آخر الأخبار
الرئيس الزُبيدي يهنئ شعب الجنوب العربي وقواته المسلحة الباسلة بحلول عيد الأضحى المبارك   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يتبادل التهاني مع نظرائه في الدول العربية والاسلامية بحلول عيد الأضحى   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يرفع برقية الى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   سوريا تعلن العثور على بقايا برنامج الأسد الكيماوي واعتقال 18 مشتبهاً بهم   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ ملك المغرب بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ رئيس مجلس السيادة السوداني بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   أرجل روبوتية قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد: ثورة في تجارب الذكاء الاصطناعي   •   الرئيس يؤكد في خطاب عيد الأضحى: معركة استعادة الدولة ستظل القضية المركزية لليمنيين   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ الرئيس المصري بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ سلطان عمان بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك   •  
أخبار محلية

بعد ارتكاب جريمة قتل مكتملة.. مستشفى جامعة العلوم بصنعاء يفاوض أهل الضحيّة على سحب الشكوى مقابل 9 مليون ريال

المشهد اليمني- حوارات وتقارير 01/11/2022 22:32 261 مشاهدة
بعد ارتكاب جريمة قتل مكتملة.. مستشفى جامعة العلوم بصنعاء يفاوض أهل الضحيّة على سحب الشكوى مقابل 9 مليون ريال


"نعمة عبدالجليل" ضحية جديدة للأخطاء الطبية في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بالعاصمة اليمنية صنعاء، حيث بدأ الأمر بإجراء عملية جراحية لإزالة ورم في الدماغ ضاغط على شبكه العين وانتهى بجريمة قتل مكتملة حسب وصف أقارب الضحية.

الأخطاء الطبية داخل المستشفيات الحكومية والخاصة في اليمن حكاية طويلة، وتختلف رواياتها، وتتعدد أسبابها بين خطأ طبي أو رفض للتطبيب، أو تهاون في المهمة من قبل الأطباء والممرضين، وهكذا وجدت عائلة "نعمة" نفسها مجبرة على اللجوء إلى المجلس الطبي الأعلى بعد أن تسبب خطأ طبي في وفاة المريضة وبعد أن بلغت التكاليف أكثر من عشرة مليون ريال.

تقول التقارير الطبية الخاصة بالضحيّة "نعمة"، إنه تم إجراء عملية جراحية لإزالة ورم في الدماغ ضاغط على شبكة العين، بمستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا في 16 من سبتمبر الماضي.

وتضيف:" في اليوم الثاني من إجراء العملية للمريضة، تم إعادتها إلى غرفة العمليات وإجراء عملية جراحية آخرى للضحية، بسبب اختناق المريضة لعدم إعطائها الاكسجين في الوقت المناسب بعد العملية الأولى، بالإضافة إلى حقنها بكمية زائدة من مادة التخدير ".

وتشير التقارير إلى أن الضحيّة لم تعد لوعيها منذ إجراء العملية الأولى، وحتى توفيت وذلك بعد مرور نحو شهر منذ إجراء العملية وإدخالها العناية المركزة في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا.

اقرأ أيضاً

أسرة الضحية تقول إنها طلبت من المستشفى عرض سعر قبل إجراء العملية من أجل عرضها على أصحاب الخير لمساعدهم في دفع التكاليف، وقدر المستشفى تكاليف العملية مع الرقود والعلاجات بـ(2700000) مليونان وسبعمائة ألف ريال.

الأخطاء الطبية التي ارتكبها مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بحق المريضة، لم يتسبب في مقتل الضحية وحسب، بل تسبب في مضاعفة التكاليف إلى أكثر من 11 مليون ريال، وفق ما ذكرت التقارير.

وبعد أن رفضت إدارة المستشفى تسليم جثمان الضحيّة بسبب المبلغ المتبقى من التكاليف، لجأت أسرة "نعمة" إلى رفع شكوى للمجلس الطبيعي الأعلى، وطالبت منه التدخل والكشف عن أسباب إجراء العملية الثانية ودخول المريضة في غيبوبة توفيت على إثرها بعد نحو أكثر من شهر قضتها في العناية المركزة.

ويقول مصدر خاص مقرب من الضحية، إن إدارة مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا تواصلت بعائلة "نعمة" وفاوضهتم على سحب الشكوى مقابل 9 مليون ريال يتم خصمها من التكاليف المتبقية عليهم، إلا أن أسرة الضحية رفضت العرض.

وناشدت أسرة الضحيّة نعمة، المجلس الطبي الأعلى والجهات المختصة بالعاصمة صنعاء، بالعمل على تشكيل لجنة والكشف عن أسباب الوفاة، وانصافهم من المستشفى الذي ارتكب جريمة قتل مكتملة الأركان، حد تعبيرهم.

يشار إلى أن الإحصاءات الرسمية لحالات الأخطاء الطبية في اليمن غير متوفرة، لكن لا أحد يمكنه أن ينكر تزايد حالات الإهمال الطبي وضعف الكفاءة التي وصلت إلى حدّ التسبب بالوفاة أو الإعاقة الدائمة، وفي المقابل، عدم حصول الضحايا أو أسرهم على الإنصاف.

وتشهد المنظومة الطبية في اليمن فوضى جعلتها عاجزة عن القيام بدورها في ضبط العمل ومراقبة الجودة والكفاءة، ما أتاح الفرصة لمالكي المرافق الطبية والعيادات الخاصة للعبث بأرواح المرضى وعدم الامتثال للأنظمة والقوانين السارية، في ظل انهيار أغلب مؤسسات البلاد بسبب الحرب.

ووفقًا للقانون، فإن المسؤولية الكاملة تقع على الأطباء في حال حدوث أي خطأ للمريض، لكنّ اليمنيين لا يعرفون أنّ لهم الحق في مقاضاة الطبيب في حال ارتكب الخطأ ولا يعرفون أساليب محاسبته، ويتعاملون مع مثل هذه الحوادث على أنّها "قضاء وقدر".