أخبار محلية

عفاش والشماليون.. كيف غذوا الحقد بين الجنوبيين؟!

تحديث نت 11/11/2022 17:20 148 مشاهدة
عفاش والشماليون.. كيف غذوا الحقد بين الجنوبيين؟!

الكل يعرف أن الحزب الاشتراكي كان أغلب المسيطرين عليه من أبناء الشمال، ولهذا طردوا الجنوبيين وأتوا بأصحاب الجبهة التي قدمت من الشمال ليحلوا مكانهم، على أساس أن النظام الشمالي طردهم، بينما الحقيقة أنهم قدموا وفق ترتيب وخطة لضرب الجنوبيين والتآمر عليهم وإشعال الفتنة بينهم وإضعافهم من خلال حرب عام 86م، والتي جعلت الجنوبيين في الجنوب والشمال تحت رحمة الشماليين، وكان الضعف الذي أجبر الجنوبيين "الطغمة" على اللجوء إلى الوحدة، وذلك من خلال ضغط النظام الشمالي وتجميع الجنوبيين لديه في كل المراحل، وأنه سوف يسمح لهم بالهجوم على الجنوب..

وفي الجنوب كان الشماليون يضغطون على "الطغمة" بضرورة التقدم بمبادرة الوحدة من أجل إفشال هجوم "الزمرة" والنظام الشمالي، وأن ذلك يمكنهم من ضرب "الزمرة" في مقتل وإبعادها من المشهد نهائياً، من خلال الضغط على عفاش بأنه لا وحدة إلا بطرد علي ناصر من المشهد نهائيا، وأيضا على عفاش أن يجعل من قوة الزمرة بالدرجة "ب".. وهذا ما زاد من قوة الحقد بين الجنوبيين الذي كان يغذيه الشماليون وعفاش بدهاء.

وفي اليوم الذي تم فيه رفع علم الوحدة في التواهي قال عفاش "اليوم عاد الفرع إلى الأصل"، فرد عليه راشد محمد ثابت وزير الوحدة والذي على أساس أنه جنوبي ، حيث قال راشد لعفاش وهو إلى جانبه عند رفع العلم "نحن لنا خمسين سنة ننخر فيهم حتى سلمناك الجنوب على طبق من فضه".

ومن يوم الوحدة بدأ التآمر على الجنوبيين الذين وقعوا الوحدة مع الشمال، من خلال قتلهم داخل صنعاء عبر حزب الإصلاح الذي تشكل أساسا لهذا الغرض، وأيضاً منع علي سالم البيض من أي مقابلات سواء كان في بيته أو داخل الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وأقيمت عليه رقابة شديدة من القمش يراقب الداخل والخارج وتهديدهم بطرق شتى إلى أن أوصلوا البيض إلى الباب الضيق الذي كانوا أساسا يريدونه أن يصل إليه، وذلك بعد أن كان البيض يعتقد أن الجبهة الذين رجعوا معه صنعاء بعد الوحدة (وأغلبهم من مناطق شمال الشمال وقواعد الحزب الاشتراكي في كلا من تعز وإب والحديدة) سوف يقفون معه عند تفجير الموقف في صنعاء، ولكنهم خذلوه مما دفعه للهروب من صنعاء وإعلان الانفصال الذي أحكم الحلقة على الجنوب والجنوبيين وسيطرة الشماليين كليا على الجنوب..

وإلى اليوم وهم يخلقون الفتن بين الجنوبيين ليظلوا مسيطرين على ثروات الجنوب والجنوبيين باسم "الشرعية" التي تم الإطاحة بها أساسا، وخصوصا بعد أن ضمنوا الشمال للحكم الزيدي.. وجعلوا من الجنوب الذي حرره أبناؤه مسرحا لفسادهم وتعطيل كل مؤسسات النظام والدولة، وجعلوه مرتعا لغسيل الأموال والمخدرات وقتل كوادره وتمزيق شمل الجنوبيين، والشمال يتمتع بالهدوء والاستقرار وسيطرة الزيود في صنعاء داخليا وخارجيا وجعله يتحكم بالقرار الذي يريده، بعد أن أثبتت شرعيتهم في الجنوب أنها من توجه المسيرات لتعطيل التصدير والاستيراد من وإلى الموانئ الجنوبية بعد أن تم سحب البساط من تحت المتنفذين الشماليين في الشرعية، بعد أن أصبحوا في حكم لاجئين في الجنوب وليس لهم أي سلطة، وبدأوا يحركون أدواتهم من أبناء جلدتنا لتفريخ المعارضين باسم الجنوب وبشتى الطرق الخبيثة والدنيئة.