ونشر حلبوب مقالا وضع فيه مقترحاً لاستكمال الاصلاحات وترشيدها.
وقال في نص مقاله:
لاستكمال الاصلاحات وترشيدها. ... نقترح
وفقا لتقرير وزير المالية الاستاذ / سالم صالح بن بريك، عند اقرار موازنة عام 2022م، فقد بلغ اجمالي تقديرات الموارد العامه ( 3،244 مليار ريال يمني). تتوزع على النحو التالي :--
1-- ايرادات النفط ( 1,265 مليار ) ( 39% )
2-- ايرادات الضرائب ( 1,259 مليار ) ( 39% )
3-- ايرادات الجمارك. ( 414 مليار ) ( 13% )
4-- ايرادات اخرى ( 305 مليار ) ( 9% )
ونظرا لتوقف صادرات النفط نتيجة لهجمات ( الحوثي ) على موانئ محافظتي حضرموت وشبوة. فقد فقدت ميزانية الحكومه الشرعية اكثر من ( 39% ) من اجمالي ايراداتها العامه.
وفي سبيل معالجة ( الانخفاض الكبير ) في الموارد العامه للميزانية لعام 2023م. كان امام ( الحكومه الشرعية ) عدد من الخيارات اهمها :--
الخيار الاول: وهو ( عدم اجراء اي معالجة )، وتغطيه العجز من خلال ( الاصدار النقدي ). -- وهذا هو ( الخيار الاسهل ) بالنسبة للحكومه.
وتطبيق هذا الخيار سوف يرفع ( الكتله النقدية ) من ( 4.4 ترليون ريال) الى ( 5.7 ترليون ريال ). وبذلك سيرتفع بشدة سعر صرف الدولار في مناطق الشرعية، ليستقر -- وفقا لتقديراتنا -- عند حوالي ( 1600 ريال/ دولار ). و -- كالعادة -- سوف توجه اصابع الاتهام، وغضب المجتمع على ( الصرافين ), وعندها سترتفع الاسعار -- بنسب متفاوتة -- بمتوسط قد يصل الى ( 29% ). و -- كالعادة ايضا -- سوف توجة اصابع الاتهام وغضب المجتمع على ( التجار ) وستكون الحكومة بعيدا عن اي اتهام او غضب السكان.
لذلك يمكن للحكومه ان تعود الى هذا الخيار -- بكل سرور -- عند ابسط ضغط سياسي او شعبي، او قضائي. او حتى ( بكذبة ) التوصل الى اتفاق مع ( الحوثي).
وبتطبيق هذا الخيار سوف يتحمل ( عبء تغطية العجز ) سكان المناطق التي تستخدم ( الريال الجديد ). كون تغطية العجز بالاصدار النقدي سيتم باستخدام ( الريال الجديد) فقط.
وبذلك فلن يتحمل المتسبب في المشكلة -- ( الحوثي ) -- اي اعباء او تبعات لا مباشرة ولا غير مباشرة.
الخيار الثاني: وهو ( زيادة حصيلة الايرادات من المصادر الاخرى ). والمجالات الممكن زيادة حصيلة ايراداتها هي :--
1-- ايرادات الجمارك . وذلك من خلال ( رفع سعر الدولار الجمركي ) من ( 500 ريال/ دولار )، ليتساوى مع ( سعر السوق ).
2-- رفع ايرادات بيع البوتاجاز وذلك من خلال ( رفع سعر بيع اسطوانة البوتاجاز ) من ( سعرها الرسمي ) الذي اشك في حقيقة وجودة -- ( 2100 ريال/, للاسطوانة )، ليتساوى مع ( سعر السوق ).
