هنا البيضاء – متابعات -
قال رئيس الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح محمد عبدالله اليدومي أن الضغط الدولي يمارس على الشرعية بمبررات مختلفة، وان الشرعية والإصلاح قدما كثير من التنازلات التي قوبلت بتعنت ورفض الحوثيين.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، الأستاذ محمد عبدالله اليدومي، اليوم الخميس، المبعوث النرويجي الخاص إلى اليمن كريستي ترومسدال، لمناقشة مستجدات الاوضاع في بلادنا.
وعبر اليدومي عن ترحيبه بمبعوث مملكة النرويج وتقديره لجهود الأصدقاء النرويجيين ودعمهم للوساطة الأممية والحل السياسي في اليمن، مستعرضا رؤية حزب الإصلاح ومواقفه تجاه عدد من القضايا على المستوى الوطني.
وأكد أن الحكومة الشرعية والإصلاح جزء منها قدمت الكثير من التنازلات رغبةً في إحلال السلام، في مختلف محطات المفاوضات والمشاورات، مبدياً أسفه أن كل تلك التنازلات قُوبلت بمزيد من التعنّت والرفض والتصعيد من جانب ميلشيا الحوثي، مضيفاً: "وكلما أوشكنا على تحقيق اتفاق للسلام سرعان ما تتنصل المليشيا الحوثية من أي التزامات وتستهتر بمعاناة الشعب".
وأشار اليدومي الى أن الضغط الدولي عادة ما يُمارس على الشرعية بمبررات مختلفة، دون أن تجد الضغوط طريقها الى مليشيا الحوثي، منوهاً الى وضع الحديدة حينما كانت قوات الشرعية والتحالف في أطراف المدينة، وضغط المجتمع الدولي لإيقاف تقدمها وفرض اتفاق ستوكهولم، وبالمقابل عجز عن الضغط على الحوثي لإجباره على فك الحصار عن تعز والتي تعيش أكبر مأساة انسانية بسبب الحصار الحوثي.
واستعرض رئيس الهيئة العليا للإصلاح الاوضاع المعيشية الصعبة وتردي الخدمات التي يعاني منها كل أبناء شعبنا اليمني في كافة المحافظات، والتي كان السبب الرئيسي وراءها هو الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، موضحاً بأن الحوثي لا يكترث بمعاناة اليمنيين وأنه من خلال اصراره علي مواصلة الانقلاب والحرب يضاعف المعاناة الإنسانية والاقتصادية والخدمية على أبناء الشعب اليمني.
ولفت اليدومي إلى أن ايران هي المتحكمة بقرار الحوثي وتعمل على تزويد ميلشياته من خلال التهريب المستمر للسلاح النوعي من صواريخ ومسيّرات وذخائر، معتبرا ان تدفق تلك الاسلحة يمثل عائقا كبيرا أمام السلام ووقودا لحروب طويلة ضد اليمنيين والمنطقة.
كما أكد على وحدة منظومة الشرعية في مواجهة الانقلاب الحوثي الايراني مشددا على أهمية الشراكة بين مكونات العمل السياسي من اجل إنقاذ البلاد وانهاء الانقلاب واستعادة الدولة.
من جانبها أكدت المبعوث النرويجي الخاص الى اليمن كريستي ترومسدال، على اهتمام بلادها باليمن وحرص مملكة النرويج والاتحاد الأوروبي على دعم جهود الامم المتحدة ومبعوثها السيد هانس جروندبرج لإحلال السلام في اليمن.
واستعرضت الدعم النرويجي لليمن في المجالات الإنسانية، مؤكدة أن بلادها تدعم كل ما من شأنه أن يحقق السلام ويخفف من المعاناة الاقتصادية لليمنيين معبرة عن شكرها وتقديرها للإصلاح وقيادته على حرصهم من اجل السلام.
حضر الاجتماع عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح الأستاذ أحمد القميري، ومن الجانب النرويجي يوهانا بيدرسون مسؤولة الشؤون السياسية بالبعثة الدبلوماسية النرويجية.