أخبار محلية

المحرر السياسي| في الذكرى الثامنة للنكبة.. وحدة الصف طريق اليمنيين لاستعادة المجد ووأد الكهنوت

المحرر السياسي| في الذكرى الثامنة للنكبة.. وحدة الصف طريق اليمنيين لاستعادة المجد ووأد الكهنوت

المحرر السياسي| في الذكرى الثامنة للنكبة.. وحدة الصف طريق اليمنيين لاستعادة المجد ووأد الكهنوت

من اللازم دائماً الاتعاظ بالماضي لمواجهة تحديات الحاضر وفهم متطلبات المستقبل، وإذا كانت الفُرقة والتيه بين اليمنيين هي سبب الصدع الذي تسلل عبره الحوثيون بعد أن جفلوا من وكرهم في صعدة منقضّين على صنعاء، ثم اجتياحهم أقاصي البلاد بشرقها وغربها، فإن الصفَ المتحد بالغاية والهدف كفيلٌ بإعادة الاعتبار لمعركة استعادة الدولة، وتحقيق آمال اليمنيين بإنهاء الانقلاب.

دون وحدة الصف، ستظل معاول الكهنوت تضرب في جسد الوطن بعد أن حطّمت المليشيا الإرهابية بناء الدولة المُشيّد بقيم العدالة والديمقراطية، واستباحت الدستور والقانون انتقامًا من مشروع الجمهورية، وفرضت على اليمنيين الاحتكام إلى خرافاتٍ غابرة كان اليمنيون قد أهالوا عليها التراب قبل 60 عاماً يوم أن أيقظ مارد ثورة الـ26 من سبتمبر روح الانتفاضة في نفوسهم فأسقطوا الكهنوت وحملوا اليمن إلى العهد الجمهوري المشرق.

ثماني سنوات انقضت على هذا اليوم المشؤوم، يوم النكبة التي حلّت باليمن في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م، ولا يزال اليمنيون متفانين في الإباء والصمود والصبر والجلَد يجابهون مشروع الإمامة الجديد بكل ما أوتيوا من قوة وعزم، وكلهم ثقة بأن وعد الحرية والكرامة سيشرق لا محالة، طال الزمن أو قصر.

إن الحاجة لوحدة الصف ليست غرضاً يُرجى منه فائدة هامشية؛ إنما ضرورة وطنية تحتم على كل القوى السياسية الإيمان بها لحشد الطاقات والجهود وتعزيز عوامل القوة، للذهاب بصلابة أقوى وبأسٍ أشد نحو استعادة الجمهورية انطلاقاً من كل جبهات القتال دون استثناء وصولاً إلى صنعاء، عاصمة اليمنيين التي تحتلها اليوم مليشيا إرهابية بأجندة إيرانية تعكف ليل نهار على سلبها هويتها العربية لإلباسها ثوب الفارسية.

لقد حوّل الحوثيون اليمن منذ انقلابهم المشؤوم إلى مستنقع تتابع فيه الأزمات، ونشروا الموت في كل الأصقاع، وملأوا الأرض ألغاماً وعبوات ناسفة، وحرموا الناس من رواتبهم ومن حقهم في العيش الكريم؛ حاصروا المدن وعاثوا بها الخراب، ما يستلزم بالضرورة الاتكاء إلى هدف واحد وغاية واحدة، ورص الصف دون تباعد حتى لا يجد الحوثيون منفساً يتسللون منه لبث سم الخلاف الذي يدركون أنه سبب بقائهم جاثمين على صدور اليمنيين حتى اليوم.