وبتطبيق هذا الخيار سوف يتحمل سكان مناطق ( الحوثي ) -- المتسبب في المشكلة -- 70% من ( عبء تغطية العجز ) . ويتحمل سكان مناطق الشرعية ( 30% ) من العبء. وسوف يتوزع عبء رفع السعر - بنسب متفاوته -- على التجار -- بتقليص جزء من ارباحهم -- وعلى المستهلكين -- بزيادة تكاليف المعيشة --.حيث سترتفع الاسعار -- بنسب متفاوته -- وذلك بمتوسط قد يصل الى ( 14% ).
الخيار الثالث وهو ( تقليص الانفاق ). وهذا هو ( الخيار الاصعب ) بالنسبة للحكومه -- ومجالات تقليص الانفاق لدى الحكومه كثيرة. ولكن اهمها :--
1-- تقليص الانفاق على الخدمات الاقتصادية الحكومية مثل ( الكهرباء والمياة وغيرها ). وذلك من خلال ( رفع تعرفة الكهرباء والمياة والخدمات الاخرى ). وسيتحمل ( عبء ذلك ) المستهلك في مناطق الشرعية بنسبة 100%.
2-- تقليص الانفاق على الرواتب والاجور. وسوف يتحمل (عبء ذلك)، موظفي الحكومه الشرعية، وفاسديها.
والامكانية الحقيقية المتوفره في هذا المجال هي تقليص ( الرواتب المدفوعه بالدولار ). وتقليص ملحقيات السفارات, كونها تمت بالمخالفه للنظم واللوائح.
وبشكل عام فان تقليص الانفاق العام بنسبة ( 39% ) بشكل مفاجىىء صعب التنفيذ اداريا. كما ان ٱثاره الاقتصادية سيئه للغاية. حيث سيؤدي تقليص الانفاق بهذه النسبة العاليه، الى انكماش اقتصادي كبير في مناطق الشرعية. مما يؤدي الى زيادة مستوى الفقر، والبطالة فيها.
الخيار الرابع: وهو ( الخيار المختلط ) وله اشكال عديدة منها ذلك ( الخيار الذي أقرته الحكومه )، وهو ( خيار وسط ), وفيه سيتم ( تغطية العجز ), بمعالجات جزئية من كافة الخيارات الممكنة.
وعلى الرغم من حقيقة ان ( السلع الاساسية الخمس ) لن تتاثر ( بصورة مباشر ) من رفع سعر الدولار الجمركي -- كونها معفاة من الجمارك --. لكنها -- في الواقع -- سوف تتاثر من خلال التاثير العكسي لارتفاع اسعار السلع الاخرى عليها. اي ( بصورة غير مباشرة ).
لذلك ولتجنب ان يؤدي تطبيق ( اصلاحات الحكومه ) الى انكماش اقتصادي، يزيد من مستوى الفقر و البطاله، ويزعزع الوضع السياسي ( الهش ) في اليمن. لذلك فاننا نقترح استكمال الاصلاحات وترشيدها، باتخاذ القرارات التالية :--
1-- رفع الحد الادنى للاجور والمرتبات -- وفقا للقانون --.
2-- صرف ( بدل غلاء معيشة ) لموظفي الخدمه العامه -- ايضا وفقا للقانون --.
3-- رفع الدعم للاسر الفقيرة بما يصل الى الحد الادنى للاجور والمرتبات.
4-- تقديم دعم ( لفاتورة كهرباء ) الاسر الفقيرة.
5-- غيرها من وسائل معالجة الانكماش وتنشيط الاقتصاد.
ومن الجدير بالاشارة اليه، هو ان تنفيذ ( اصلاحات الحكومة ) وكذلك المقترحات ( باستكمال وترشيد الاصلاحات ) اعلاه، سوف تساهم بدور ايجابي في :--
-- اصلاح الاختلالات الاقتصاديه.
-- تقليص الدين الداخلي العام.
-- الضغط على ( الحوثي ), للانصياع للسلام،
-- تقليص بؤر الفساد في الحكومة الشرعية
-- زيادة ( دعم ) المجتمع الدولي لليمن.