وشهد العام أطلاق القوات الجنوبية عمليتي سهام الشرق وسهام الجنوب في محافظتي أبين وشبوة تمكنت من خلالها من تأمين المحافظتين وقتل وأسر العشرات من أخطر العناصر الارهابية وتطهير أبرز معاقلها التي تتحصن فيها منذ سنوات طويلة.
كانت الحرب على الإرهاب كعادتها مكلفة ودفع جنود قوات الجنوب ثمنا باهضا لتنعم أبين وشبوة بالأمان عقب سنوات من العبث الارهابي المدعوم من جهات سياسية لا تريد للجنوب الاستقرار والأمان.
بعد معارك عنيفة تمكنت القوات الجنوبية من تطهير أبين وشبوة وكان ابناء المحافظتين الأبرز في معركة التطهير بالاضافة الى أشقائهم في المحافظات الجنوبية الاخرى الذين شاركوا وقدموا التضحيات الى جانب اخوانهم في أبين وشبوة لتعود الحياة الى تلك المناطق التي تعرضت للمؤامرات من قبل القوى اليمنية الحاقدة.
ومثل تطهير أبين وشبوة ضربة موجعة للارهاب في الجنوب الذي ظل يتخذ من جبال المحافظتين معسكرات ومنطلقا لعملياته التي تستهدف العاصمة عدن ومدن أخرى وعقب وتطهير تلك الأوكار وهروب الى قيادات الارهاب الى البيضاء ومناطق في وادي حضرموت توقفت كافة العمليات الارهابية التي كانت تستهدف عدن وزنجبار ومدن أخرى.
والى جانب تطهير وديان وجبال أبين تمكنت حملة "سهام الشرق" من تأمين الخط الدولي الساحلي الذي يربط محافظتي حضرموت وعدن ويمر. في سواحل شبوة وأبين ويعد ابرز خطوط نقل التجارة والوقود والأغذية.
وكانت جماعات متطرفة تعبث بالمسافرين وشواحن التجار المارة في الخط الدولي في سواحل أبين ما جلعه واحد من أكثر الطرق خوفا ورعبا وتكررت فيه الكثير من عمليات التقطع ووالقتل والاختطاف والسرقة .
وعقب تطهير سواحل أبين وجبال موجان الساحلية انتشرت القوات الجنوبية على امتداد الطريق الدولي وإلتحمت بقوات دفاع شبوة في منطقة عين بامعبد أولى مناطق شبوة الساحلية من اتجاه أبين.
وفي شبوة نجحت القوات الجنوبية في تطهير المحافظة وتأمينها رغم الامداد الذي قدمته القوات الإخوانية لها قبل تمردها رسميا.
وأخمدت القوات الجنوبية تمردا قاده قيادات إخوانية داخلت مدينة عتق وتمكنت من تأمين المحافظة عقب هروب قيادات التمرد في حين أصدر محافظ المحافظة "عوض الوزير العولقي"قرارا بالعفو العام على الجنود المغرر بهم.
وأطلقت القوات الجنوبية عقب ذلك حملة "سهام الجنوب" لتطهير أخر جيوب وأوكار الارهاب خصوصا في جبال وأودية منطقة المصينعة.
وتمكنت القوات من تطهير وادي المصينعة أبرز أوكار التنظيم في المحافظة بشكل كامل وتأمينه بعد ان تحصنت فيه لسنوات خلال سيطرة القوات الإخوانية على المحافظة.
ويعد واديي عومران في أبين والمصينعة في شبوة من المواقع الهامة التي تم تطهيرها ويحتل الموقعان أهمية استراتيجية كبيرة ومثل خسارتهما ضربة موجعة للجماعات الإرهابية.
ولم يعد امام القوات الجنوبية سوى وادي حضرموت حيث تتحصن الجماعات الارهابية بالقوات الإخوانية هناك.
وتحتمي العناصر الإرهابية بقوات المنطقة العسكرية الاولى التي أصبحت الداعم الاولى للارهاب والمليشيات الحوثية وفي مناطق هامة واستراتيجية في الجنوب وسط غضب شعبي من قبل أبناء الوادي على تلك القوات ومطالبات متواصلة للتحالف العربي لإخراج القوات الى جبهات مارب والجوف واحلال قوات من ابناء المنطقة على غرار النخبة الحضرمية في مدن الساحل التي تمكنت من تطهيرها من الإرهاب.