أخبار محلية

صحف عالمية : صعوبات أمام وزارة العدل الأمريكية لإدانة ترامب.. وهل يفشل الاتفاق النووي بسبب المسيرات الإيرانية؟

تحديث نت 21/12/2022 12:45 244 مشاهدة
صحف عالمية : صعوبات أمام وزارة العدل الأمريكية لإدانة ترامب.. وهل يفشل الاتفاق النووي بسبب المسيرات الإيرانية؟
ناقشت صحف عالمية صادرة، اليوم الأربعاء، آخر تطورات التهم الأربع التي وجهتها لجنة "6 يناير" بحق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وقالت إن وزارة العدل قد تواجه صعوبات في الحصول على إدانة لكل تهمة.

فيما سلطت صحف الضوء على جهود إحياء الاتفاق النووي الإيراني التي باتت على شفا الانهيار بسبب احتمال تعرض طهران لعقوبات دولية على خلفية إمدادها موسكو بطائرات مسيّرة، ما قد يقضي على الصفقة النووية برمتها.

وأشارت صحف أخرى إلى ما وصفتها بـ"زيارة جريئة" للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، إلى مدينة باخموت شرقي البلاد، التي تعد أكثر جبهات الحرب اشتعالاً، ودراسة أبعاد الزيارة وتأثيرها على سير المعارك في هذه المدينة الإستراتيجية.

إدانة ترامب والإحالات الجنائية
سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على الصعوبات التي قد تواجهها وزارة العدل الأمريكية بشأن الحصول على إدانة لكل تهمة أحالتها لجنة مجلس النواب المكلفة بالتحقيق في قضية "هجوم الكابيتول" (اقتحام مبنى الكونغرس)، بحق ترامب.

وتحت عنوان "كيف سيتابع المدعون اتهامات لجنة مجلس النواب؟"، قالت الصحيفة إن لجنة "6 يناير" قد حددت الإحالات الجنائية ضد ترامب بتهم يعتقد الخبراء أن وزارة العدل يمكن أن تتابعها بالتأكيد إذا ما مضت قدماً في محاكمة الرئيس السابق بسبب جهوده لوقف تصديق الكونغرس على انتخابات 2020.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الإحالات الجنائية تعتبر رمزية إلى حد كبير لأن الكونغرس ليس لديه القدرة على إجبار وزارة العدل على السعي للحصول على اتهامات، مشيرة إلى أن المدعين الفدراليين كانوا يجرون منذ أشهر تحقيقاتهم الخاصة في "هجوم الكابيتول" وجهود ترامب لقلب هزيمته.

ونقلت الصحيفة عن خبراء قانون أمريكيين قولهم إن الإحالات - التي قدمت تحليلاً للسلوك الإجرامي المحتمل وأدلة داعمة - قد تضمنت عدة قوانين يكاد يكون من المؤكد أن يأخذها المحامي الخاص الجديد في الاعتبار.

ترامب يتّهم لجنة تحقيق هجوم الكابيتول بالسعي لمنعه من الترشح لانتخابات 2024
وكانت اللجنة صوتت، الإثنين، على التوصية بمقاضاة ترامب على أربع جرائم محتملة؛ وهي "عرقلة إجراء رسمي"، و"التآمر للاحتيال على الولايات المتحدة"، و"التآمر للإدلاء ببيان كاذب"، و"التحريض على التمرد".

وأضاف الخبراء، في حديثهم مع "الغارديان، أن الإحالة الأولى بشأن "عرقلة إجراء رسمي" هي التهمة الأكثر احتمالاً التي قد يفكر فيها المدعون الفدراليون فيما يتعلق بتوجيه الاتهام إلى ترامب بشأن محاولاته لتأجيل التصديق في الـ6 من يناير من العام الماضي على فوز جو بايدن في الانتخابات.

وصرح الخبراء القانونيون للصحيفة بأن الإحالة الثانية بتهمة "التآمر للاحتيال" هي تهمة أخرى محتملة من المرجح أن ينظر فيها المدعون الفدراليون، لأنها لا تحتاج إلى أن تكون مرتبطة بجريمة أساسية إلى جانب إضعاف وظيفة حكومية قانونية "من خلال وسائل غير شريفة".

وأضافوا أن الإحالة الثالثة بـ"التآمر للإدلاء ببيان كاذب" تعد خيارًا مناسبًا إذا تمكنت وزارة العدل من إثبات بشكل قاطع أن ترامب كان جزءًا من مؤامرة لتقديم القوائم الانتخابية المزيفة إلى الكونغرس والأرشيف الوطني.

