أخبار محلية

كيف تأقلمت اليابان مع الزلازل التي تقع كل عام؟! بهذه الاستراتيجية يمكن إنقاذ أرواح ملايين البشر

تحديث نت 16/02/2023 16:33 105 مشاهدة
كيف تأقلمت اليابان مع الزلازل التي تقع كل عام؟! بهذه الاستراتيجية يمكن إنقاذ أرواح ملايين البشر

الخميس - 16 فبراير 2023 - الساعة 04:23 م بتوقيت اليمن ،،،

أحيا زلزال تركيا وسوريا الذي خلّف في آخر حصيلة، الأربعاء 15 فبراير/شباط 2023، ما لا يقل عن 40 ألف قتيل، النقاش حول أهمية تكيُّف الدول ذات النشاط الزلزالي العنيف مع هذا النوع من الكوارث ومع قسوة الطبيعة، على غرار اليابان.

هذا البلد الذي بات رائداً في هذا المجال، خصوصاً مع أبنيته المضادة للزلازل، ومع خفضه عدد الضحايا بشكل لافت. لكن هل التجربة اليابانية في مكافحة آثار الزلازل قابلة للتطبيق في بقية الدول؟ وكيف يمكن إنقاذ كل هذه الأرواح؟، بحسب تقرير لموقع فرانس 24.

لا يزال عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، الإثنين 6 فبراير/شباط، بقوة بلغت 7.8 درجة على سلم ريختر، في ارتفاع متواصل مع تسجيل ما لا يقل عن 40 ألف قتيل، حسب آخر إحصائية لوكالة رويترز، الأربعاء 15 فبراير/شباط (5000 قتيل في سوريا و35 ألفاً في تركيا).

مع هذه الضريبة البشرية الهائلة، وفي ظل استمرار التهديد الزلزالي للمنطقة، ودول أخرى معنية بهذه المخاطر، هل من أفق لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية أو على الأقل التخفيف من عدد القتلى؟

يبدو أن الجواب الأكثر إقناعاً هو في "كوكب" اليابان، البلد المعروف بنشاطه الزلزالي الكثيف والعنيف، الذي تمكن إلى حد كبير من التعايش مع قسوة الطبيعة عموماً والزلازل على وجه التحديد، والوقاية من آثارها، خصوصاً من خلال هندسة البنايات المقاومة للزلازل.

تعرضت اليابان على سبيل المثال لا الحصر في الفترة ما بين 5 و14 فبراير/شباط إلى ما لا يقل عن 10 زلازل تراوحت قوتها ما بين 4.1 و5.8 درجة، حسب أرقام موقع البيانات العالمية لخّصها نقلاً عن الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA . كما يجدر الوقوف عند الإحصائيات المرتبطة بالخسائر البشرية الناجمة عن النشاط الزلزالي في اليابان لفهم أهمية التجربة اليابانية في مكافحة آثار الزلازل، خصوصاً أن عدد القتلى هو بالمقارنة مع زلازل ضربت باقي دول العالم أدنى بكثير، عدا عن كارثة زلزال 11 مارس/آذار 2011 الذي ضرب هونشو أكبر جزر اليابان بقوة 9.1 درجة على مقياس العزم الزلزالي المستخدم من المركز الأمريكي NOAA، وكذا هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية USGS لقياس الزلازل الكبيرة.

فحسب الموقع نفسه، فإن عدد القتلى المباشر لزلزال 2011 كان حوالي 1475، لكن الكارثة كانت أكبر لتسببها في موجات تسونامي ضربت السواحل الشرقية لليابان، ما أدى لارتفاع الحصيلة إلى أكثر من 18 ألف قتيل حسب مركز NOAA. 

ولعل آخر مثال عن قدرة اليابان على التكيف مع قسوة الطبيعة، هو زلزال 16 مارس/آذار 2022 الذي ضرب فوكوشيما بقوة 7.3 درجة وخلّف أربعة قتلى. وزلزال آخر في 20 مارس/آذار 2021 ولم يخلف أية ضحية رغم أن قوته بلغت 7 درجات.

 الأبنية المضادة للزلازل

من ناحية ثانية، فإن اليابان معروفة بأبنيتها المضادة للزلازل، يوضح موقع لاكراو دوت كوم la-croix.com أن اليابان التي اعتادت على الزلازل باتت تفرض معايير بناء تعتبر الأكثر صرامة في العالم، كما يتم تجديد البنايات مع مراعاة المخاطر الطبيعية التي تهدد الأرخبيل. يضيف الموقع الفرنسي أن زلزال تركيا وسوريا الأخير أحيا التساؤلات حول مدى هشاشة المباني التي دمرتها الهزات العنيفة على جانبي الحدود، ما يذكرنا بأهمية احترام معايير البناء وفقاً للنموذج الياباني