آخر الأخبار
العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •   إطلاق نار يستهدف سيارة قائد قوات الطوارئ بأبين ونجاته مع أسرته   •   ضمن مبادراتها الإنسانية والمجتمعية.. مؤسسة الصندوق الخيري تفرج عن عدد من المعسرين في حضرموت   •   انقطاع الكهرباء بلحج يغرق المحافظة في الظلام ليلة العيد   •   الأمن الوطني بقطاع الساحل ينفذ حملة ميدانية لإلزام المحلات التجارية بتركيب كاميرات المراقبة في شقرة وخبر المراقشة   •   اتحاد نساء أبين يوزع مساعدات إيوائية وحقائب صحية على نزيلات إصلاحية السجن المركزي   •   رئيس مجلس القيادة الرئاسي: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين معركتنا المركزية والسلام مرهون باحتكار الدولة للسلاح وقراري الحرب والسلم.   •   وفـ,ـاة شاب في حادثة اختناق مأساوية هزت هذه المحافظة!   •   اليمنيون يعزفون عن شراء الأضاحي مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية   •   بلا رواتب، بلا كهرباء، بلا ماء، وبلا أضاحٍ كاملة .. عيد الأضحى في ذمار.. فرحة مسروقة وكبش العيد شبح يطارد الجيوب   •  
أخبار محلية

لِمَ نحتاج للفاسدين في الدولة والمجتمع؟!

المنتصف نت- المنتصف نت 24/01/2023 22:30 178 مشاهدة
لِمَ نحتاج للفاسدين في الدولة والمجتمع؟!

فلسفة سوداء

لماذا نكره السياسي الفاسد؟

مع أننا نحن أيضا كمواطنين فاسدون؟

ربما إننا نمر بمرحلة نحن بأمس الحاجة إليه وإلى فساده. أعني أن السياسي الذكي الماكر هو من يمارس السياسة بصدق لأنها باختصار مستنقع قذر يتطلب هذا الفساد. الذكي هو من يعرف ماذا يريد ويحاكي واقعه ومتطلباته. 

لولا السياسي الفاسد لما أقيمت دول وأطيحت دول. وفي حالاتنا طبعا أطيحت! لأننا نمتلك سياسيين فاسدين لكنهم أغبياء. 

السياسي الفاسد ذكي في اختيار مشروعاته. لسان حاله يقول: المخرج عايز كده. يستطيع ىن يجمع فريق عمل من السادة الفاسدين بلمح البصر، ويا لكثرتهم. فالطيور على أشكالها تقع. وبحنكته الذكية يجيد اختيار الطيور التي ستسانده وتدعمه في تحقيق مشروعه وتتواءم مع متطلبات العصر: الفوضى الخلاقة!

يجب أن نعترف بانبهارنا به وبالصفات التي يمتلكها، من عزيمة وإرادة وحيوية ونشاط ومكر ودهاء ومرونة. كلنا نلاحظ أن الفاسدين لديهم من العزيمة والمثابرة أضعاف ما يتمتع بها غيرهم.

مشكلتنا تكمن فقط أن البعض منهم فاسدون بشكل مفرط، وهؤلاء من يشوه صورة النخبة من الساسة الىذكياء. لأن الإفراط في كل شيء مفسدة؛ ما بالنا حين تكون المفسدة في الفساد نفسه؟!

خلق الله إبليس نموذجا للشر والفساد، وخلق البشر خليطا من الشر والخير، الفساد والصلاح.

إما أن تقهر فسادك أو يقهرك، والأفضل أن تتصالحا، أن تكون واعيا وصادقا مع نفسك وتعترف بجانبك الفاسد.

لو كنا في المدينة الفاضلة لرفضنا الفساد. لكننا نعلم أننا لسنا إلا في... دول العالم الثالث تحديدا، حيث الاضطرار للكذب يعد مهارة حياتية أساسية للحصول لقمة العيش والانسجام مع المجتمع. ما بالنا بعالم السياسة؟! 

أنا أشعر بالشفقة على الساسة الفاسدين، يبذلون جهودا جبارة ليسوسونا، ونحن الذين عجز الأنبياء معنا. ومع ذلك نصفهم هم بالفاسدين ونبرئ أنفسنا! بينما هم يدفعون ضريبة فسادهم من قلق وانعدام الأمن وتلقي السباب والشتائم والتشهير بهم وبعائلاتهم ولا ندفع نحن أي ضريبة على فسادنا. 

لكنهم أيضا يستحقون اللعنات لأنهم أنانيون، يعرفون أنهم فاسدون ومع ذلك يختلقون الحروب والمعارك فيما بينهم ويدعون الشرف! هذا الكذب الذي يستحقون بسببه اللعنة.

لو أنهم أقاموا هدنة تريحهم وتريحنا وتجعل الجميع ينعم بفساده لكان خيرا لهم.

ما عليهم إلا تعلم أساسيات الإدارة في توزيع المهام فقط.

حتى المصلحون -هداهم الله- عليهم التوقف عن الحقد والتذمر وفضح الفاسدين. لو أنهم ىتيحت لهم الفرصة ليفسدوا لفسدوا وأفسدوا.

وكما أننا نضطر -بوعينا البشري المتواضع- لاستخدام بعض الشر لحماية الخير فينا في حياتنا الشخصية، فإننا على مستوى المجتمع والدولة بحاجة لهؤلاء الفاسدين لحماية ما لدينا من صلاح.