وتابعوا أن الإحالة الرابعة بشأن "التحريض على التمرد" ستكون التهمة الأكثر ترجيحًا للوزارة، على الرغم من أن القانون يتطلب من المدعين إظهار أن ترامب ساعد في النشاط الخارج عن القانون المرتبط بأحداث الـ6 من يناير.

إجراءات الأمم المتحدة بشأن إمداد طهران موسكو بطائرات مسيرة قد تؤثر على مفاوضات "خطة العمل المشتركة الشاملة" (الاتفاق النووي).
جيروزاليم بوست

الاتفاق النووي الإيراني "على المحك"
أشارت الصحف إلى أن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يهددان الآن احتمال التوصل إلى أي تفاهمات بشأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني المتعثر، على خلفية إدانة طهران بسبب دعمها للحرب في أوكرانيا وإمداد موسكو بطائرات مسيرة، بالإضافة إلى حملة القمع التي تشنها ضد المتظاهرين.

وقالت وكالة أنباء "بلومبيرغ" الأمريكية، إن منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قد "وبخ" إيران، أمس الثلاثاء، بسبب دعمها للغزو الروسي لأوكرانيا وقمع الاحتجاجات في الداخل، وقال إنه لا يمكن استعادة الاتفاق النووي إلا بموجب الشروط التي تفاوضت عليها القوى العالمية في أغسطس الماضي.

والتقى بوريل بوزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، في الأردن أمس لمناقشة سبل إحياء الاتفاق النووي المتعثر منذ أشهر.

وقال بوريل إن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران "تتدهور"، وحث الحكومة على "التوقف الفوري عن الدعم العسكري لروسيا والقمع الداخلي في إيران".

وأشارت الوكالة الإخبارية إلى أنه تحت ضغط هائل جراء انتفاضة شعبية وأزمة اقتصادية متفاقمة، شدد المسؤولون الإيرانيون في الأسابيع الأخيرة على استعدادهم لإحياء الاتفاق – الذي يعود لعام 2015 – الذي سيرفع العقوبات مقابل فرض قيود على أنشطة طهران النووية.

بوريل: اتفقت مع عبداللهيان على إبقاء الاتصالات مفتوحة لإحياء الاتفاق النووي
وفي سياق متصل، تناولت صحيفة "جيروزاليم بوست" الأزمة من زاوية أخرى، وقالت إن إجراءات الأمم المتحدة بشأن إمداد طهران موسكو بطائرات مسيرة قد تؤثر على مفاوضات "خطة العمل المشتركة الشاملة" (الاتفاق النووي).

جاء ذلك بعدما قدم الأمين العام للمنظمة، أنطونيو غوتيريش، تقريرًا محايدًا وسلبيًّا إلى مجلس الأمن الدولي أمس الأول، الإثنين، بشأن هذه القضية.

واعتبرت الصحيفة العبرية أن تقرير غوتيريش "غريب ويتنافى بشكل كبير مع معايير الأمم المتحدة"، لكنها أشارت إلى أن الأمور قد تتغير في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وتساءلت "جيروزاليم بوست"، في تحليل إخباري لها، حول ما إذا كان غوتيريش ومجلس الأمن الدولي يقرران في مرحلة ما استخدام قضية الطائرات دون طيار لاستعادة العقوبات العالمية على إيران فيما يتعلق بالاتفاق النووي.

وتجدر الإشارة إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي "رقم 2231" - الذي أسفر عن الاتفاق النووي الإيراني - قد تضمن عدة مكونات، إذ تناول بعضها القضية النووية على وجه التحديد، بينما تعامل البعض الآخر مع حظر أسلحة أوسع ضد طهران.

وقبل الاتفاق النووي، كان هناك بالفعل العديد من عمليات حظر الأسلحة التي تفرضها الأمم المتحدة على طهران.

وربطت "خطة العمل الشاملة المشتركة" تخفيف هذا الحظر بامتثال إيران للحدود النووية للاتفاق.

وانتهى حظر الأسلحة في أكتوبر 2020، لكن من المقرر رفع حظر الأسلحة الأكثر أهمية في أكتوبر 2023.

وقالت الصحيفة العبرية "يبدو أن الغرب لا يزال يريد اتفاقًا مع إيران بشدة لدرجة أنه لن يجرؤ على إحالة انتهاكات إيران النووية إلى مجلس الأمن الدولي ويخاطر بقتال حول عودة العقوبات التي يمكن أن تقضي على المفاوضات بشكل دائم".

وأضافت "في المقابل، ورغم أن واشنطن  ترغب في العودة إلى الاتفاق النووي، وإخراج هذه القضية من حساباتها، إلا أنه في الوقت نفسه قد تخاطر بكل ذلك من أجل صفع طهران بسبب مساعدتها لموسكو".

