتقل يليها زمن مفتوح تحت الإقامة الجبرية لن يكون أثره محموداً.
لكن في هذا اليوم بالتحديد أحببت أن أشكر من كان إنساناً ولديه عقل ليحكم، من كانوا بعض الطاف الله في مأزقي أنا وحتماً أنهم كانوا عوناً لآخرين..
أول هؤلاء Asma Alhammadi التي كانت أضعف من أن تجابه لكنها جابهت وصمدت.
Mwatana for Human Rights
منظمة مواطنة لحقوق الانسان وبالتحديد القديرين Radhya Almutawakel و Rasheed Alfaqih
العزيز Mahdi Belghith
الاستاذ أكرم الشوافي
العزيزة نورا الجروي
الإنسانة أمةالله الحجي
الدكتور عبدالملك اليوسفي
الصديق Ammar Derwish
والصديق Abdulkareem Almasri
الصديقات Ehsan Jamal Hana'a Abdurabah Faten Alsyve Widad Muhsana
وكل من تلطف وأعمل عقله، وكل من تضامن.
ولن أنسى أن أشكر الأستاذ القدير أحمد علوان مفلح القباطي على لطفه حين قال بأني أحتاج ثلاثة أيام بالسجن "تربية" حسب قوله، رغم أنها وبقدرة قادر أصبحت ثلاثون يوماً في المعتقل وزمن غير محدود تحت الإقامة الجبرية.
وأشكر الله الذي تؤمنون به قبل وبعد لأنه كان حاضراً جداً ولا يزال، وكلي يقين بأن الأيام دول وإنما توفون ماكنتم تفعلون.