وتابعت "دعت واشنطن إلى التحقيق رسميًّا في أزمة الطائرات دون طيار الإيرانية لمعرفة ما إذا كان ذلك ينتهك قرار مجلس الأمن. قد يؤدي ذلك إلى عودة العقوبات العالمية ضد إيران، حتى لو لم تشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى هذه القضية".

واختتمت الصحيفة تحليلها بالقول "بالنظر إلى أبعاد اجتماع مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مارس، يبدو أن أزمة الطائرات المسيرة هي ما يحفز إيران على إرسال رسائل إيجابية حاليًّا حول إحياء الاتفاق النووي على أمل تجنب حدوث انتكاسة عالمية".

الانسحاب من باخموت قد يشير إلى أن كييف قد تفقد المبادرة بعد أربعة أشهر من التقدم المطرد، كما إنه سيجعل من الصعب على أوكرانيا شن هجمات في المناطق الشرقية من دونيتسك ولوغانسك المجاورة.
نيويورك تايمز

فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته باخموت
زيارة "جريئة" لزيلينسكي.. واعتراف "خطير" لبوتين
رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الهدف وراء زيارة زيلينسكي، إلى مدينة باخموت شرق البلاد، هو إظهار الدعم لجنوده الذين يواجهون قتالًا مستعرًا مع نظرائهم الروس، وتأكيد عزم كييف لمواصلة الحرب في أكثر جبهات الحرب اشتعالًا الآن.

وقالت الصحيفة إن زيارة زيلينسكي المفاجئة أمس إلى باخموت لمؤازرة الجنود هناك ربما تعد الأكثر جرأة لخطوط الجبهة منذ الغزو الروسي للبلاد، بعدما تحولت معركة المدينة – التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية - إلى واحدة من أكثر الحملات دموية في الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن زيلينسكي كان تحدث مرارًا عن الوضع "الصعب للغاية" في أجزاء من منطقة دونباس، حيث كان القتال حول باخموت شرسًا بشكل خاص.

وقال الرئيس الأوكراني في وقت سابق، إن القوات الروسية "دمرت" باخموت، التي كان يسكنها 70 ألف شخص قبل الحرب، وحولتها إلى "أنقاض محترقة".

وجاءت زيارة زيلينسكي إلى باخموت، وفقًا لتقرير "نيويورك تايمز"، في الوقت الذي تقول فيه القوات الأوكرانية إنها دفعت الروس إلى الخروج من بعض المواقع على أطراف المدينة، رغم أن الوضع هناك غير مستقر.

كييف تتأهب لاجتياح روسي جديد.. ومخاوف من "فيروسات العصر الجليدي"
ورأت الصحيفة أن الزيارة إلى باخموت تُظهر كيف قدم زيلينسكي نفسه "كقائد في زمن الحرب قريب من جنوده"، على عكس نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، الذي لم يزر قواته في أي موقع على خط المواجهة منذ بدء الحرب في فبراير.

وقالت الصحيفة، إنه بينما قلل المسؤولون الأوكرانيون من الأهمية الإستراتيجية لباخموت، فإن الانسحاب من المدينة قد يشير إلى أن كييف قد تفقد المبادرة بعد أربعة أشهر من التقدم المطرد، كما إنه سيجعل من الصعب على أوكرانيا شن هجمات في المناطق الشرقية من دونيتسك ولوغانسك المجاورة.

وأضافت أنه بالنسبة لروسيا، قد يؤدي الاستيلاء على باخموت إلى رفع الروح المعنوية بعد سلسلة من الانتكاسات التي أجبرت موسكو على التخلي عن نحو نصف الأراضي الأوكرانية التي احتلتها قواتها في أعقاب الغزو.

في غضون ذلك، نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية عن بوتين قوله إن الحرب ستصبح "معقدة للغاية"، معتبرة أن تصريحاته تعد "اعترافًا ثانيًا" خلال شهر بأن العمليات العسكرية لقواته في أوكرانيا المجاورة "قد تطول"، كما إنها محاولة لإعداد الشعب الروسي لحرب طويلة الأمد.

جاء ذلك في خطاب ألقاه الزعيم الروسي أمس إلى ضباط الأمن، حيث اعترف بوتين بأن قواته واجهت صعوبات في أربع مناطق في أوكرانيا تحتلها موسكو جزئيًّا، قائلًا إن العمل هناك كان "شاقًّا".

وكانت روسيا ضمت أربع مناطق أوكرانية في سبتمبر، في محاولة لتأمين مكاسب ملموسة وردع الدعم الغربي لكييف، بحسب "فاينانشال تايمز".